ما بالُ عَينِكَ تَبكي دَمعُها خَضِلُ

20 أبيات | 410 مشاهدة

مـا بـالُ عَـيـنِـكَ تَـبـكـي دَمـعُهـا خَضِلُ
كَــم وَهــي سَــرِبُ الأَخــراتِ مُــنــبَــزِلُ
لا تَــفـتَـأُ الدَهـرَ مِـن سَـحٍّ بِـأَربَـعَـةٍ
كَــأَنَّ إِنــســانَهــا بِـالصـابِ مُـكـتَـحِـلُ
تَــبــكــي عَــلى رَجُــلٍ لَم تَــبـلَ جِـدَّتُهُ
خَــلّى عَــلَيــكَ فِـجـاجـاً بَـيـنَهـا سُـبُـلُ
فَـقَـد عَـجِـبـتُ وَمـا بِـالدَهـرِ مِـن عَـجَبٍ
أَنّــى قُــتِــلتَ وَأَنـتَ الحـازِمُ البَـطَـلُ
وَيــلُمِّهــِ رَجُــلاً تَــأبــى بِهِ غَــبَــنــاً
إِذا تَــــجَـــرَّدَ لا خـــالٌ وَلا بَـــخَـــلُ
السـالِكُ الثُـغـرَةَ اليَـقـظـانَ كالِئُها
مَـشـيَ الهَـلوكِ عَـلَيها الخَيعَلُ الفُضُلُ
وَالتــارِكُ القِــرنَ مُــصـفَـرّاً أَنـامِـلُهُ
كَـــأَنَّهـــُ مِـــن عُـــقــارِ قَهــوَةٍ ثَــمِــلُ
مُــــجَــــدَّلاً يَــــتَــــلَقّـــى جِـــلدُهُ دَمَهُ
كَــمــا يُــقَـطَّرُ جِـذعُ النَـخـلَةِ القُـطُـلُ
لَيــسَ بِــعَــلٍّ كَــبــيــرٍ لا شَــبــابَ بِهِ
لكِـن أُثَـيـلَةُ صـافـي الوَجـهِ مُـقـتَـبَـلُ
يُــجــيــبُ بَــعـدَ الكَـرى لَبَّيـكَ داعـيَهِ
مِـــجـــذامَـــةٌ لِهَـــواهُ قُـــلقُـــلٌ وَقِــلُ
حُـــلوٌ وَمُـــرٌّ كَــعَــطــفِ القِــدحِ مِــرَّتُهُ
بِــكُــلِّ إِنــيٍ حَــذاهُ اللَيــلُ يَـنـتَـعِـلُ
فَـاِذهَـب فَـأَيُّ فَـتـىً فـي الناسِ أَحرَزَهُ
مِـــن حَـــتــفِهِ ظُــلمَ دُعــجٌ وَلا جَــبَــلُ
وَلا السِـمـا كـانَ إِن يَـستَعلِ بَينَهُما
يَـــطُـــر بِـــخُـــطَّةـــِ يَـــومٍ شَــرُّهُ أَصِــلُ
وَلا نَـــعـــامٌ بِــجَــوٍّ يَــســتَــريــدُ بِهِ
وَلا حِـــمـــارٌ وَلا ظَـــبـــيٌ وَلا وَعِــلُ
أَوفــى يَــبــيـتُ عَـلى أَقـذافِ شـاهِـقَـةٍ
جَــلسٍ يَــزِلُّ بِهــا الخُــطّــافُ وَالحَـجَـلُ
فَـلَو قُـتِـلتَ وَرِجـلي غَـيـرُ كـارِهَـةِ ال
إِدلاجِ فـيـهـا قَـبـيـضُ الشَـدِّ وَالنَـسَلُ
إِذاً لَأَعــمَــلتُ نَــفــسـي فـي غَـزاتِهِـمُ
أَو لَاِبــتَــعَــثــتُ بِهِ نَــوحـاً لَهُ زَجَـلُ
أَقــولُ لَمّــا أَتــانـي النـاعِـيـانِ بِهِ
لا يَبعَدِ الرُمحُ ذو النَصلَينِ وَالرَجُلُ
رُمــحٌ لَنـا كـانَ لَم يُـفـلَل نَـنـوءُ بِهِ
تــوفـى بِهِ الحَـربُ وَالعَـزّاءُ وَالجُـلَلُ
رَبّـــاءُ شَـــمّــاءُ لا يَــأوى لِقُــلَّتِهــا
إِلّا السَــحــابُ وَإِلّا الأَوبُ وَالسَـبَـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك