ما بالُ رايةَ أضحى انصَرمَا

26 أبيات | 259 مشاهدة

مـــا بـــالُ رايــةَ أضــحــى انــصَــرمَــا
فــلم تــرقَّ ولم تــحــفــظ لنــا ذمـمـا
بــانــت فــبــانَ عــزا قـلبـي وسـلوتـه
وزوَّدتـــنـــي نـــجـــيَّ الهــمّ والألمــا
أضــحــت لقــول وشــاةِ الحــيّ ســامـعـهً
وكــنــتُ أعــهـد فـيـهـا عـنـهـم صَـمـمـا
للهِ أيــامــنــا والشــمــلُ مــجــتــمــعٌ
وعـيـشـنـا مـن أذى التـنغيص قد سَلما
أيــام لا كــاشــحٌ نــخــشــى ولا عَــذلٌ
يـغـشـى هـنـاك ولم نـحـفـل لمـن غَـشما
أيــامَ تُــفــرشــنــي زنــداً وتـلُحـفـنـي
رِدفــاً وتــمـطـرنـي مـن وصـلهـا دِيَـمـا
وألثــمُ الثــغـر مـنـهـا وهـي بـاسـمـةٌ
والدهـرُ عـن ثـغـر مـسـرورٍ قد ابتسما
تــهــوى هَــوايَ وأهــوى كـل مـا هـويـت
وحــاكــمُ الحـبّ فـي أحـشـائنـا حـكـمـا
نــلهـو ونـسـهـو ونـغـفـو لا يـؤرّقُـنـا
واشٍ ومــهــمــا رآنــا صَــدَّ أو كــتـمـا
حـتـى سَـطـا البـيـنُ فـيـنـا غـيرَ متئِدٍ
بــغــيـاً وفـرَّق شـمـلاً كـان مـنـتـظـمـا
لا درَّ درَّك مـــن بَـــيْــنٍ فــجــعــتُ بــهِ
وليــت خــطــبـك يـلقـى قـبـلنـا عَـدمـا
كــأنَّ لم تــرَ قــبــلي عــاشـقـاً كـمـداً
قـد هـام مـمَّاـ يـقـاسـيـه وقـد سَـقـمـا
أنـا الذي اسـتخضع الأملاكَ فانخضعت
واسـتـخـدم المـرهَـف البـتَّار والقلما
أنـــا أجَـــلُّ مـــلوك الأرضِ مـــرتــبــةً
نــعــم وأكــثــرُ أمـلاكِ الورى هِـمـمـا
مــنــاقــبــي كـنـجـوم الأفـقِ فـي عـددٍ
ونــائلي لوفــودي يــفــضــحُ الدَّيــمــا
كالليث بأساً إذا الليثُ الهموسُ سطا
والبـحـر جوداً إذا البحر الخضمُّ طما
كــفــي تَـفـيـضُ عـطـاءً لا انـقـطـاع له
عـلى العُـفـاة وصـمـصـامـي يـفـيـض دما
مُــرَّ العــقــاب لمـن يـبـغـي مـعـاقـبـةً
حــلوُ الشَّمــائلِ مــفــضــالٌ إذا رُحـمـا
أنـا ابـن نـبـهانَ غِطريف الملوك فهل
مُـــفـــاخـــرٌ لُهـــمــامٍ للسَّمــاء سَــمــا
قــدتُ الجــيــوشَ وهــجَّنـتُ المـلوك وأعْ
طـيـت الخـيـولَ وسـدتُ العـرب والعجما
سَــل عــامـراً وبـنـي عـمـرٍ وكـعـبَ وسـل
قــضــاعــةً ليــس ذو جـهـلٍ كـمـن عـلمـا
وجــابــراً ويــزيــداً والعــبــاد وســل
شُــبــانــةً وعــزيــزاً مَــن لهــا صَـدمـا
يــخـبـركَ مـن شـئت مـنـهـم أنـنـي مـلكٌ
أعـطـى الجـزيـل واجـلو ظـلم من ظَلما
لو صُــورّ المــوتُ لي قِـرنـاً وبـارزنـي
إذاً لجــدَّلتــه مُــلقــى أو انــهــزمــا
أعـدمـتُ بـالسـيـفِ مـوجودَ الطغاةِ كما
أوجـدت بـالجـود والإِحـسان من عدماه
إذا نــطــقــتُ بــفــضــلي قــال حـاسـده
أصــدقْ بــه ولســان الحـمـد لا جـرمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك