ما الشكرُ منّي لمَا أوْليتَني ثمناً

15 أبيات | 272 مشاهدة

مـا الشـكـرُ مـنّـي لمَـا أوْليتَني ثمناً
وإنْ أطَــلْتُ بــه بــيــن الورى لَسَــنــا
هـيـهـاتَ لا تَـعْـسُـرُ الأوصـافُ مـن فَطنٍ
رَحْـب المـقـالة مـنـك الطَّوْلَ والمِـنَنا
لم تُــخــلنــي سـاعـةً مـن بـذْلِ عـارفـةٍ
وأن أُرَى مُــخْــليـاً مـن نـشـرهـا أُذُنـا
قـد كَـنـتُ قِـدمـاً أخـا عَـتْـبٍ عـلى زمـن
بـادي الفـساد فقد أصلحتَ لي الزمنا
حـسـبُ العـلى شـرفـاً والمـكـرمـاتِ بأنْ
ظـلتْ لكـم مـا بـنـى شـيـبـانُهـا سَـنَنا
جُــدتــم فــلا جــودَ إلا دون جــودكــمُ
ونـلتُـمُ مـن عـظـيـم الجـود مـا شَـطَـنا
وإن طـــوى وطـــنٌ حـــبّـــاً لنُـــجْـــعــتِه
كـنـتـم لآمـالِ أهـلِ النُّجـعـةِ الوطـنا
فــمــن يُــنــاضـلكـم أو مـنْ يُـطـاولكـم
أو مــن يــوازنُــكـم حِـلمـاً وإن وزنـا
أنــتـم غـيـوثُ نـدىً تُـرجَـى وَأُسْـد وغـىً
تُـخـشـى وأقـمـارُ ليـلٍ تـكـشـف الدُّجُـنا
وأنـــتَ ســـيـــدُ هـــذا الخــلق كــلهــمُ
طــولاً وفــضــلاً وإنــعــامــاً وسـيِّدنـا
كم يا أبا الصقر من نُعمى تركتَ بها
شُــكـري عـلى غـابـرِ الأيـامُ مُـرتَهـنـا
وكـم صـرفـتَ حـمـيـدَ الفـعـل عـن ظُـلَمي
صــرفَ الزمـان ذمـيـم الفـعـلِ مُـدَّهـنـا
وكـــم مـــددت بــإحــســان إلى عُــسُــري
يـومـاً مـن اليُـسر مأمونَ الردى حَسنا
أبـقـاك ذو العـرش أعـوامـاً مُـضـاعـفةً
فــلن نــزال بــخــيـر مـا بـقـيـت لنـا
وصــانــك الله مـن كـل المـكـاره والْ
أسـواءِ مـا دمـت حـيّـاً بـل وقـاك بـنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك