ما بال لبنان يبدي النَورَ أنوارا

53 أبيات | 202 مشاهدة

مـا بـال لبـنـان يـبـدي النَورَ أنوارا
هــل وجـه رسـتـمَ أهـدى النـورَ أنـوارا
أو تـلك ألطـافـهُ الحـسـنـاءُ مُـذ لمـعت
أزاحــت الشــمــس للتــنــويــر أسـتـارا
لا غـروَ إذ مـا تـبـدّى لاقـتـبـاس ضـيا
وجــه المُــفـدّى ذُكـا والشـمـس أقـمـارا
مـــــا للغـــــزالة أوصــــافٌ مــــعــــدَّدةٌ
تــســدي إليـهـا بـوصـف الذات تـذكـارا
لكــنَّ شـهـم العـلى المـولى السـنـيُّ لهُ
صــفــات حــســنٍ ســمـت بـالوصـف أبـدارا
فـي وحـدة الذات مـجـمـوع الصـفات غدا
يـحـكـي نـجـوم السـمـا زهـواً وإكـثـارا
مــن كــل مـعـنـىً تـبـدّى مـن سـنـا صـفـةٍ
شــمــوس لطــفٍ جــلت بــالعـطـف أبـصـارا
مـن قـمـة المـجـد قـنـس المـكرمات بدا
يسمو سما الفخر لا يرضى السهى دارا
فــرع الإمــارة قــد زان الوزارة فــي
إجـــلال أصـــلٍ تــليــدٍ فــاق مــقــدارا
نــدبٌ فــخــيــمٌ عــظــيــمٌ جــلَّ مــحــتــدهُ
مــولىً كــريــمٌ حــكــت جــدواهُ تــيّــارا
يـسـمـو التـساميَ في سامي المقام سنىً
يــعـلو الأعـاليَ قـدراً حـيـثـمـا سـارا
لئن أهــيــجــت رعــودٌ بــالســحـاب عـلى
عــصــف الزعــازع تــرويــعــاً وإنــذارا
يُـــزيـــلهـــا حـــزمُ آراءٍ يُـــذلُّ بـــهــا
خــطــبُ الخــطــوب إذا مــا صـال كـرّارا
فــــردٌ تـــفـــرَّد فـــي عـــزمٍ تُـــدَكُّ بـــهِ
شـــمُّ الجـــبــال إذا مــا هــزَّ بــتّــارا
صــمـصـامـهُ البـارق الفـصّـام إذ ومـضَـت
بــــروقـــهُ صـــال هـــصّـــاراً وهـــبّـــارا
هــمــامُ هــامــات مـن يُـجـلى بـهـمـتـهـم
هــمٌّ بــهــمٍّ ويُهــمــى الهــام أمــطــارا
ســــمــــيــــدع أريـــحـــيٌّ لوذعـــيُّ ذكـــا
وألمـــعـــيٌّ يـــفـــوق النــاس أفــخــارا
يــا أحــوَزيٌّ لقــد فــقـت المـلا شـرفـاً
بـــل أحـــوذيٌّ ســنــاهُ فــاح مــعــطــارا
يا خضرم العلم يا ذا الفضل سدت علا
أنـت الفـضـيـل وهـل مـن فـضـلكـم بـاري
أيــا مــحــجَّةــ أربــاب الحــجــى وحـجـىً
للمــجــد ســعــديــه إعــصـاراً وأدهـارا
أيــا نــهــيٌّ تــنــاهـى بـالنـهـى ونـهـى
عــن المـنـاهـي ذوي الإرشـاد إخـطـارا
يــا ســيِّداً جــودهُ جــوداً هــمــى وطـمـى
مــن كــفِّهــ فــاق أمــطــاراً وإبــحــارا
مـولاي هـل أنـت مـن جـاءَ الكـتـاب بـهِ
أم نــرتــجـي آخـراً قُـل فـالنُهـى حـارى
فــقــال حــيــي أفــد لبــنــان مُــذَّكــراً
عــمّــا ســمــعــت ومـا عـايـنـت أخـبـارا
العــدل يــرقــص والإنــصــاف مــبــتـهـجٌ
والحــــقُّ يــــنــــقــــرُ آلاتٍ وأوتــــارا
والرغــسُ والرغــدُ قـد جـاءا عـلى طـربٍ
مــفــانــق العــيــش زاد السـرَّ أسـرارا
والظــــلم فـــرَّ وقـــد ولّى عـــلى كـــدرٍ
بــعــد الهــجـوم غـدا يـعـتـاض إدبـارا
فـصـحـت سـعـديـك يـا لبـنـان كـن فـرحـاً
بـــشـــراك قــد نــلت آمــالا وأوطــارا
جــاء الوزيــر الذي تـبـغـيـه مـن زمـن
جــاء الخــطــيـر ولاشـى عـنـك أخـطـارا
جــاءَ الكـبـيـرُ الذي لا كـبـر يـصـرفـه
عـــن الوداعـــة إذا نــاديــت كُــبّــارا
وافـى الشـريـف المـنيف المرتقى قدَماً
مــجــداً بـهِ زان جـيـد الكـونِ أعـصـارا
وافــى الأمــيــن وجـيـش اليـمـن آمـنـهُ
أهـــلاً بـــإمّــانِ قــومٍ ســعــدهــم دارا
أأنـــتَ مُهـــدٍ فـــإنـــي مــؤمــنٌ عــلنــاً
أم أنــتَ مــحــيـيٍ فـإنـي صـحـتُ إقـرارا
اللَهُ حــقٌّ وأمــر البــعــث مُــعــتــقــدي
يـا جـاحـد البـعـث غـادر عـنـك إنكارا
آنُ الحــيــاةِ بـهِ النـاقـور يـشـغـفـنـا
يـصـمـي البـغـاة ويـحيي الدهر إبرارا
حُــيّــيـتُ لبـنـانُ كـن بـاللَه مـعـتـصـمـاً
وكــن شــكــوراً بــحــمـد اللَه مـكـثـارا
هـا قـد أتـى السـرُّ والإقـبـال يـسـعدهُ
والضــرّ غــاب مـع العـنـقـاءَ قـد طـارا
فــصــاح لبــنــان بـالتـرحـاب عـن شـغـفٍ
مـن بـعـد أن كـان شـأن الدمـع مدرارا
أهــلاً بــمــجــدي حــيـوةٍ للعـبـاد ومَـن
يُـــفـــنــي غــوايــة دهــرٍ كــان غــدّارا
لســنــا بــأهـلٍ لمـن قـد زارنـا كـرمـاً
إذ لا نــرى مــثــل مـن قـد زار زوّارا
مـــا أنـــتَ إلّا مــلاكٌ جــئتَ مــن مــلكٍ
عــزيــزِ مــلكٍ ســمــا كــسـرى كـذا دارا
أحــيــيــتــنــا بــوفـودٍ طـالمـا شـخـصـت
لهُ العــيــون وتـجـري العـيـن أنـهـارا
والأمــن بــاليــمـن مـذ ضـاءَت أزاهـرهُ
زُهــر الســمــاءِ غــدت تـحـسـدن أزهـارا
أبــدى هــزار الصــفــا ألحــان مـعـدلةٍ
أهــاج صــبــحُ الوفــا للشــدو أطـيـارا
ضــاءَت مــشــارقــنــا لاحــت بـيـارقـنـا
طــابــت حــدائقــنــا عــرفــاً وإثـمـارا
جــادت مــحــابــرنــا زادت مــخــابـرنـا
نــاغــت مــنــابــرنـا سـجـعـاً وأشـعـارا
لبـنـان فـيـك غـدا كـالصـبـح حـيـن بدا
والصــلد مــنــهُ شــدا بـالشـكـر هـدّارا
حــسَّنــتــنــا ســنــنـاً كـمـلَّتـنـا سُـنـنـاً
نـــوَّلتـــنــا مــنــنــاً شــيَّدت أمــصــارا
مــكَّنــتَ مــحــرســنــا عــلّيــتَ أرؤُســنــا
خــوَّلت أنــفــســنــا بــالخــلد أخــدارا
لا زلتَ يــا عــلمٌ تــجــثــو لكــم أمــمٌ
ســـيـــفٌ كـــذا قـــلمٌ مُـــلِّكـــت أحــرارا
ولا يــزال عــزيــز المــلك فــي عــظــمٍ
يـــحـــفُّهـــُ اللَه أعـــوانــاً وأنــصــارا
هـــذا دعـــاءٌ مــن الصــعــبــيّ أمــزجــه
مــدحــاً وحــمــداً وإنــي لســتُ مـهـذارا
لبــنــان صــاحَ مــذِ التــاريــخ فــرَّحــهُ
مــولىً بــدا لعــزيــزِ المـلك مـخـتـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك