ما اليَومُ أَوَّلُ تَوديعٍ وَلا الثاني

13 أبيات | 1322 مشاهدة

مـا اليَـومُ أَوَّلُ تَـوديـعٍ وَلا الثـانـي
البَــيــنُ أَكــثَـرُ مِـن شَـوقـي وَأَحـزانـي
دَعِ الفِـــراقَ فَـــإِنَّ الدَهـــرَ ســـاعَــدَهُ
فَــصــارَ أَمــلَكَ مِــن روحـي بِـجُـثـمـانـي
خَـليـفَـةُ الخِـضـرِ مَـن يَـربَـع عَـلى وَطَـنٍ
فــي بَــلدَةٍ فَــظُهــورُ العـيـسِ أَوطـانـي
بِـــالشـــامِ أَهـــلي وَبَـــغــدادُ الهَــوى
وَأَنـا بِـالرَقَّتـَيـنِ وَبِالفُسطاطِ إِخواني
وَمـا أَظُـنُّ النَـوى تَـرضـى بِـمـا صَـنَـعَـت
حَــتّــى تُــطَــوِّحَ بــي أَقــصــى خُــراســانِ
خَــلَّفــتُ بِــالأُفُـقِ الغَـربِـيِّ لي سَـكَـنـاً
قَــد كــانَ عَــيــشـي بِهِ حُـلواً بِـحُـلوانِ
غُــصــنٌ مِــنَ البــانِ مُهــتَـزٌّ عَـلى قَـمَـرٍ
يَهـتَـزُّ مِـثـلَ اِهتِزازِ الغُصنِ في البانِ
أَفـنَـيـتُ مِـن بَـعـدِهِ فَـيـضَ الدُموعِ كَما
أَفــنَــيـتُ فـي هَـجـرِهِ صَـبـري وَسُـلوانـي
وَلَيــسَ يَــعــرِفُ كُــنــهَ الوَصــلِ صـاحِـبُهُ
حَــتّــى يُــغــادى بِــنَــأيٍ أَو بِهِــجــرانِ
إِسـاءَةَ الحـادِثـاتِ اِسـتَـبـطِـنـي نَـفَـقاً
فَـــقَـــد أَظَــلَّكَ إِحــســانُ اِبــنِ حَــسّــانِ
أَمــسَــكــتُ مِــنــهُ بِــوُدٍّ شَــدَّ لي عُـقَـداً
كَــأَنَّمــا الدَهــرُ فــي كَـفّـي بِهـا عـانِ
إِذا نَــوى الدَهــرُ أَن يــودي بِـتـالِدِهِ
لَم يَــســتَــعِــن غَــيــرَ كَـفَّيـهِ بِـأَعـوانِ
لَو أَنَّ إِجــمــاعَــنــا فـي فَـضـلِ سُـؤدُدِهِ
في الدينِ لَم يَختَلِف في الأُمَّةِ اِثنانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك