ماست وقد خطرت في مائس الخلل
للشاعر عصام الدين العمري
1
مــاســت وقـد خـطـرت فـي مـائس الخـلل
ثـم انـثـنـت فـي سـهام اللحظ والمقل
2
وقــلدت جــيــدهــا ســمــطــيـن مـن درر
واللؤلؤ الرطـب يـحـكـي جيدها العطل
3
حــسـنـاء سـمـراء بـالقـرطـيـن مـائسـة
فــالخـد كـالورد بـل والقـد كـالأثـل
4
وافـت وقـد كـان قـلبـي مـن صـبـابتها
كـليـم نـار الجـوى فـي مـعـظـم الجدل
5
إن أبــعــدت مـلكـت أو قـاربـت هـلكـت
أو اسـبـلت فـتـكـت بـالنـاعـم الطـفـل
6
جــيــداء فــي غــنــج حــوراء فـي دعـج
هــيــفــاء فــي مـوج بـالردف والكـفـل
7
شــمــس إذا نــظــرت بــدر إذا بــزغــت
كــأنــمــا ردفــهــا ضــرب مــن القــلل
8
لايحانة الحسن ان يبدو النسيم بها
تــهـتـز كـالغـصـن فـي تـيـه وفـي وجـل
9
لا نـرتـجـي وصـلهـا بـالوصل ان وعدت
فــغــيــمــهــا خــلب بــالدث والمــطــل
10
كـم صـرت فـي حـبها أشكو الضلوع جوى
أبـيـت فـيـهـا بـمـيـل السـهـد ذا كحل
11
والصــدر فــي قــلق والطـرف فـي سـهـر
والجـفـن يـدعـى بـهـا بالوابل الهطل
12
قـاسـيـت فـيها الهوى شوقاً وما شعرت
وخــضــت فـيـهـا مـجـازاً ليـلة السـبـل
13
وكــلمــا زدت وجــدا أغــمــضــت كـمـدا
إلى مـــتـــى أنــت فــي لذاتــك الأول
14
ان لم تــعــودي لأيــام لنــا ســلفــت
أشــكــوك للمــلك المــضـروب بـالمـثـل
15
صــدر الوزارة بـالأفـضـال قـد غـرسـت
أغــصــانــه فـي ريـاض المـجـد والدول
16
بـحـر السـخـاء سـخـي الطـبـع منذ نشا
أدنــى ســخــاوتــه بــحــر لمــمــتــحــل
17
ان يـحـتـمـي الليـل فـيه ما بدا فلق
أو تـحـتـمـي الشـمـس لم تنحط عن زحل
18
له يــد قــد عـلت بـالجـود مـذ خـلقـت
ســحــابــهـا هـاطـل بـالسـهـل والجـبـل
19
رقـى إلى المـجـد واسـتـوفـى مـكـارمه
وشــاع فــي جــوده فــي مـعـظـم المـلل
20
تـهـابـه الأسـاد والأعـداء واعـجـبـا
تــهــابـه النـطـف المـخـلوقـة الشـكـل
21
مـــواهـــب جــمــعــت مــن واهــب وأتــت
اليــه راغــبــة تــســعــى عــلى عــجــل
22
له بـــنـــصــرة ديــن الله مــن حــكــم
فـــحـــبـــذا حـــكــم مــن فــارس بــطــل
23
ســل الأعــاجــم عــن حــرب ومــعــتــرك
مـا احـتـاج فـيـهـا إلى خيل ولا خول
24
إذ شـنـت العـجـم غـارات السـباق إلى
أطــراف بـلدتـنـا الحـدبـاء بـالحـيـل
25
فــدم لتــايــيـد ديـن الله مـنـتـصـراً
بـــالله انـــك فــي مــجــد مــن الأزل
26
هـنـيـت بـالنـصـر والفتح المبين وما
جــاءت بــشــائر مـا قـد زال مـن خـلل
27
فـالفـتـح والبـشـر مـقـرون كـما وقعا
فــي راحــتـيـك فـدم فـي أفـخـر الدول
28
نـعـم نـعـم هـكـذا الأعياد وقد سلفت
مـحـفـوفـة السـعـد قد صينت عن الجدل
29
مـن سـالف العـهـد مـن اجـدادكم قدما
وكــل مــجــد لكــم بــالمـكـرمـات جـلي
30
بـشـراك يا أيها المولى الجليل بما
تـلقـاه فـي الزمـن الآتـي مـن الجذل
31
فــكــلمــا جــاءت الأعــيـاد فـي ظـفـر
وكــلمــا مــر يــوم بــالســعــود عــلي
32
مــا زلت فــي فــلح والعـيـد فـي فـرح
تــجــنـى عـنـاقـيـده فـي مـائس الحـلل
تعليقات القراء 0