ماست وقد خطرت في مائس الخلل

32 أبيات | 250 مشاهدة

مــاســت وقـد خـطـرت فـي مـائس الخـلل
ثـم انـثـنـت فـي سـهام اللحظ والمقل
وقــلدت جــيــدهــا ســمــطــيـن مـن درر
واللؤلؤ الرطـب يـحـكـي جيدها العطل
حــسـنـاء سـمـراء بـالقـرطـيـن مـائسـة
فــالخـد كـالورد بـل والقـد كـالأثـل
وافـت وقـد كـان قـلبـي مـن صـبـابتها
كـليـم نـار الجـوى فـي مـعـظـم الجدل
إن أبــعــدت مـلكـت أو قـاربـت هـلكـت
أو اسـبـلت فـتـكـت بـالنـاعـم الطـفـل
جــيــداء فــي غــنــج حــوراء فـي دعـج
هــيــفــاء فــي مـوج بـالردف والكـفـل
شــمــس إذا نــظــرت بــدر إذا بــزغــت
كــأنــمــا ردفــهــا ضــرب مــن القــلل
لايحانة الحسن ان يبدو النسيم بها
تــهـتـز كـالغـصـن فـي تـيـه وفـي وجـل
لا نـرتـجـي وصـلهـا بـالوصل ان وعدت
فــغــيــمــهــا خــلب بــالدث والمــطــل
كـم صـرت فـي حـبها أشكو الضلوع جوى
أبـيـت فـيـهـا بـمـيـل السـهـد ذا كحل
والصــدر فــي قــلق والطـرف فـي سـهـر
والجـفـن يـدعـى بـهـا بالوابل الهطل
قـاسـيـت فـيها الهوى شوقاً وما شعرت
وخــضــت فـيـهـا مـجـازاً ليـلة السـبـل
وكــلمــا زدت وجــدا أغــمــضــت كـمـدا
إلى مـــتـــى أنــت فــي لذاتــك الأول
ان لم تــعــودي لأيــام لنــا ســلفــت
أشــكــوك للمــلك المــضـروب بـالمـثـل
صــدر الوزارة بـالأفـضـال قـد غـرسـت
أغــصــانــه فـي ريـاض المـجـد والدول
بـحـر السـخـاء سـخـي الطـبـع منذ نشا
أدنــى ســخــاوتــه بــحــر لمــمــتــحــل
ان يـحـتـمـي الليـل فـيه ما بدا فلق
أو تـحـتـمـي الشـمـس لم تنحط عن زحل
له يــد قــد عـلت بـالجـود مـذ خـلقـت
ســحــابــهـا هـاطـل بـالسـهـل والجـبـل
رقـى إلى المـجـد واسـتـوفـى مـكـارمه
وشــاع فــي جــوده فــي مـعـظـم المـلل
تـهـابـه الأسـاد والأعـداء واعـجـبـا
تــهــابـه النـطـف المـخـلوقـة الشـكـل
مـــواهـــب جــمــعــت مــن واهــب وأتــت
اليــه راغــبــة تــســعــى عــلى عــجــل
له بـــنـــصــرة ديــن الله مــن حــكــم
فـــحـــبـــذا حـــكــم مــن فــارس بــطــل
ســل الأعــاجــم عــن حــرب ومــعــتــرك
مـا احـتـاج فـيـهـا إلى خيل ولا خول
إذ شـنـت العـجـم غـارات السـباق إلى
أطــراف بـلدتـنـا الحـدبـاء بـالحـيـل
فــدم لتــايــيـد ديـن الله مـنـتـصـراً
بـــالله انـــك فــي مــجــد مــن الأزل
هـنـيـت بـالنـصـر والفتح المبين وما
جــاءت بــشــائر مـا قـد زال مـن خـلل
فـالفـتـح والبـشـر مـقـرون كـما وقعا
فــي راحــتـيـك فـدم فـي أفـخـر الدول
نـعـم نـعـم هـكـذا الأعياد وقد سلفت
مـحـفـوفـة السـعـد قد صينت عن الجدل
مـن سـالف العـهـد مـن اجـدادكم قدما
وكــل مــجــد لكــم بــالمـكـرمـات جـلي
بـشـراك يا أيها المولى الجليل بما
تـلقـاه فـي الزمـن الآتـي مـن الجذل
فــكــلمــا جــاءت الأعــيـاد فـي ظـفـر
وكــلمــا مــر يــوم بــالســعــود عــلي
مــا زلت فــي فــلح والعـيـد فـي فـرح
تــجــنـى عـنـاقـيـده فـي مـائس الحـلل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك