ما الشمس أملح من ساقٍ بها خطرا
23 أبيات
|
139 مشاهدة
مـا الشـمـس أمـلح مـن سـاقٍ بها خطرا
حـلو الشـمـائل يـنـفـي ريـقـه الخطرا
مــهـفـهـف القـد مـعـسـول اللمـى غـنـجٍ
حــي اللثــام إذا نــاجــيــتــه سـحـرا
قــوامــه لبــنــي الريــان مــنــتــســبٌ
ووجـــهـــه لبـــنـــي بــدرٍ إذا ســفــرا
إن مـاس يـومـاً عـلى الجـلاس تـحـسـبه
مـــوشَّحـــاً بـــعـــيــون النــاس مــتَّزرا
هـات اسـقـنـيـهـا عـلى ريـحـان عـارضه
لنــوهــم الليـل أنـا نـشـرب السـحـرا
ولا تــحــن لدار غــيــر مــصــر فــمــا
أحـلى الحـنـيـن لدارٍ تـمـقـت الكـدرا
تــرابــهــا ذهــب فــي نــيــلهــا عـجـبٌ
أتــرابــهــا لعــبٌ ولدانــهــا شُــعَــرا
فـهـي الولود التـي بـالبُهمِ ما حملت
يـــومـــاً ولا ولدت إلّا أســـود شـــرى
وهـي التـي يـخـطـب التـيـجـان صاحبها
وتــاجــه لم نــجــد كـفـوءاً له بـشـرا
حــيــث التــفــت تــرى مــاءً وفــاكـهـةً
فــيـهـا ونـار قِـرىً تـذكـو ونـور قـرى
وعــالمــاً عــامــلاً أو شــادنـاً غـرداً
يـسـتـعـجـل الكـأس أو يستنطق الوترا
ســامــى بـنـور ابـن سـامـي كـلَّ نـيـرة
وقــال يــا ليـلُ صـبـحـي حـاضـرٌ فـسـرى
وأشـــرق الكـــون مـــن لألاء غـــرتــه
إشــراق أحــكــامـه بـالعـدل وازدهـرا
فهو الوزير الذي حيث استوى جلب ال
أفــراح وانــتــزع الأتـراح والكـدرا
ذو المـكـرمات التي عاش الرجاء بها
والمــكــرمــات وبـاد الشـح وانـدثـرا
والواضـع السـيـف يـوم الروع مـوضـعه
والمــنــزل الجــود أحــيـاءً له وقـرى
مــن ليــس يــفــتـك سـيـف مـن صـوارمـه
إلّا بـــهـــامـــة طـــاغٍ لج أو كــفــرا
لا دك بــاريــه ســوراً مــن مـهـابـتـه
ولا ثـنـى مـنـه ليـثـاً يـقـرأ السورا
بــه تــذكــرت أوطــانــي ومــرتــبــعــي
وحــظ مــصـر وقـومـي السـادة الكـبـرا
وقـلت يـا ليـت عـيـنـي مـا رأت هـمجاً
فـي الشـام تشبه من أوباشها البقرا
ولم تـذق بـعـد مـاء النـيـل راحـلتـي
مــن نـهـر بـايـاس مـاءً خـاثـراً قـذرا
هـي المـقـاديـر لا مـصـر التـي أمـرت
أن نـسـكـن الشـام باريها الذي أمرا
كــأنــهــا عــلمــت ذلي ومــســكــنــتــي
فــــأرســـلت لســـروري ســـيـــد الوزرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك