ما أنكر القلب مني بعض ما عرفا

29 أبيات | 249 مشاهدة

مـا أنـكـر القـلب مني بعض ما عرفا
إلا ليـزداد مـن أمـر الهـوى كـلفـا
فــاعــجــب لصــب هـذاك الله ذي حـزن
يــزداد ان ذكــرت احــبــابـه شـغـفـا
فــمــا اخــالك تــدري مـا بـمـهـجـتـه
مـن شـاهـد مـنه دمع العين قد ذرفا
افـدي الذيـن تـولوا مـهـجـتي فقضوا
فـيـهـا بـما يوجب التعذيب والدنفا
سـتـرت وجـدي بـهـم خـوف الرقيب فما
شـعـرت الا ودمـعـي سـال فـانـكـشـفـا
يـا نـازليـن بـقـلبـي لاعـد مـتـكـمو
ولا رى لكــمــو عــن ذاك مــنــصـرفـا
ردوا عـليـنـا ليـاليـنـا التي سلفت
فـراحـت الروح فـي عـود الذي سـلفـا
أيــام كــنــا وبـحـر الانـس طـافـحـة
امــواجـه لم ازل مـن ذاك مـغـتـرفـا
اسـعـف فـديـتـك يـا مـن قـربـه امـلي
بــالوصـل انـي ارى نـورا بـه وشـفـا
انــي لاذكــر أيــامــا مــضــت بـربـا
سـلع فـابـقـت عـلي الحـزن والاسـفـا
مـا ك ان اطـيـب عـيـش قـد لقيت بها
حــوى اللطـافـة والاحـسـان الظـرفـا
فـي عـصـبـة من رجال الحق قد وردوا
مـن المـعـارف نـهـراً قـد حـلى وصـفا
فـي غـفـلة مـن رقـيـب كـان يـحـسـدنا
قـد اخـتـلسـنا به الاسرار حين غفى
مـنـت عـليـنـا يـد الاقـدار مـنـعـمة
بـنـعـمـة اظـهـرت فـي الوعـد كل وفا
مـا حـلت عـن ذكـرها يا صاحبي ابدا
وغـيـثـهـا هـامـع في القلب ما وقفا
قــل للذي رام مــنــي وصـف شـاهـدهـا
هـيـهـات يـعـجـز عـنـهـا كـل من وصفا
يـا آل ليـلى عـلى الاعـتـاب مـنطرح
اتــى إليـكـم بـثـوب الذل مـلتـحـفـا
رقــوا عـليـه فـقـد اضـنـاه حـبـكـمـو
والحــب اعـظـمـه مـا يـوجـب التـلفـا
هـل لي سـبـيـل إلى دار بها سكن ال
احـبـاب فـارتـفـعـت ثـم اعـتلت شرفا
داربـهـا الجـوهـر المـكـنون في صدف
عـن حـبـه قـلبـي المـشـتـاق ما صدفا
ان ابـــن آمـــنــة روح الوجــود بــه
غـايـات قصدي وقلبي عنه ما انصرفا
عـبـد كـريـم على المولى قد اجتمعت
فـيـه الكمالات فانظر روضه الانفا
فالرسل من اجله نالوا الرسالة لا
شــك وكــل بــهـذا مـنـهـمـو اعـتـرفـا
فـي عـالم الأمـر قـد كـانـت رسالته
مـن قـبـلهـم وهـمـو مـن بـعـده خـلفا
والله مــا بــشــر يــدري حــقـيـقـتـه
كــلا ولا عــارف بــاســراره عــرفــا
مـن أيـن يـشـرح نـطـقـي رتـبـة عـظمت
عـنـد الاله وزادت فـي العـلى شرفا
مـا انـصـفـتـنـي يد الأيام حين رمت
نـي بـالبعاد وابقت في الحشا شغفا
مـتـى ارى الدار والاثـار تـجـمـعني
بـهـا المـقـادير والساحات والغرفا
مــتــى أشـاهـد نـور الله مـنـبـسـطـا
عــلى الوجــود بــغـيـث هـامـع وكـفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك