ما الطرف بعدكم بالنومِ مكحول
78 أبيات
|
1067 مشاهدة
مــا الطــرف بـعـدكـم بـالنـومِ مـكـحـول
هــذا وكــم بـيـنـنـا مـن ربـعـكـم مـيـل
يــا بـاعـثـيـن سـهـاداً لي وفـيـض بـكـا
مـهـمـا بـعـثـتـم عـلى العـيـنين محمول
هَـبـكـم مـنـعـتـم جـفـونـي مـن خـيـالكـم
فــكــيــفَ يــمــنــع تــذكــارٌ وتــخــيـيـل
فــي ذمَّةــ الله قــلبٌ يــوم بــيــنــكــمُ
مـــــوزع ودم فـــــي الحــــبِّ مــــطــــلول
شــغــلتــمُ بــصــبــاحِ الأنـس مـبـتـسـمـاً
ونـــاظـــري بــظــلامِ الليــل مــشــغــول
كــأنــمــا الأفــق مــحــرابٌ عـكـفـت بـه
والنـــيِّرات بـــأفـــقـــيـــه قـــنــاديــل
مـا يـمـسـك الهـدب دمـعـي حـين أذكركم
إلا كــمــا يــمـسـك المـاءَ الغـرابـيـل
ورُبَّ عــــاذلة فــــيــــمــــا أكــــابــــده
وقــلَّ مــا قــيــل والتــحــذيــر مـعـذول
بــاتــت زخــارفــهــا بــالصــبـر واعـدةً
ومــا مــواعــيــدهــا إلاَّ الأبــاطــيــل
ســقـيـاً لعـهـد الصـبـا والدار دانـيـة
والشــمــل مــجــتــمـعٌ والجـمـع مـشـمـول
يــفــدِي الزمـان الذي فـي عـامـه قـصـرٌ
هــذا الزمــان الذي فــي يــومــه طــول
لم لا أشــبّــب بــالعــيــش الذي سـلفـت
أوقـــاتـــه وهـــو بـــاللذَّات مـــوصـــول
لو كــنــت أرتــاع مــن عــذلٍ لروَّعــنــي
ســيــف المــشــيـب بـرأسـي وهـو مـسـلول
أمــا تــرى الشــيــب قـد دلَّت كـواكـبـه
عـــلى الطـــريــقِ لو أنَّ الصــبّ مــدلول
والســنُّ قـد قـرَّعـتـهـا الأربـعـون وفـي
ضــمــائر النــفــس تــســويــفٌ وتــسـويـل
حـــتَّى مَ أســـأل عـــن لهـــوٍ وعــن لعــبٍ
وفــي غــدٍ أنــا عــن عــقــبــاه مـسـؤول
ولي ســـعـــاد شــجــونٍ مــا يــعــبّ لهــا
إمَّاـــ خـــيــالٌ وإلاَّ فــهــو تــخــيــيــل
أبـكـي اشْـتـيـاقـاً إليـهـا وهي قاتلتي
يــا مـن رأى قـاتـلاً يـبـكـيـه مـقـتـول
مــســكــيَّةــ الخـال أمَّاـ ورد وجـنـتـهـا
فــبــالجـنـى مـن عـيـونِ النـاس مـبـلول
فــإن يــفــح مــن نــواحــي خـدّهـا عـبـقٌ
فــالمــسـك فـيـه بـمـاءِ الورد مـجـبـول
تـــفـــتـــرُّ عـــن شـــنـــبٍ حــلوٍ لذائقــه
فــي ذكــره لمــجــاج النــحــل تـعـسـيـل
مــصــحــح النــقــل عــن شـهـدٍ وعـن بـردٍ
لأنــــه مـــنـــهـــلٌ بـــالراح مـــعـــلول
وبـــارق مـــن أعــالي الجــذع أرَّقــنــي
حـــتَّى دمـــوعــي عــلى مــرجــانــه لولو
مـــذكِّري بـــدنـــانـــيــرِ الوجــوه هــدًى
تـــحـــف فــي فــيــه عُــذَّالٌ مــثــاقــيــل
إلى العـقـيـق فـهـل يـا طـيـب طيبة لي
عــقــد بــلفــظــي إلى مـغـنـاك مـنـقـول
وهــل أرى حــامــل الرجــوى كــأنـيَ مـن
شــوقــي ومــن وَلهــي بــالقـربِ مـحـمـول
إن لم أنـل عـمـلاً أرجـو النـجـاة فلي
مـــن الرســـول بـــإذن الله تـــنــويــل
حــســبــي بـمـدحِ رسـول الله بـابُ نـجـاً
يــرجـى إذا اعْـتـرضـت تـلك التـهـاويـل
أقـــولُ والقـــدر أعـــلا أن يـــحــاولهُ
وصـــلٌ وإن جـــهــدت فــيــه الأقــاويــل
مــاذا عــسـى الشـعـراء اليـوم مـادحـة
مــن بــعــد مــا مــدحــت حــم تــنــزيــل
وأفــصــحــت بــالثــنــا كــتــب مــقـدَّمـة
إن جــيــل فـي الدهـر تـوراة وإنـجـيـل
مــحــمــد المــجــتــبــى مـعـنـى جـبـلتـه
ومـــا لآدم طـــيـــنٌ بـــعـــد مـــجــبــول
والمـجـتـلى تـاج عـليـاه الرفـيـع وما
للبـــدر تـــاجٌ ولا للنـــجـــمِ إكــليــل
لولاه مــــا كــــانَ أرض لا ولا أفــــق
ولا زمـــــانٌ ولا خـــــلقٌ ولا جــــيــــل
ولا مــنــاســك فــيــهــا للهــدى شــهــبٌ
ولا ديـــارٌ بـــهـــا للوحـــيِ تــنــزيــل
ذو المـعـجـزات التـي ما اسطاع أبرهةٌ
يــغــزو مــنــازلهــا كــلاَّ ولا الفِـيـل
إن شــق إيــوان كــســرى رهــبــة فـلقـد
جــاء الدليــل بــأن الكــفــر مــخــذول
وإن خــبــا ضــرم النــيــران مــن زمــنٍ
فــالبــحــر مــنـسـحـب الأذيـال مـسـدول
أوفـى النـبـيِّيـن سـيـفـاً واتـضـاح عـلىً
كـــأنـــه غـــرَّةٌ والقـــوم تـــحـــجـــيـــل
نــعــم اليــتــيــم إذا عـدَّت جـواهـرهـم
وضــمَّهــا مــن عــقــود الوحــي تـفـصـيـل
مــا زال فـي الخـلقِ ذا جـاهٍ وذا خـدمٍ
لكـــن خـــادمــهُ المــشــهــور جــبــريــل
مـــبـــرأ القــلب مــن ريــبٍ ومــن دَنــسٍ
وكــيــف وهــو بــمــاءِ الخــلدِ مــغـسـول
مــجــاهــداً فـي سـبـيـل الله مـصـطـبـراً
ما لا غزَت في العدى الطيرِ الأبابيل
كــأنــمــا نــبــل مــاضـيـهـم وحـاضـرهـم
لهــا عــلى مــن بــغــى ســجــلٌ وســجّـيـل
مـثـل الشـواطـب إن صالوا أو افتخروا
فـــالحـــدّ مــنــدلق والعــرض مــصــقــول
يـطـيـب فـي الليـلِ تـسـبـيـحٌ لسـامـرهـم
ومــا لهــم عــن حـيـاض المـوت تـهـليـل
كـأنـهـم لانـتـظـار الفـضـل بـيـت ثـنـا
شــخــص النــبــيّ له مــعــنــىً وتـكـمـيـل
قــومٌ إذا رقــصــت فــرســانــهــم طـربـاً
كـــأنَّ رايـــات أيـــديـــهــم مــنــاديــل
الكـاتـبـون مـن الأجـسـام مـا اعْـتبرت
ســمــرٌ وبــيــضٌ فــمــنــقــوطٌ ومــشــكــول
حــيــث الحــمــام شــهــيّ وهـو مـن صـبـرٍ
يــجــنـى فـيـا حـبَّذا الغـرّ البـهـاليـل
حـتَّى اسْـتـقـام عـمـود الديـن وانْـفتحت
ســبــل الهــدى وخــبـت تـلك الأضـاليـل
روح النـجـاة الذي قـد كـانَ يـهـرع في
أبــواب مــغــنــاه روح الوحـي جـبـريـل
ومــفــصــحٌ حـيـن يـروى الصـاد مـن كـرمٍ
فـــللمـــحـــاســـن تــرتــيــبٌ وتــرتــيــل
وجــائدٌ لا يــخــاف الفــقــر قـال نـدى
كـــفَّيـــه يـــا مـــادحــي آلائه قــولوا
ومــا الأقــاويـل إن طـالت وإن قـصـرت
عــروض مــا بــســطــت تــلك الأفــاعـيـل
حـامـي حـمـى البيت بالرعب المقدم ما
نــاواه أبــرهــةُ العــادي ولا الفـيـل
تـضـيـء فـي الحـرب والمـحـراب طـلعـتـه
فــحــبـذا فـي الدجـى والنـقـع قـنـديـل
وقـــامَ فـــي ظـــلِّ بـــيــت الله شــائده
فــحــبــذا لنــظــام البــيــت تــكــمـيـل
ذاك الذي نــصــبــت فــي نـحـو بـعـثـتـه
هــذي المـحـاريـب لا تـلك التـمـاثـيـل
وفــاضَ مــن جـانـبِ البـطـحـا لكـل حـمـى
صــافٍ بــأبــيــض أضــحــى وهــو مــشـمـول
وكـــلُّ أرض بـــهـــا الجـــنَّاــت مــزهــرةٌ
للمــؤمــنــيــن فــتــعــجــيــل وتــأجـيـل
وكـــــلُّ مـــــلة ديــــن غــــيــــر ولتــــه
تــروى فــللقــابــس القــســيـس قـنـديـل
ولليــهــوديّ مــع كــحــل العــمــى نـظـر
عــلى المــجـوسـيّ أيـضـاً فـيـه تـكـحـيـل
حـــتَّى أتـــى عـــربـــيٌّ يــســتــضــاء بــه
مـــهـــنـــد مـــن ســيــوف الله مــســلول
كــم مــعــجــز لرســول الله قــد خــذِلتْ
بـــه العـــدى وعـــدوّ الحـــق مـــخـــذول
فــاضَ الزلال المــهــنــى مـن أصـابـعـه
نــعــم الأصــابـع ومـن كـفَّيـه والنـيـل
وبــــورك الزاد إذ مـــسَّتـــه راحـــتـــه
فــحــبــذا مــشــروب مــنــهــا ومــأكــول
وخــاطــبــتــه وحــوش البــيــد مــقـبـلةً
فــالرجــل عــاســلة واللفــظ مــعــســول
وحــازَ ســهــم المــعـالي حـيـن كـانَ له
مــن قــاب قــوســيــن تـنـويـهٌ وتـنـويـل
عــلى البــراق لوجــه البـرق مـن خـجـلٍ
ورجــلٌ مــســعــاه تــلويــن وتــشــكــيــل
لسـدرة المـنـتـهـى يـا مـنـتـهـى طـلبـي
مــا مــثـله يـا خـتـام الرسـل تـحـويـل
يـا خـاتم الرسل لي في المذنبين غداً
عـــلى شـــفــاعــتــك الغــراء تــعــويــل
إن كـانَ كـعـبٌ بـمـا قـد قـال ضـيفك في
دار النـعـيـم فـلي فـي البـاب تـطـفيل
وأيـــن كـــابــن زهــيــر لي شــذا كــلمٍ
ربــيــعــهــا بــغــمــام القــرب مـطـلول
وإن سُــمــي بــزهــيــر صــيــغــةً فــعـسـى
يــســمــو بــنـبـت له بـالشـبـه تـعـليـل
بـانـت مـعـاذيـر عـجـزي عـن نـداكَ وعـن
بــانـت سـعـاد فـقـلبـي اليـوم مـتـبـول
صـــلَّى عـــليــك الذي أعــطــاك مــنــزلةً
شــفـيـعـهـا فـي مـقـامِ الحـشـر مـقـبـول
أنـــت المـــلاذ لنـــا دنـــيــا وآخــرةً
فــبــاب قــصــدك فــي الداريــن مـأهـول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك