ما أمّ يومَ الوَغى زَحفاً بِرايتِهِ

15 أبيات | 215 مشاهدة

مــا أمّ يـومَ الوَغـى زَحـفـاً بِـرايـتِهِ
إلاَّ تــضـعـضـع ثـمّ انـصـاع مُـنـهَـزِمـا
أو بــلَّ مَــفــرِقَ مــن لم يُــنـجِهِ هَـرَبٌ
بــأبــيـضٍ مـنـه قـد دَمّ الفَـلاة دَمـا
أو نــال مــهــجــتَه طّـعـنـاً بـنـافـذةٍ
نـجـلاءَ تُـفـرغ مـن تـحت الحجاب فَما
أدّى ثَــمــانــيـن أًلفـاً عـنـهُ كـامِـلَة
لا بـل تَـزيـدُ ولم يَـغـرَمْ وقـد غَنِما
يَــدعــو إليـهـا ولا يـدعـو بـبـيـنـةٍ
لا بـل يـصـدّق فـيـهـا زعـمَ مـن زَعما
حـــتـــى يُــخــلِّصــه مــنــهــا بِــذمَّتــِهِ
إنّ الوصـيَّ الذي لا يَـخـفِـرُ الذّمَـمـا
وليــلةٍ خــرجــا فــيــهــا عــلى وَجــل
وهـم يَـجـوبـان دونَ الكـعـبة الظُّلَما
حـتـى إذا انـتـهـيـا قـالَ النـبيُّ له
إنّــا نُـحـاولُ أن نَـسـتـنـزلَ الصَّنـَمـا
مـن فـوقِهـا فـاعْـلُ ظَهـري ثم قامَ به
خيرُ البريَّةِ ما استحيا وما احتَشما
حـتـى إذا مـا اسـتوت رِجلا أبي حسنٍ
أهـوى بـه لقـرارِ الأرضِ فـانـحـطـمـا
نــاداه أحـمـدُ أن ثُـبْ يـا عـليُّ لقـد
أحـسـنـتَ بـارك ربّـي فـيـكَ فـاقـتـحما
لم يـتّـخـذْ وثـنـاً ربّـاً كـمـا اتّخذوا
ولا أجــال لهــم فــي مــشــهـدٍ زلمـا
صــــلّى ووحَّد إذ كـــانـــت صـــلاتُهـــمُ
للاّتِ تُـجـعـل والعـزى ومـا احـتَـلمـا
يُــدعــى النــبــيُّ فـيـكـسـوه ويُـكـرمُهُ
ربُّ العـبـاد إذا مـا أحـضـرَ الأُمـما
ثــمّ الوصــيُّ فــيُــكــســى مــثـلَ حُـلَّتِهِ
خـضـراءَ يُـرغِـمُ مـنـهـا أنـفٌ من رَغما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك