ما الروض جاد ثراه واكف الديم
21 أبيات
|
437 مشاهدة
مـا الروض جـاد ثـراه واكـف الديم
فـفـاح طـيـب شـذاه العـاطـر النـسّم
ومـــا فـــرائد ســـلك راق جـــوهــره
للنــاظــريــن بــمــنـسـوق ومـنـتـظـم
ابـهـى وأحـسـن فـي سـمـع وفـي بـصـر
مـن حـسن تشطير هذا الفاضل العلم
فــكــلمــا كـرّ طـرفـي فـيـه جـدد لي
شـوق الظـمـا لورود السـائغ الشيم
لو التقى قلت تلك الراح قد سكرت
مـنـها العقول ولا ساق سوى القلم
نـظـم تـرقـرق مـثـل الغـيـث منسجماً
ورب نــظــم فــصــيــح غـيـر مـنـسـجـم
لله در يــــراع فــــي بــــراعـــتـــه
دليـل فـضـل شـريـف القـدر والهـمـم
فـمـن بـديـع مـعـانـيـه البيان حلا
سـحـرا ومـن شـعـره قـد جاء بالحكم
مـــهـــذب يـــتـــحــلى مــن فــضــائله
جـيـد العـلاء بـعـقـد غـيـر مـنـفصم
فـالذكـر أسـيـر في الافاق من مثل
والعــلم اشـهـر مـن نـار عـلى عـلم
يــا راويــا فــضـله حـدّث فـلا حـرج
فـفـضـله البـحـر يـروى فيه كل ظمي
إليـه قـد القـت الفـتـوى مـقالدها
ومـا رأت غـيـره الأحـكـام مـن حكم
كــأنـمـا عـن فـم النـعـمـان صـادرة
فـتـواه والحـق فـيـهـا غـيـر منكتم
بـثـاقـب الفـكـر يـجـلو كـل غـامـضة
كـالبـدر يـحـلو سـنـاه داجي الظلم
يـا فـاضـلا قـد رأيـنـا من ارومته
بـلا مـثـيـل مـثـال الفـضـل والكرم
قـصـثـيـدة البردة الغراء قد لبست
بـرد المـحـاسـن مـنـسوجا من الكلم
وكــم تــسـامـى إليـهـا بـارع فـرأى
طـريـقـهـا غـيـر مـا سـهـل ولا أمـم
حـتـى انـبـرت فـكـرة الوهاب حائرة
أسـنـى المـواهـب والالاء والنـعـم
فـجـاء بـالمـدح الغـر التـي شـرفـت
بــجــده الخــيــر طــه ســيـد الأمـم
لا زال بــحــرك يــلقـي كـل جـوهـرة
غــراء غــاليــة الأثـمـان والقـيـم
يـضـوع مـن أرج الأنـشـاد طـيب شذا
فـنـفـحـة الطـيـب تـهـدى من فم لفم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك