ما إن تذكُّرَ أوطاناً وأوطارا
للشاعر سيف الدين المشد
1
مــا إن تــذكُّرَ أوطــانــاً وأوطــارا
مــتــيَّمـُ القـلب إلّا هـامَ أو طـارا
2
عانى الفؤادِ طليقُ الدمع ما تركَت
أيـدي السـقام لنور العين إبصارا
3
يـشـتـاقُ نـجـدا فـتى بالغور مرتَهَنٌ
يـرعـى الكـواكـب تـسـهيداً وتذكارا
4
قـد يـسـتـفـيـقُ هـدوءاً مـن صـبـابته
ويـقـطـعُ الليـلَ أشـواقـاً وأفـكـارا
5
للّهِ مــا صــنـع البـيـن المـشـتُّ بـه
وفـي سـبـيـل الهوى ما نال أوطارا
6
وبـى رشـيـقُ يـحـاكـى العصن معتدلاً
مــهــفــهــفٌ يــخـجـلُ الخـطـيَّ خـطّـارا
7
مــنــعَّمــٌ لو غـدا مـرّ النـسـيـمُ بـه
لراحَ الطــف مــمــا هــبّ مــعــطــارا
8
أنـفـقـتُ فـيه وفي الرا الذي ملكت
كــفّـاي مـن درهـم يـبـقـى وديـنـارا
9
ولن أبــالي بــدهــرٍ جـاء مـعـتـذراً
والصـالحُ المـلك المنصور قد زارا
10
مـلكٌ هـو البـحـر فـي هـولٍ وفي كرم
11
طـلقُ المـحـيّـا حـليـمٌ عـنـد قـدرتـه
12
هـذا مـحـلٌ مـليـك الأرض قـد جـبـلَت
بــحــارُ كــفــيــه للأرزاقِ تــيــارا
13
إن قـصّـرَ الغـيـثَ فـي وقـت فـراحـتُه
سـمـاؤُهـم لم تـزَل بـالجـود مدرارا
14
يـعـطـيـكَ كـل المـنى من قبل تسألهُ
إن الكــــريـــم إذا لم يـــزر زارا
15
تـعـاظـمـت مـصـرُ إذ فـازت بـرؤيـتـه
عـلى البـلاد وكـم قـد حاز أمصارا
16
كـلّ المـلوك وإن رامـوا مـداهُ علا
مــقــصّــرون وأن سـاروا كـمـا سـارا
17
يــا فــرعَ أصــلٍ زكــى طـاب مـغـرسـهُ
طـيـب الثـمـار بـه قـد طبنَ أزهارا
تعليقات القراء 0