هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما جُدَرِيٌّ أَماتَ صاحِبَهُ

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
مــــا جُــــدَرِيٌّ أَمــــاتَ صـــاحِـــبَهُ
مِـــــن جُـــــدَرِيٍّ أَتَــــت بِهِ جَــــدَرُ
2
مـا سَـدِرَت فـي العِـيـانِ أَعـيُنُهُم
لَكِــن عُــيــونُ الحِـجـى بِهـا سَـدَرُ
3
وَالبَـدرُ بَـعـدَ الكَـمـالِ مُـمـتَـحِقٌ
فَــفـيـمَ يـا قَـومُ تُـجـمَـعُ البِـدَرُ
4
كَــيــفَ وَفــى لِلخَــليــلِ مُــؤتَـمَـنٌ
وَطَـــبـــعُهُ بِـــالأَذاةِ مُـــبــتَــدِرُ
5
وَالعــالَمُ اِبــنٌ وَالدَهــرُ والِدُهُ
نَـــــجـــــلٌ غَـــــوِيٌّ وَوالِدٌ غُـــــدَرُ
6
فــي التُــربِ وَالصَـخـرِ وَالثِـمـارِ
وَفي الماءِ نُفوسٌ يَصوغُها القَدَرُ
7
فَــــصــــادِرٌ لا وُرودَ يُــــدرِكــــهُ
وَوارِدٌ لا يَــــــنــــــالُهُ صَــــــدَرُ
8
إِن سَــلِمَ المَــرءُ مِــن عَــواقِــبِهِ
فَــــكُــــلُّ رُزءٍ يُـــصـــيـــبُهُ هَـــدَرُ
9
وَالرَجــلُ إِن حَــلَّ خِــدرَ غــانِـيَـةٍ
كَـالرِجـلِ فـي المَـشـيِ حَـلَّها خَدَرُ
10
يَــضُــمُّنــا الجَهـلُ فـي تَـصَـرُّفِـنـا
مــا شَــدَّ مِـنّـا رَهـطٌ وَلا قَـدَروا
11
نَـــطـــلُبُ نــوراً يَــلوحُ ســاطِــعُهُ
وَدونَ ذاكَ الظَـــــلامُ وَالغَـــــدَرُ
12
تَـواضَـعـوا فـي الخُطوبِ تَرتَفِعوا
فَـالشُهـبُ عِـنـدَ الرُجـومِ تَـنـكَـدِرُ
13
لا يَـطـلُعُ الغَـربُ شـافِـيـاً ظَـمَـأً
حَــتّــى يُــرى قَـبـلُ وَهـوَ مُـنـحَـدِرُ
14
وَالسَهـلُ قُـدّامَهُ الحَـزونَـةُ وَالص
صَــفــوُ مِــنَ العَــيـشِ بَـعـدَهُ كَـدَرُ
15
فَـــــدُرَّ جـــــوداً فَــــدُرَّ زاخِــــرَةٍ
حَــصـىً تَـسـاوى الأَنـيـسُ وَالفُـدُرُ
16
إِن وَطِـــئَت هـــالِكَ الوَغــى فَــرَسٌ
فَـــجِـــســـمُهُ بَـــعـــدَ رَوحِهِ مَـــدَرُ

عن القصيدة

«ما جُدَرِيٌّ أَماتَ صاحِبَهُ» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 16 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «مــــا جُــــدَرِيٌّ أَمــــاتَ صـــاحِـــبَهُ ... مِـــــن جُـــــدَرِيٍّ أَتَــــت بِهِ جَــــدَرُ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0