مالكُمُ لا تغضبون للهوى

39 أبيات | 211 مشاهدة

مــالكُــمُ لا تــغــضــبــون للهــوى
وتــعـرفـون الغـدرَ فـيـه والوفـا
إن كـنـتُـمُ مـن أهـله فـانـتـصروا
مـن ظـالمي أو فاخرجوا منه بُراَ
أمــا تَــرَوْن كــيــف نــام وحَــمَــى
عيني الكرى فلم ينم ظبيُ الحِمى
وكــيــف خــلاَّنــي بــطـيـئا قَـدَمِـي
عــنــه ومــرّ ســابـقـا مـع الوَنَـى
غــضـبـانُ يـا لَهْـفِـيَ كـم أرضـيـتُه
لو كـان يَـرضَـي المـتجنِّي بالرِّضا
مــــا لدليــــلٍ نَــــصَـــلَتْ ركـــابُهُ
مـن الدجـى حـامـلةً شـمـسَ الضـحـى
ضــلَّ ولو كــان له قـلبـي أهـتـدَى
بــنــاره أو شــام جــفــنــيَّ سَـقـى
قـالوا الغـضـا ثـم تـنـفّـسـتُ لهم
فـهـم يـدوسـون الحصا جَمْرَ الغضا
بــيــن الحُــدوج مُــتــرَفٌ يُــزعِــجُهُ
ليــنُ مِهــادٍ ورفــيــقــاتُ الخُـطَـا
عــارضــنــي يُـذْكِـرُنـي الغـصـنَ بـه
وأيـن مـنـه مـا أسـتـقام وأنثنى
حــيِّ وقَــرِّبْ بــالكــثــيــب طـارقـا
مـن طـيـف حـسناءَ على الخوفِ سرى
عــاتَــبَ عــنــهــا واصــفــاً مــودّةً
مــا أســأرتْ إلا عُـلالاتِ الكـرى
أضـــمُّ جـــفـــنـــيَّ عــليــه فَــرَقــاً
مــن الصــبـاح وعـلى ذاك أنـجـلى
كــأنــنــي عُــجْــبــاً بــه وشَــعَـفـاً
مــحــبـةُ العـمـدة فـي حُـبِّ العـلا
شَـــمَّرَ للمـــجـــدِ ومـــا تـــشـــمَّرتْ
له السـنـونَ يـافـعٌ كـهـلُ الحـجـا
وقــــام بــــالرأي فــــكــــان أوّلٌ
مـــن رأيـــه وآخــرُ الحــزمِ سَــوَا
ســمــا إلى الغـايـة حـتـى بَـلَغَـتْ
هـــمّـــتُهُ بـــه الســـمــاءَ وســمــا
فـابـن المـلوك بـالمـلوك يَـقْتدِي
وأبـن البـحـار بـالبـحـار يُبْتَغَى
ســكــنـتـمـوهـا فـاضـحـيـن جُـودَهـا
مُــبَــخِّلــيــهـا بـالسـمـاحِ والنَّدَى
نــشــلتــم المُــلكَ وقــد تــهـجَّمـتْ
ســـائلةٌ بَـــلَّغَــت المــاءَ الزُّبــى
وأعــتــرضــت وجــهَ الطــريـق حَـيَّةٌ
صَـمّـاءُ لا تُـصـغـي لِخـدْعاتِ الرُّقَى
أنـكـر فـيـهـا المَـلْكُ مجرى تاجِهِ
وقــام عــن ســريــره وقــد نــبــا
لفَّتـْ عـلى العـراق شـطراً وأنثنت
لفــــــارسِ فــــــدبَّ ســـــمٌّ وســـــرى
لم تـــدرِ أنَّ بـــعُــمــان حــاويــاً
مــا خَــرَزاتُ ســحــرِهِ إلاَ الظُّبــا
يــتــركـهـا تَـفْـحَـصُ عـن نـيـوبـهـا
درداءَ تـسـتـافُ التـرابَ بـاللَّهـا
سَــبْــقــاً أتــتــك وحَــمَــتـك حُـسَّرا
عــن هـذه الدولة هـاذاك العَـشَـا
مـهـلا بـنـي مُـكْـرَمَ مـن سـمـاحِـكم
قـد أثـمـر المـصفرُّ وأخضرّ الثرى
إن كــنــتـم الغـيـثَ تـبـارون بـه
فـحـسـبـكـم مـا يـفـعل الغيثُ كذا
يـا نـجـمُ كـانـت مـقـلتـي تـنـظرُهُ
حـتـى أسـتـنـار بـدرَ تِـمٍّ وأسـتوى
صــحــبــتُهُ ريــحــانــةً فــلم يــزل
دُعــايَ حــتــى طـال غـصـنـا ونـمـا
اُذْكُـرْ ذَكَـرتَ الخـيـرَ ما لم تنسَهُ
مـن صـحـبـتـي ذِكـرَكَ أيـامَ الصِّبـا
وحُـــرمـــةً شــروطُهــا مــكــتــوبــةٌ
عـلى جـبـيـن المجدِ راعوا حقِّ ذا
مــا نــعــمـةٌ تَـقِـسـمُهـا إلا أنـا
بــهــا أحــقُّ مـن جـمـيـع مَـنْ تَـرى
أيُّ جــمــالٍ زِنــتــنــي اليـومَ بـه
زانـك بـيـن النـاس من مدحي غدا
لا تــعـدَم الأيـامُ أو عـبـيـدُكـم
نـعـمـاءَ مـنـكـم تُـحْـتَـذَى وتُـجْتَدَى
ولا تــزل أنـتَ مـدَى الدهـر لنـا
كهفا إلى أن لا ترى الدهرَ مَدَى
كـــلُّ صـــبــاحٍ واجــهــتْــك شــمــسُهُ
عـــيـــدٌ وكــلُّ ليــلةٍ ليــلُ مِــنَــي
إن نــحــروا فَـرْضـاً فـقـم نـافـلة
فــأنــحـر عـداك حَـسَـداً بـلا مُـدَى
وأبــقَ عــلى مــا قـد أحـلَّ مُـحـرِمٌ
ومــا دعــا عــنـد الطـوافِ وسـعـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك