ما الرسم من حاجة المَهْريّةِ الرُّسُمِ

25 أبيات | 648 مشاهدة

ما الرسم من حاجة المَهْريّةِ الرُّسُمِ
ولا مـرام المـطـايـا عـنـد ذي أرم
من الملوك الألى اعتادت أوائلهم
سـحـب البـرود ومَـسْحَ المسك باللِّمَم
رحــب الذّراع طـويـل البـاع مـتـضـح
كــــأنّ غــــرّتـــه نـــار عـــلى عَـــلَمِ
تـهـدى الملوك به من بعد ما نكصت
كــمـا تـراجـع فـلّ الجـيـش بـالعـلم
وإنّ أحـمـد فـي الدنـيـا وإن عـظمت
لواحـــد مُـــفْـــرَد فـــي عــالم أمَــم
وللمـــصـــاع وأطــراف اليــراع يــد
بـنـت لي المجد بين السيف والقلم
ذهـبـت بـالنـفـس لا ألْوي عـلى نفس
وإن دعـيـت بـه ابـن المجد والكرم
تــقــلدتـنـي الليـالي وهـي مـدبـرة
كــأنّــنــي صــارم فــي كــف مــنـهـزم
رجــعـت أضـحـك والإعـوال أجـدر بـي
مـن مـيْـسِـر كـان فـيه الفوز للبَرم
لمّـا رأيـت الليـالي قـد طُبعن على
جـدْب الأسـود وخِـصْـب الشاء والنعم
نـالوا الحـظـوظ فـحـازوهـا مـوفّـقة
كــمـا تـقـاسـمـت الأيـسـار بـالزّلَم
زادت مـرور الليـالي بـيـتهم شرفاً
كـالسّـيف يزداد إرهافاً على القدم
أهــل المـنـاظـر والألبـاب خـاليـة
لا يـعـدمون من الدنيا سوى الفهم
إنـي وإن عـزّنـي نـيـل المـنى لأرى
حـرص الفـتـى خِـلّة زيدت الى العدم
ظـنّـت بـي العـجز وارتابت فخاصمها
جـور الزمـان فـلم تـعـذر ولم تـلم
قــامـت تـغـبّـطـنـي بـالحـرص سـالكـة
بـيـن السـبـيلين لم تقعد ولم تقم
مــعــرِّسـيـن بـأغـفـال البـطـال لنـا
تحت الوشيج مبيت الأُسد في الأجُمِ
بـتـنـا نـكـالئ طـرف العين عن سِنَة
فالطيف يستأذن الأجفان في الحُلُم
مــنــوطـة بـغـواشـي البِـيـض راحـتـه
كـأنّـمـا اخـتـلطـت بـالصـارم الخَذِم
ثَـبْـتٌ عـلى صـهَـوات النـاجـيـات وقد
أخـفـت سـروج المـطايا صولة اللُّجُم
ريـعـت لنَبْأةِ سامي السّوط فالتفتت
صُــعْــر الخــدود الى ســوّاقــة حُـطُـم
حــثّــي المــطـي وشـدّي فـي دوائرهـا
هـذا أوان انـقـضـاء الشـدّ مـن زِيَمِ
رُدّي شَـبـا اللحظ تدين الركاب فما
بـالبِـيـد للرّكـب مـن هـادٍ ولا علَمِ
فــمــا عــكــفــت بـآمـالي عـلى وثَـن
ولا ســجــدت بــأشــعــاري الى صـنـم
تـسـنّـمـوا نـكـبات الدهر واختلطوا
مـع الخـطوب اختلاط البرء بالسقم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك