ما ذا على بارق بالغور يأتلق

45 أبيات | 626 مشاهدة

مــا ذا عــلى بــارق بــالغــور يـأتـلق
لو لم يــهــج حــزن قــلب مــلؤه حــرق
بـــأبـــلج مـــن قـــريــش نــور عــز بــه
مـهـمـا تـحـلى لأعـداء النـدى صـعـقـوا
مــولى تــولى الورى حـفـظـا بـبـذل يـد
لهـا عـلى الوفـي كـي ترضى الورى حنق
مــن مــعـشـر لا يـروق المـجـد غـيـرهـم
إن الكــريــم بـمـا تـرضـى العـلا لبـق
إن الأولى في جدى كف الحيا اختلفوا
عــلى جُــدَى كــفــه الوهــابـة اتـفـقـوا
بـنـو الزبـيـر كـمـا تـهـوى مـكـارمـهـم
إن فـوضـلوا فـضـلوا أو سوبقوا سبقوا
عــزوا مــنــالاً ونــالوا كــل مــكــرمــة
أقــلهــا بــنــواصــي النــجــم مــعـتـلق
وجـــه الزمـــان بــيــعــقــوب ســليــلهــم
كــمــا تــشــاء المــعــالي نــيــر شــرق
جــرى عــلى أصــلهــم جــوداً وفــاقــهــم
والفــرع فــيـه الحـيـاء الطـول والورق
يـا ابـن الألى ينطق العليا إن سكتوا
عـنـهـم ويـسـكـت أهـل الفـخـر إن نـطقوا
فــتــحــت للنــاس بــاب الجــود دمــت له
مـــجـــداً حـــيـــن ســـدت دونـــه الطــرق
وليــتــهــم مــا تــولتــه الغــيـوث جـدىً
فــكــلهــم لطــلاب الحــمــد مــســتــبــق
أرقـت كـمـا يـنـتـهـى الوفـراء فـي دعـة
كـــذا مـــحـــب المـــعــالي طــرفــه أرق
يــفــديــك مــن كـل مـا تـخـشـى عـواقـبـه
خـلق لغـيـر الخـنـا والبـخل ما خلقوا
تــخــلقـوا بـالنـدى جـهـلاً أمـا عـلمـوا
أن التـــخـــلق يـــأتـــي دونــه الخــلق
كــم زنــت مــرتــبــة رأيــتــهــم زمــنــاً
وكـــم قـــلادة خـــود زانـــهـــا عـــنــق
أمـــا وجـــود ليـــاليـــهـــا وعـــزتــهــا
وعـــرضـــك المــحــض كــل أبــيــض يــقــق
وعــقــدهــا وثــنــايــاهــا ونـظـمـي فـي
مــــديـــح مـــدحـــك كـــل لؤلؤ نـــســـق
حــويــت خـلقـاً وخـلقـا ضـامـنـيـن مـعـاً
صــدفــي فــلســت وإن بــالغــت أخــتــلق
قــيــدتــنــي بــحــراً أطــلقــتــه فــكــذا
أصـبـحـت كـالجـود مـا لي عـنـك مـنـطلق
بــذي يــدٍ كــم لهــا عـنـد الكـرام يـدا
مـن سـيـبـهـا الحـر بـعـد الله يـرتـزق
مــن لم يــكــن سـاكـنـاً فـي ظـل جـاهـكـم
فــــقــــلبــــه لرزايــــا دهــــره قــــلق
إنــي وإن كــنــت دهــري مــمـلقـا لفـتـىً
لا يــعــتــري طــبــعــه مــيـل ولا مـلق
أشـكـو إلى الدهـر قـومـاً مـن بنيه إذا
مــحــضــتــهــم ود خــل مــخــلص مــذقــوا
ذكــــرت إذ لاح والذكـــرى مـــشـــوقـــة
ثـغـر السـلامـي حـكـاه اللؤلؤ النـسـق
فـــي ذمـــة الله أيــام العــقــيــق وإن
تـــمـــلك الليــث فــيــهــا شــادن خــرق
تــرنــو بــألحــاظ رئم قــط مــا رمـقـت
فــغــادرت فــي البــرايـا مـن بـه رمـق
أمــا وأهــيــف ذي خــصــر بــأعــيــنــنــا
كــمــا يـشـاء الهـوى العـذري يـنـطـبـق
تـــألفـــت فـــيـــه أصـــداد لهـــا أبــدا
عـــــلى هـــــواه الخـــــلق تـــــتـــــفـــــق
فــالخــد والثــغــر ذا جــمــر وذا بــرد
والوجــه والشــعــر ذا صـبـح وذا غـسـق
مـا حـلت عـن عـهـد سـكـان العـقـيـق وهل
يـــحـــول عـــنـــهــم مــحــب حــبــه خــلق
كـم زرتـهـمـوا في الكرى طيفاً واحسبني
للسـقـم لو زرتـهـم شـخـصـاً لمـا فرقوا
خـوفـاً عـليـهـم مـن الواشـيـن لا حذراً
مــن بــارق للصــفــاح البــيــض يـأتـلق
تــســطــو بــهــا فــتــيـة غـر سـيـوفـهـم
بــيــض كــأحـسـابـهـم مـصـقـولة عـنـقـوا
لا أدعــي أن جــفــنــي ســحــبــة مــطــرت
مــن طــول مــا رعــدوا وجــداً وبـرقـوا
لكـــــن ســـــلمــــى لاح بــــارقــــهــــ...
فــكــان مــن ســحـب جـفـنـي عـارض يـدق
مـا للجـديـديـن قـد أبـلى اخـتـلافـهـما
جــديــد حــالي فــصــبــري دائمــاً خــلق
ألقــى الظــلام بــصــدر غــيــر مــنـشـرح
لمــا ألاقــي وجــفــن ليــس يــنــطــبــق
وأســأل الشــمــس عــن أخــت لهــا غـربـت
فــأدمــعــي الدهــر فــي آثـارهـا شـفـق
قــلبــي وطــرفـي لنـأي السـائريـن ضـحـىً
كـــلاهـــمــا بــنــقــاء مــنــه لا أثــق
ومــلء هــذا كــمــا شــاء الجــوى حــرق
ومـــلء ذاك كـــمـــا شـــاء البــكــا أرق
حــبــســت دمــعــي فــقــالت لوعــة غـلبـت
لا تــحــبـس الدمـع إن الركـب مـنـطـلق
وقــلت للقــلب صــبــراً بــعــد بــعــدهــم
فــقـال لي نـحـن قـبـل البـعـد نـفـتـرق
يــهــوون مــوتــي ومــا لي فــي بـلادهـم
والحــــمــــد لله لا تــــبــــر ولا ورق
لولاكــم يـا بـنـي عـبـد الرفـيـع لمـا
أصــبــحــت فــي خــفــض عــيــش سـله غـرق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك