ما بَرِقَت بيضُكَ في غَمامِها

29 أبيات | 162 مشاهدة

مـا بَـرِقَـت بـيـضُـكَ فـي غَـمـامِهـا
إِلّا وَغَـيْـث الدّيـنِ لاِبـتِـسـامِها
مَــحــمـودٌ المَـحـمـودُ جَـدّاً وجِـدّاً
أَرخَـصَ جِـلدَ الأَرضِ حـكـمَ عـامِهـا
مَـلْكٌ أَزالَ الرُّومَ عَـن صُـلبـانِها
دِفـــاعُهُ وكـــبَّ مِــن أَصــنــامِهــا
جــالَ عَـلى الجَـوْلانِ أَمـس جَـولةً
صَــفَّرَتِ الأُدحــيَّ مِــن نَــعــامِهــا
وَالجَـــوْنُ قَـــد جَــرَّعَهــا أُجــونُهُ
وفَــلَّ مــشـحـوذاً مِـنِ اِعـتِـزامِهـا
وَشَــدَّ فــي القــدِّ لَهُ مَــليــكُهــا
قَـود عَـتـودِ القَـوْطِ فـي شـبامِها
وَفــي الرُّهـا صـابَـت لهُ سَـحـابَـةٌ
صَـاروا جُـفَـاء خَـفَّ في اِلتِطامِها
وَهــــبَّ فـــي هـــابٍ لَهُ عَـــواصِـــفٌ
تَــجَهّـمـتـهـا الْهِـفَّ مِـن جَهـامِهـا
وَكَـفْـرُ لاثـا لاثَ فـي جَـبـيـنِهـا
لَثــمُ ظُــبــاً أَبَـت عـلى أَشـامِهـا
وَقــائِعٌ يَــرفَــضُّ تَــحــتَ وَقــعِهــا
نَـظـمُ الثُّرَيَّاـ فـي فـضـا مصامِها
فَــســاعَــة البــيــضِ إِذا عـدَّدهـا
سَــوط عَــذابٍ صــبَّ فــي أيّــامـهـا
وَا عَــجـبـاً لعُـصـبِ الشّـركِ الّتـي
لَم يَـعـصِـب الرُّشـدُ عَلى أَحلامِها
حِــكــمَــةَ اِسـتِـواءهـا فـي غـيّهـا
فـي نَـقـصِ مـا أحصدَ مِن إِبرامِها
مُـظـفَّر الرّاياتِ والرّأيِ إذا ال
حَـربُ مَـشـت تَـعـثُـر فـي خِـطـامِهـا
عَـــدَت بِهِ حَـــدَّ العَـــلاءِ هِـــمَــمٌ
هُـنّ النـجـومُ أَو نَـواصـي هـامِها
جَـلَت لَهُ الدُّنـيـا عَـلى زَبـرجِهـا
عَـفـواً فَـلم تـلوِ عـلى خـطـامِهـا
رَأتـهُ وهـوَ اللَّيْـثُ يـدمـي ظـفرُهُ
أَنـفـذ فـي المـشـكِـلِ مِن حُكّامِها
فَــتَــوّجَــتــهُ العــزّ فـي مَـرتَـبَـةٍ
تَـمـنـطّـقَ الجَـوزاء فـي نِـظـامِها
غَـضـبـان لِلإِسـلام لا يُغيظُهُ اِسْ
تِـسـلامُهـا لِلقـسّـر مِـن إِسلامِها
خَـطَّ عَـلى مِـثـل أَبٍ طـاعَـت لَهُ الْ
آفــاقُ وَاِســتَـشـرَفَ لاِغـتِـشـامِهـا
تَــصــرِفُ الدّنــيـا عَـلى إِيـثـارِهِ
عِــراقَهــا مُــسـتـردفـاً بِـشـامِهـا
لَو لَم يَكُن دونَ مِنى فاتَ المُنى
وَأَقــعــدَ الفــائِزَ مِـن قـوّامـهـا
وامْـــتَـــك مـــاءَ مَـــكّــةَ رَواضــعٌ
يَـقـصُـرُ بـاعُ الدّهـرِ عَـن فِطامِها
وَصــارَ كَـالجَـمـرِ الجـمـار وَخَـلا
مِـن أَهـلِهِ الأَشـرَفُ مِـن مَـقـامِها
وَدونَهـا لازِلتَ تَـرقـى فـي حِـمـىً
مِـن مُـؤلِمِ الأَرواءِ أَو لِمـامِهـا
تُــلْبِــسُ بَــيــتَ اللَّهِ وَشــيَ يَـمَـنٍ
يَــقَــرأ آيــاتــكَ مِــن أَعـلامِهـا
فَــإِنّـمـا الدّيـنُ رَحـىً قَـطّـبـتَهـا
وَبـــازِل مُـــكِّنــتَ مِــن زِمــامِهــا
أَمَّتـ بِـنـا الآمـالُ مِـنـكَ كَـعـبَةً
سِـلم اللّيـالي آيَـةُ اِسـتِسلامِها
وَأَرشــفَــتــنــا بـكَ ثَـغـرَ نِـعـمَـةٍ
لا نَــســأَلُ اللَّه سِــوى دَوامِهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك