ما راعَها مِن قُرى عُمٍّ وَجارِمِها

13 أبيات | 225 مشاهدة

مـا راعَهـا مِـن قُـرى عُمٍّ وَجارِمِها
إِلّا الأَباريقُ يَحمِلنَ الأَباريقا
وَمـومِـسـاتٌ تُـوافـيـهـا حَـنـادِسُهـا
بِـطـارِقـيـنَ يُـخـالونَ البَـطـاريقا
لَم يَـكـفِهِـم ريـقُ كَرمٍ مِن شَرابِهِمُ
حَـتّـى أَضـافـوا إِلَيهِ مِن فَمٍ ريقا
لَو عُــجِّلــَت لِغَــويٍّ فــاجِــرٍ سَــقــرٌ
لَأُشـعِـروا جَـمَـراتِ النارِ تَحريقا
لَقَـد تَـفَكَّرتُ في الدُنِّيا وَساكِنِها
فَـأَحـدَثَ الفِـكـرُ أَشجاناً وَتَأريقا
قَد أَغرَقوا في مَعاصيهِمُ فَما لَهُمُ
لا يُـؤنِـسونَ مِنَ الطوفانِ تَغريقا
وَصَـيَّروا لِأُنـاسٍ فـي الأَذى طُـرُقاً
وَذَلَّلوا الإِثـمَ إِعـمالاً وَتَطريقا
أَعِـــرقُ آدَمَ هَـــذا لا يُـــمـــازِجُهُ
سِـواهُ أَم مَـسَّ مِـن إِبـليسَ تَعريقا
يَــخـشـى ذَوِيَّ رَطـيـبٍ حـامِـلٍ ثَـمَـراً
مُـؤَمِّلـٌ مِـن غُـصـونِ اليُـبسِ تَوريقا
كَم تَطلُبُ المالَ في سَهلٍ وَفي جَبَلٍ
وَتَـقـطَـعُ الأَرضَ تَـغريباً وَتَشريقا
وَقَـد شَهِـدتَ مَـخـاريقَ الوَغى لَعِبَت
مُـجـيـدَةً لِدُروعِ القَـومِ تَـخـريـقـا
فَـراقِـبِ اللَهَ إِنَّ السَـعـدَ يَـتـبَعُهُ
نَـحـسٌ وَإِنَّ لِجَـمـعِ الدَهـرِ تَـفريقا
وَمَــرَّ مــوســى وَلَم يَــتـرُك لِأُمَّتـِهِ
إِلّا أَحـاديـثاً يُوَدَعنَ المَهاريقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك