ما بعد يومك في صرف الردى خطر

51 أبيات | 262 مشاهدة

مـا بـعـد يـومـك فـي صـرف الردى خـطر
قـضـى النـدى والتـقى والعلم والخطر
قـد كـان مـن قـبلها الإسلام في حذر
لو كــان يـدفـع مـحـتـوم القـضـا حـذر
لا يـمـلك الدهـر عـذراً بـعـد حـادثـة
يـغـنـى بـهـا مـثل صبر الصابر العذر
مــا كــل جــان تـنـاهـى فـي جـنـايـتـه
يــمــحــو اســاءتــه ان جــاء يــعـتـذر
رزيـــة جـــلل عـــم المـــصـــاب بـــهــا
فـمـا نـجـا مـن مـرامـي حـزنـهـا بـشـر
بــهــا المـعـزى رسـول الله وابـنـتـه
وصــنـوه المـرتـضـى والعـتـرة الخـيـر
نــعــي اطــل عــلى الافــاق جــاحــمــه
كــمـا تـطـايـر مـن جـمـر الغـضـا شـرر
فــالشــرع يـنـدب مـنـه خـيـر مـنـتـصـر
نــدب يــحــوط الهــدى عــزاً ويـنـتـصـر
اليـوم نـيـرّهـا العـالي السـنا خمدت
انــواره فــعــلى أفــق الســمــا قـتـر
اليــوم بــاب جــنـان الخـلد مـنـفـتـح
بــشــراً بــه ولواء الشــرع مــنــكـسـر
فــــأي بــــحـــر خـــضـــم ضـــمـــه جـــدث
واي حـــبـــر فـــقـــيــه لفــت الحــبــر
وهــــل تـــعـــد مـــعـــدّ مـــثـــله وزراً
إذا عـــرتـــهـــا غـــواش مــالهــا وزر
كــان العــصــام لهــا مـن كـل طـارقـة
تـطـيـش مـن عـظـمـهـا الأحلام والفكر
ومــرهــف الحــدّ لا تــنــبـو مـضـاربـه
إذا نـبـا فـي الضـراب الصارم الذكر
وغـــيـــث عـــارفـــة يــنــهــل صــيــبــه
واداً إذا ضــن فــي مــعـروفـه المـطـر
فــلتــبــكــه مــضــر الحـمـراء نـادبـة
فــقــد اصــيــبـت بـحـامـي عـزهـا مـضـر
الفــاعــل الفــعــل قــدمــاً كـله كـرم
والقــائل القــول حــكــمــاً كـله غـرر
يــا لهــفــهــا لهــف مـطـوي عـلى حـرق
تــذكــو لواعــجــهـا جـمـراً فـتـسـتـعـر
صـفـا بـه عـيـشـهـا دهـراً فـكـيـف بـها
وصــفــو مــوردهــا قــد شــابـه الكـدر
يـا نـاشـد الفـضـل قـد اقـوت مـعالمه
بــعــد الحــســيـن فـلا ربـع ولا اثـر
قـد اصـبـح العـلم مـنـه فـاقـداً علماً
مــنــه يــنـابـيـع عـلم الله تـنـفـجـر
جــاءت رزيــتــه بــكــراً تــروع كــمــا
كــانـت مـكـارمـه فـي النـاس تـبـتـكـر
يــا غــائبـاً عـن عـيـون كـان قـرتـهـا
فـشـئفـهـا الدائمـان الدمـع والسـهـر
أنــت الجــواد ودمــعــي ســائل فـأنـل
عـيـنـي مـنـامـا فـأقـصـى سـؤلهـا نـظر
مـا سـاجـلتـك غـوادي المـزن فـي كـرم
الا جــفــون عــليــك اليــوم تـنـهـمـر
حــيــث ثــراك وان حــل الغـمـام بـهـا
وطــفـاء مـن كـوثـر الفـردوس تـنـحـدر
وغــازلت روضــهــا المــطـلول نـافـحـة
مـن جـنـة الخـلد يـسـري نشرها العطر
حـاشـا بـنـي الفضل ان يغشى معاليها
وقــد حــمـاهـا سـمـي المـصـطـفـى غـيـر
لأن اصـــيـــب بــه آل المــعــز فــفــي
مـــحـــمـــد شـــرف بـــاق ومـــفـــتـــخــر
المــاجـد الحـسـب الحـامـي حـقـيـقـتـه
يــوم الحــفــاظ فــلا وهــن ولا خــور
جــم المــنــاقـب لا يـحـصـى لهـا عـدد
حــتــى تـعـدّ وتـحـصـى الانـجـم الزهـر
مــتـى تـرد بـحـره الاحـكـام اصـدرهـا
بــالري يــحــمــد ورد الزاخـر الصـدر
ورب غــامــضــة غــاض البــيــان بــهــا
وفـاض فـي القـائليـن القـعـي والحصر
جــلت غــيــاهــبــهــا انــوار فــكـرتـه
فــاســفــرت وتــجــلت دونــهــا الغـمـر
يـعـطـي العـفـاة جـزيـلا وهـو مـبـتسم
ويــمــنـح الذنـب عـفـواً وهـو مـقـتـدر
فــالحــمـد مـنـتـظـم يـوم الفـخـار له
نـظـم العـقـود وشـمـل الوفـر مـنـتـثر
اســدى العــوارف فــي بـدو وفـي حـضـر
طــرّاً فـاثـنـى عـليـه البـدو والحـضـر
بــطــلعــة الخـلف المـهـدي قـد وضـحـت
ســبــل الرشــاد لمــن اضـحـى له بـصـر
بــه العـزاء عـن المـاضـي وان صـدعـت
له قـــلوب عـــلى بــرح الأســى صــبــر
يا بن الهداة الميامين الذين جلوا
ليـل الضـلال بـصـبح الرشد إذ سفروا
ومــا البــليــغ وان غــإلى بـمـدحـتـه
بــبــالغ كــنـهـهـم يـومـاً إذا ذكـروا
نــعــم تـرفـع عـن نـظـم المـديـح لهـم
مـــجـــدبـــه جـــاءت الايــات والسّــور
ورب مــســتــعــظــم اخــبــار فــضــلهــم
وبــالعــيــان رأى مــا دونــه الخـبـر
هـــم الاعـــزة لاتـــيـــه ولا كـــبـــر
والعــز يـأخـذ مـنـه التـيـه والكـبـر
ومــثــل اعــراقـهـم طـيـبـاً خـلائقـهـم
إذا زكـى الأصـل يزكو الفرع والثمر
لا يــجــزعــون وان جــلت مـصـيـبـتـهـم
فــكــلمــا عــظــمــت ارزائهــم صـبـروا
عــليــهــم مــن دروع الصـبـر مـحـكـمـة
مـا نـسـج داود يـوم الروع ما الزبر
كــأنــمـا الصـبـر فـي أفـواهـهـم ضـرب
مـسـتـعـذب النـهـل وهو الصاب والصبر
بـــقـــاء مـــثـــلك والآثــار شــاهــدة
نـعـمى ويسعد بالنعمى الأولى شكروا
يــا حــســنــهــا درر لكــنــهــا قـصـدت
بـحـراً وايـسـر مـا فـي الابحر الدرر
وان تــفــز بــقــبـول فـهـو اعـظـم مـا
تــرجــو وليـس لهـا غـيـر الرضـا وطـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك