ما بالُ دمعك إن أطلقته الشَّررُ
28 أبيات
|
398 مشاهدة
مـا بـالُ دمـعـك إن أطـلقـته الشَّررُ
بـل ليـس يـعـذر من أهوى به الحذرُ
أسـمَـوْكَ فـارس ذاكَ العـام واقتصروا
لا عُـذْرَ إلا لأنَّكـْ فـوق مـا نَـظَـروا
فـالقـدس تـعـرِف مـن يَـمـنـاك سـابـقة
بِـشـرَ المـنـابِـر حـتى أُعْلِنَ الخبَرُ
يـا ابْـنَ الكرام وما للمسلمين رَجا
إلا بـعـزمـك لمّـا اسـتـفـحـلَ الضَرَرُ
أبـا خـليـفـةَ دَعـوانـا إن اشـتَـجَرَتْ
سـود المـنـايـا ورَدَّ البـاسـل الخطَرُ
عيد الجلوس وعيد الوحدة اجتَمَعا
فـي صـدر دارِك واستبقَى لك القَدَرُ
اسـمـعْـنَ حَـيّـاً وقـد أسمَعْنَ ذا صَمَمٍ
عـيـدُ الجـلوسِ بِـلَمِّ الشـمـل مزدَهِرُ
إِنــي ســمــعــتُ أبــاظـبـي وإخـوتَهـا
تـحـدو الثـنـاء لمن في رَكبه الظَفَرُ
مـا ليـس يـجـحـد فـضلَ المحسنين وقد
أعــيــا وزَيَّد فـي تـسـبـيـحـه الحـجَـرُ
والبـاسـطـون لأجـل العُـرْب بُـرْدَهم
فـالجـامـعـون لآيِ الحَمُد ما نَذَروا
والسـابـقـون بَـنِي الدُّنيا بنَجدتهم
والباذلون فِدَى الإسلام ما ادَّخروا
والضـاربـون بـسـيـف الحـقّ ما نَكَصوا
فَـاسْـأل مَـنِـيَّةـ كـيف الطعن والأثرُ
فـالخـائضـون بُـروجَ المـوت مـشـرَعَـة
فــالرابــحـون ومـا أقـرانُهـم بَـشَـرُ
القـادرون مـتـى شـاؤوا وإن سلَكوا
حَـوْمَ الكَـريـهـة والأبـطـال تـسـتَتِرُ
ذاكُــم شــيـوخُ إمـاراتٍ وقـد نـسَـجـوا
فـي وحـدة الصَّفـِّ آيـاتٍ بها العِبَرُ
فـانـشَـقَّ عـنـهـا نَـواةُ الاتـحاد غَذَتْ
نَـبـع العَـوالي وليـس النبعُ ينحدِرُ
وَالتَـفَّ طَـوْد بـنـي نـهـيّـانَ يـسـنـدُه
طَـوُد الأمـاجـد مـن إخوانه اعتَمروا
لمـا اشْـرَأبَّتـْ بُـنـاة المـجد يسبِقُها
عـزمٌ مـكـيـنٌ وإيـمـانٌ بـه اشـتُهِروا
فــي روض زايــدَ حـاك المـجـدُ مِـئْزَرَهُ
حــتــى تَــنَــسَّمــ زَهْــواً مـا بـه زَوَرُ
يــا قـومَ زايـدَ مـا أغـنـاكُـمُ قـلمٌـ
أنـتـم سَـراة بـنـي العَـليا ولا حَذَرُ
فـاليـومَ أكـمـلَ تـاجُ المـجد جوهَرَه
مــن رَبْــع زايـدَ إخـوانٌ له نَـصَـروا
فـانـصبَّ فيضاً من الإلهام كوثرها
واعــتــلَّ مــنـه يـراعٌ مـا له كـدرُ
حــتــى عــرجــت إلى ثــجـاجـةٍ نـطـفٍ
مــا كـان يـدركـهـا سـمـع ولا بـصـرُ
فَــحَــرَّ جـفـنـك قـول العـاجـزيـن ومـا
مــرَّ القــتـاد عـليـهـا مـركـبٌ يـسـرُ
لمـا ااسـتـخـرتَ مليكَ العرش تسألهُ
إن كـان مـدح بـنـي نـهـيـان يـقتدرُ
مـا عـاد قـلبـك بالآرام ذا شغفٍ
ولا تــنــفَّســ فــي جــنــبـيـه مُـدَّكـرُ
قـد جُـزْتَ دهـرك إقـدامـاً وتَـبْـصِـرَة
هــذا جــزاء عـبـاد الله إن شـكـروا
فـاسـلَمْ أمـيـراً من الأرواح منزلُهُ
يـا خـيـرَ مَـنْـزِلَةٍ يُـجْلَى بها القمَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك