هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما ذا على بارق بالغور يأتلق

للشاعر ابن تَوْلوَا الفهري

1
مــا ذا عــلى بــارق بــالغــور يـأتـلق
لو لم يــهــج حــزن قــلب مــلؤه حــرق
2
ذكــــرت إذ لاح والذكـــرى مـــشـــوقـــة
ثـغـر السـلامـي حـكـاه اللؤلؤ النـسـق
3
فـــي ذمـــة الله أيــام العــقــيــق وإن
تـــمـــلك الليــث فــيــهــا شــادن خــرق
4
تــرنــو بــألحــاظ رئم قــط مــا رمـقـت
فــغــادرت فــي البــرايـا مـن بـه رمـق
5
أمــا وأهــيــف ذي خــصــر بــأعــيــنــنــا
كــمــا يـشـاء الهـوى العـذري يـنـطـبـق
6
تـــألفـــت فـــيـــه أصـــداد لهـــا أبــدا
عـــــلى هـــــواه الخـــــلق تـــــتـــــفـــــق
7
فــالخــد والثــغــر ذا جــمــر وذا بــرد
والوجــه والشــعــر ذا صـبـح وذا غـسـق
8
مـا حـلت عـن عـهـد سـكـان العـقـيـق وهل
يـــحـــول عـــنـــهــم مــحــب حــبــه خــلق
9
كـم زرتـهـمـوا في الكرى طيفاً واحسبني
للسـقـم لو زرتـهـم شـخـصـاً لمـا فرقوا
10
خـوفـاً عـليـهـم مـن الواشـيـن لا حذراً
مــن بــارق للصــفــاح البــيــض يـأتـلق
11
تــســطــو بــهــا فــتــيـة غـر سـيـوفـهـم
بــيــض كــأحـسـابـهـم مـصـقـولة عـنـقـوا
12
لا أدعــي أن جــفــنــي ســحــبــة مــطــرت
مــن طــول مــا رعــدوا وجــداً وبـرقـوا
13
لكـــــن ســـــلمــــى لاح بــــارقــــهــــ...
فــكــان مــن ســحـب جـفـنـي عـارض يـدق
14
مـا للجـديـديـن قـد أبـلى اخـتـلافـهـما
جــديــد حــالي فــصــبــري دائمــاً خــلق
15
ألقــى الظــلام بــصــدر غــيــر مــنـشـرح
لمــا ألاقــي وجــفــن ليــس يــنــطــبــق
16
وأســأل الشــمــس عــن أخــت لهــا غـربـت
فــأدمــعــي الدهــر فــي آثـارهـا شـفـق
17
قــلبــي وطــرفـي لنـأي السـائريـن ضـحـىً
كـــلاهـــمــا بــنــقــاء مــنــه لا أثــق
18
ومــلء هــذا كــمــا شــاء الجــوى حــرق
ومـــلء ذاك كـــمـــا شـــاء البــكــا أرق
19
حــبــســت دمــعــي فــقــالت لوعــة غـلبـت
لا تــحــبـس الدمـع إن الركـب مـنـطـلق
20
وقــلت للقــلب صــبــراً بــعــد بــعــدهــم
فــقـال لي نـحـن قـبـل البـعـد نـفـتـرق
21
أشـكـو إلى الدهـر قـومـاً مـن بنيه إذا
مــحــضــتــهــم ود خــل مــخــلص مــذقــوا
22
يــهــوون مــوتــي ومــا لي فــي بـلادهـم
والحــــمــــد لله لا تــــبــــر ولا ورق
23
إنــي وإن كــنــت دهــري مــمـلقـا لفـتـىً
لا يــعــتــري طــبــعــه مــيـل ولا مـلق
24
بــذي يــدٍ كــم لهــا عـنـد الكـرام يـدا
مـن سـيـبـهـا الحـر بـعـد الله يـرتـزق
25
بـــأبـــلج مـــن قـــريــش نــور عــز بــه
مـهـمـا تـحـلى لأعـداء النـدى صـعـقـوا
26
مــولى تــولى الورى حـفـظـا بـبـذل يـد
لهـا عـلى الوفـي كـي ترضى الورى حنق
27
مــن مــعـشـر لا يـروق المـجـد غـيـرهـم
إن الكــريــم بـمـا تـرضـى العـلا لبـق
28
إن الأولى في جدى كف الحيا اختلفوا
عــلى جُــدَى كــفــه الوهــابـة اتـفـقـوا
29
بـنـو الزبـيـر كـمـا تـهـوى مـكـارمـهـم
إن فـوضـلوا فـضـلوا أو سوبقوا سبقوا
30
عــزوا مــنــالاً ونــالوا كــل مــكــرمــة
أقــلهــا بــنــواصــي النــجــم مــعـتـلق
31
وجـــه الزمـــان بــيــعــقــوب ســليــلهــم
كــمــا تــشــاء المــعــالي نــيــر شــرق
32
جــرى عــلى أصــلهــم جــوداً وفــاقــهــم
والفــرع فــيـه الحـيـاء الطـول والورق
33
يـا ابـن الألى ينطق العليا إن سكتوا
عـنـهـم ويـسـكـت أهـل الفـخـر إن نـطقوا
34
فــتــحــت للنــاس بــاب الجــود دمــت له
مـــجـــداً حـــيـــن ســـدت دونـــه الطــرق
35
وليــتــهــم مــا تــولتــه الغــيـوث جـدىً
فــكــلهــم لطــلاب الحــمــد مــســتــبــق
36
أرقـت كـمـا يـنـتـهـى الوفـراء فـي دعـة
كـــذا مـــحـــب المـــعــالي طــرفــه أرق
37
يــفــديــك مــن كـل مـا تـخـشـى عـواقـبـه
خـلق لغـيـر الخـنـا والبـخل ما خلقوا
38
تــخــلقـوا بـالنـدى جـهـلاً أمـا عـلمـوا
أن التـــخـــلق يـــأتـــي دونــه الخــلق
39
كــم زنــت مــرتــبــة رأيــتــهــم زمــنــاً
وكـــم قـــلادة خـــود زانـــهـــا عـــنــق
40
أمـــا وجـــود ليـــاليـــهـــا وعـــزتــهــا
وعـــرضـــك المــحــض كــل أبــيــض يــقــق
41
وعــقــدهــا وثــنــايــاهــا ونـظـمـي فـي
مــــديـــح مـــدحـــك كـــل لؤلؤ نـــســـق
42
حــويــت خـلقـاً وخـلقـا ضـامـنـيـن مـعـاً
صــدفــي فــلســت وإن بــالغــت أخــتــلق
43
قــيــدتــنــي بــحــراً أطــلقــتــه فــكــذا
أصـبـحـت كـالجـود مـا لي عـنـك مـنـطلق
44
مــن لم يــكــن سـاكـنـاً فـي ظـل جـاهـكـم
فــــقــــلبــــه لرزايــــا دهــــره قــــلق
45
لولاكــم يـا بـنـي عـبـد الرفـيـع لمـا
أصــبــحــت فــي خــفــض عــيــش سـله غـرق

عن القصيدة

«ما ذا على بارق بالغور يأتلق » قصيدة للشاعر ابن تَوْلوَا الفهري ، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «مــا ذا عــلى بــارق بــالغــور يـأتـلق ... لو لم يــهــج حــزن قــلب مــلؤه حــرق». ولـابن تَوْلوَا الفهري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0