ما ردَّهُ الباغي إِذا ردَّتْ بهِ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
مـــا ردَّهُ البـــاغــي إِذا ردَّتْ بــهِ
أيــدي الجَــلالةِ عــنــكَ إِلاَّ رِدَّتُهْ
2
الحَـــظُّ أقْـــصَـــرهُ وقـــدَّ حِـــبـــالَهُ
فَــتـعـلَّقـتْ بـالغَـيْـرِ شُـؤمـاً هـمَّتـُهْ
3
رُدَّتْ رجــــالٌ والنَّبــــيُّ إمـــامُهُـــمْ
لِتَــطُــمَّهــُمْ مـن بـأسِ ربِّكـَ نِـقـمـتُهْ
4
دعْ مـن تَـلصَّصـَ فـي الفسادِ مُوارباً
واهْـمـلهُ قَـدْ عَـمِـيـتْ بُـنَـيَّ بَصيرتُهْ
5
لوْ كــانَ للرَّحــمــنِ فــيـه عِـنـايـةٌ
قَـطـعـتْهُ عـن هـذا التَّلـصُّصـِ نـظرتُهْ
6
والوارِثُ النَّبــــويُّ فـــي أحـــوالِهِ
مــعـنًـى يُـشـاكِـلُهُ النَّبـيُّ وسـيـرتُهْ
7
فــارجــعْ لربِّكــَ لا تُــؤمِّلــْ غـيـرهُ
لا بـدَّ تـوليـكَ العـنـايـةَ نُـصـرتُهْ
8
ودعِ الحــســودَ بِــغَــيـظـهِ وعـنـادهِ
تَـشْـويـهِ فـي طـيِّ المَـفـاسـدِ زفرَتُهْ
9
كــمْ طــائرٍ طــلبَ العُـلى حـطَّتـْ بـه
ضـمـنَ الحَـضـيـضِ بـغـيـرِ قصدٍ نهضتُهْ
10
ولكــمْ ضَــعـيـفٍ ذي انْـكـسـارٍ خـالصٍ
ألقــتــهُ فــي رُتَــبِ المـعـزَّةِ ذِلَّتُهْ
11
والعبدُ في الأمرَيْنِ مأسورُ القَضا
تـأتـي لهُ مـن غـيـرِ سـعـيٍ قِـسـمـتُهْ
تعليقات القراء 0