ما بالتعلل بالأوطان أوطار

34 أبيات | 840 مشاهدة

مــا بــالتــعــلل بــالأوطـان أوطـار
ولا عـلى البـعـد يـشفي داءك الدار
ولا يـفـيـدك تـذكـار الأولى رحـلوا
وطــالمــا ضــر بــالمــشـتـاق تـذكـار
هـبـك افـتـديت المغاني هل بهن غنى
عـن الغـواني التي عن سرحها ساروا
لهـا مـن العـذر مـا تـرضـاه انفسنا
ان تــألف الخــدر غــزلان واقــمــار
لا كـان يـوم النـوى مـن مـوقـف حرج
لم يـلق عـاري الهـوى فـي ضمنه عار
مـا غـرنـي فـيـه الاكـثـر مـقـتـحـمـي
ضــنــكــا وانــي عـلى العـلات صـبـار
حـتـى انـثـنـيـنا ولا الباب تجمعنا
نـخـفـي الهـوي والهوي إخفاه اظهار
نـــئن مـــن حـــرق مـــنــا بــلا رمــق
كــأنــنــا فــيــه تــنــويــن واضـمـار
جــيــرانــنــا بــعــذيــب مــر جـوركـم
والجـور اقـبـح مـا يـلقـى به الجار
سـقـيـا لأيـامـنـا اللاتي هو اجرها
اصــــائل وليــــاليــــهــــن اســـحـــار
واليـوم بـدلت عـنـهـا بـالنعيم شقا
وغــال عــيـشـي بـعـد اليـسـر اعـسـار
حــتــام تــطــمــح آمــالي ويـعـقـلهـا
ضــمــن الجــديـديـن اقـبـال واعـسـار
والدهــر اخــبــث مــأمـول وثـقـت بـه
فــأنــه ضــد مــا تــخــتــار يــخـتـار
كـالبـحـر كـرهـا عـبـرنـاه وقد حملت
ســحــائب الجــفـن مـنـه فـهـي مـدرار
ان تــكــشـف لجـة مـنـهـا تـتـابـعـهـا
اخــرى وان تــأتــمــنــه فــهـو غـدار
ولســت اضــجـر مـن صـبـر بـحـيـث يـرى
لكــل أمــر مــن الحــاليــن مــقــدار
لكــنــنــي عــفــت ايــامــي ومـوردهـا
طـــام فـــكـــيـــف ورودي وهــي آســار
ولم اخـل قـبـل رؤيـاي الأمـيـر يُري
في القوم نصر ولا في الأرض امصار
حــتــى نــزلت بــعــكــار فـكـان بـهـا
قــوم هـم الأهـل فـي ارض هـي الدار
وقــلدتــنــي أيــادي فــضــله نــعـمـا
إقـلالهـا عـنـد أهـل العـصـر إكـثار
الواهـب الكـاسب الحمد الجزيل على
فــعــل الجــمـيـل فـمـربـاح ومـخـسـار
الواجـد المـاجـد الدنـيا وان عظمت
لطــالبــيــهــا كــضــرع فـيـه اغـبـار
سـحـاب جـود عـلى الغـاويـن سـرن بـه
صــواعــق وعــلى العــافــيــن امـطـار
غــيــث ومــا قـطـبـت وجـهـا سـحـائبـه
ليـــث ولم تـــك انـــيـــاب واظــفــار
تــوقــد العـزم مـنـه والنـدى غـدقـا
كـالصـارم العضب فيه الماء والنار
ظـــن الذي رام اصـــمـــاداً لذروتـــه
فـي المـجد سهلا وطرق المجد اوعار
حـتـى انـثـنـت عـن مـعـاليه بصائرهم
كـمـا انـثـنت عن شعاع الشمس ابصار
اراحــنــا بــعــطــايــاه واتــعــبـنـا
فــي عــدهـا الدهـر احـصـاء واحـصـار
فــمــا اكــرر مــدحــي فــي مــواهـبـه
الا ومــنــه عــلى التـكـرار تـكـرار
يـا مـن أيـاديـه للراجـي نـداه وفي
الداجــي مــحــيــاه انــواء وانــوار
قــد كــنــت أحــســب آمــالي مـخـيـبـة
واليــوم قــيـراط مـا امـلت قـنـطـار
فـاسـلم لتـمـحو من الدنيا لساءتها
ان الكـــرام لذنـــب الدهــر اعــذار
ودم فـبـقـيـا اهـيـل المـجـد مـانـعة
ان تــســتــمـن عـبـيـد النـاس احـرار
فـالمـرتـجـى أنـت والأيـام ما وضحت
بــهــا مــعــاليــك والبــلدان عـكـار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك