ما بالها تطفر كالغزال
24 أبيات
|
1372 مشاهدة
مــا بــالهـا تـطـفـر كـالغـزال
ســاحــرة بــالتــيــه والجـمـال
لكــنّ فــيــهــا مــلكـاً مـكـمّـلا
يـوحـي لنـا الحـسن كما تنزلا
مـا فـي المرايا ثمّ من شيطان
يــخــاف مــنـه المـس للإنـسـان
فـأطـرق الأديـب كـالمـسـتـعـتب
وقـال عـفـواً يـا قرين الكوكب
مـن يـكـثـر اللمح لها بالليل
قـد يـعـتـريـه خـبـل فـي العقل
وقــال قــل للصــاحــب الصـديـق
لا يـكـسـر المـرآة بـالتـحديق
فـــأومـــأ القـــريـــن للحــلاق
يـبـتـسـم ابـتـسـامـة الإشـفـاق
مـازال يـرنـو نـحـوهـا بالطرف
حـتـى لقـد أخـجـل فـيـهـا طيفي
قــالت ألا تــنــظــر للمـغـرور
حــدّق فـي المـرآة كـالمـسـحـور
فـأقـبـلت غـضـبـي إلى قـريـنها
وأومـأت سـخـراً إلى مـجـنـونها
والزهـر إذ يـزكـو لغـير ناشق
والبـدر إذ يـبـدو لغـير رامق
الحــســن إن ضــن بــه المـليـح
كـالمـال إذ يـدفـنـه الشـحـيـح
وساءها حتى إلى الطيف النظر
أهــكــذا تـبـخـل ربـات الخـفـر
كـمـن يـهـاب الشمس في السماء
فـيـرتـضـي بـقـرصـهـا في الماء
وصـــوّب الطـــرف إلى الوذيــلة
يـرمـق تـلك الصـورة الجـمـيلة
وكــان يــرعــاهــا أريــب كـيّـس
فــقــرَّ فــي مـوضـعـه لا يـنـبـس
تـمـثـالهـا فـي صـفـحـة البلور
مــرتــســمــاً بــريـشـة مـن نـور
أمـامـهـا المـرآة فـيـها يظهر
ما ليس ٍفي غير المرائي تُبصر
ثـم اسـتـوت فـي مـجـلس هـنـاكا
تـــمـــد للخــلائق الشــبــاكــا
مــن كــل زهــر نــاضــر الرواء
والزهـر لا يـنـضـر في الشتاء
قــد أســفــرت حـاليـةً بـالنّـور
فـــي وجـــنــة ومــقــلة وثــغــر
هــيــفـاء مـن أوانـس الأنـدلس
ذات جـبـيـن كـالنـهـار المشمس
مـلكـتَ مـنـه الذات واستأثرتا
فـفـز بـهـا مـغـتـبـطـاً هـنـئتـا
ودع لنـا هـذا الخـيـال مغنما
ليـس الخـيـال حـرماً أو محرما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك