ما بال من سكروا في الحب حين صحوا

31 أبيات | 401 مشاهدة

مـا بـال مـن سـكروا في الحب حين صحوا
لامــوا المُــحـبَّ وَعـمّـا جـرّبـوا نـصـحـوا
قالوا اسْلُ عنهم وَما السلوانُ من شيمي
قـالوا اكـتـم الوَجـدَ قـلتُ الأَمـرُ يتّضح
قـــالوا إِلامَ الهَـــوى وَالدارُ نــازحــةٌ
قـلتُ الوَفـا عـادَتـي مـا شـئتمُ اقترحوا
قــالوا حــفــظــتَ وداداً ضــاع عــنــدهــمُ
قـــلتُ المـــحـــبُّ وَمـــن يَهـــوى له مُـــلَح
يــا عــاذلي لا تَــزدنــي لَوعــةً وَضَــنــىً
وَاتـرك مـلامَـك فـيـمـن أَثـبـتـوا وَمـحوا
هـم خـيـرتـي حَـيـث شـاؤا لي عَـلَيً قـضـوا
وَحَــبّــذا لو هُــمُ بــالمــنـع لي مـنـحـوا
هــم دســاتـي وَأَنـا العَـبـدُ المـحـب وَلَو
لَم يَــرتــضــوا تَـرَحـي مـا لذَّ لي الفـرح
لِلّه أَوقــاتُــنــا وَالســفــحُ يَــجــمــعُـنـا
وَالبــالُ مــنــبــســطٌ وَالصَــدرُ مــنــشــرح
وَالحُـــب قـــدوتُــنــا وَالوَصــلُ عــزَّتُــنــا
وَالشـــربُ دَولتُـــنــا وَالحــاكــمُ القــدح
تــلك اللَيــالي وَذيــاك الزَمــان كــمــا
نَــرجــو فــمُــغــتَــبِــقٌ يَــلهــو وَمُـصـطـبِـح
يـــا آل ودّي عَـــلى طُــول النَــوى أَتُــرى
عَهــدي بــكـم عَهـد مـن وَفَّى لِمَـن بـرحـوا
وَهَــل لشـمـل النـدامـى الغـيـد مـجـتـمـعٌ
مــن بــعــدنــا وَلَهُــم فـي أُنـسـنـا طَـمَـح
وَهَــــل لطــــرّة ظــــلِّ الأَيــــك نـــاشـــرةٌ
بــجــيــد نــهــرٍ وَخــدُّ الزَهــرِ يَــنــتـضـح
وَهَـــل لنـــرجـــســـهـــا عَـــيـــنٌ مـــســهَّدةٌ
وَهــل لمــنــثــورِهــا نــظــمٌ فــيُــمــتَـنـح
وَهـــل قـــدودُ غُـــصـــونِ البــانِ راقــصــةٌ
وَهــل حــمــائمُهــا يــعــتــادهــا الصَــدَح
وَهــل لبُــسـطِ الرُبَـى كـفُّ الهَـنـا بـسـطـت
وَهَــل لعــصــر الصــبــا طــيــبٌ وَمـنـتـفَـح
وَهــل لكــأس الحُــمــيّــا بَــيــن ذا طَــربٌ
وَهَــل لنــور المُــحــيّــا بَــيــن ذا لُمَــح
وَهَــل لســاقــيــهــمُ فــي مــشــيــهِ مَــيَــلٌ
تــكــادُ مــن لطــفــه الأَغـصـانُ تُـفـتَـضَـح
وَهَـــــل لعُـــــوّادِهــــم عــــادَت ســــوالفُه
مــغــنـىً وَمَـعـنـىً كـمـا يـهـتـاجُهُ المَـرَح
وَهَـــل لجـــلّاس نــاديــهــم هَــوىً ومُــنــىً
وَهَــل هــمُ مــثـلنـا فـي لهـوهـم شـطـحـوا
وَهـــل لمـــعــهــدنــا بــالقــصــرِ مــدَّكِــرٌ
يــقــول كــانــوا وَيَــبــكـيـنـا وَيَـمـتـدح
وَهَــــل بُــــكـــورٌ وَآصـــالٌ وَبـــيـــنـــهـــمُ
للنـــفـــس وَالأُنـــس آمـــالٌ ومــنــسَــمَــح
وَهــل ليــالي الحــمـى تـزهـو سـوامـرُهـا
وَهـل ركـوبُ المُـنـى فـي جُـنـحـهـا نـجحوا
وَهــل كــواكــبــهــا تَــرعــى كــواعــبـهـا
مـــمـــا بــهــا وَصَــريــع النَــوم مــطــرح
وَهــل لِأَحــبــابــنــا فــي قُــربــنـا أَمـلٌ
مـن بـعـدِنـا أَم لمـا قـال العِدا جَنحوا
يـا لَيـتَ شِـعـري وَمـا تـجـدي عَـسـى وَعَـسى
أَو أنّ دَهـــريَ بَـــعــدَ الحَــرب يَــصــطــلح
وَيُـــعـــرض الدَهـــرُ عـــن إعــراضــه وَأَرى
إغــراقَ قَــومٍ بـبـحـرِ الاعـتـدا سَـبـحـوا
أَو أَن تـــخـــفَّ مــوازيــنُ الهُــمــوم وَأَن
يـقـال أَهـل الهَـوى بـعـد الوَهَـى رجـحوا
حَـتّـى يـنـادي مـنـادي القُـربِ مـبـتـسـمـاً
وَيَـقـدحُ القَـوم مـا قـالوا وَمـا قـدحـوا
وَتـجـعـل العـدلَ فـيـمـا بَـيـنـنـا حـكـمـاً
فـي حَـيـث يَـنـقـادُ حُـكـمـاً مـعـشـرٌ جمحوا
وَيــحــســم القـال حَـيـث الحـال مـحـتـكـمٌ
وَالحُـــبُّ مـــعـــتـــذرٌ وَالزورُ مـــنـــجــرح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك