ما زلتِ يا كاسُ تُعلينا ونُعليكِ
19 أبيات
|
183 مشاهدة
مـا زلتِ يـا كـاسُ تُـعـليـنا ونُعليكِ
حـتـى رأيـنـا تـبـاشـيـرَ الهُدَى فيكِ
لمـا اصـطبَحنا ودمعُ الليلِ يُضحِكُنا
قُــلنــا ســلامٌ عـلى مَـثـوى مـحـبِّيـك
تـفـتَّحـَ الزهـرُ مـمـطـوراً وأطـيَب من
ريّــاهُ ريّــاك أو أنــفــاسُ حــاسـيـك
فالوردُ والحَبَبُ الطَّافي قد اجتَمَعا
كـالثَّغـرِ والريقِ من ذاتِ المساويك
تِـلكَ التـي لذَّ لي فـي حـبِّهـا أرقـي
ورقَّ شِــعــري بــحــبّــيــهــا وحــبَّيــك
نـهـواكِ أيَّتـُهـا الخـمـرُ التي رَفعَت
عـــروشَ عـــزٍّ ومَـــجـــدٍ للصــعــاليــك
إنّـــا مُـــحَــيُّوكِ فــي دنٍّ وفــي قــدَحٍ
ولا حـــيـــاة لعـــيٍّ لا يُـــحـــيِّيـــك
وإن عــبــدنــاكِ لا إثــمٌ ولا حــرجٌ
فــرُبَّ وَحــيٍ أتــانــا مــن مــعـاليـك
رأيـتُ فـيـكِ النـجـومَ الزهـرَ غائرةً
عــنـد الصـبـاحِ وقـد خَـرَّت تُـلاقـيـك
فـأطـلِعـيـهـا عـلى نـفـسٍ غَـدَت فـلكاً
وقـد غـدا مـلكـاً فـي الحـيِّ سـاقـيك
الهــمُّ ليــلٌ بــهــيــمٌ أنــتِ كـوكَـبُهُ
وجـنَّةـُ الخـلدِ مَـغـنـى مـن مـغـانـيك
فـتَّحـتِ قـلبـي لآمـالٍ كـمـا انـفَتَحَت
لطـلعـةِ الشـمـسِ أسـتـارُ الشـبـابيك
فــأنــتِ صــبــحٌ جــمــيـلٌ فـي أشِـعَّتـِهِ
تـــبـــدو زخــارفُ أحــلامٍ لهــاويــك
هــذي أحــاديــثُ عــشَّاــقٍ مُــسَــلسَــلةٌ
فـــلا يُـــكـــذَّبُ راويـــهــا ورائيــك
إنّــا بَــعَــثـنـاكِ مـن سـوداءَ ضَـيِّقـةٍ
صـفـراءَ فـي الكـأسِ تُحيينا ونُحييك
كــذاك يُــطــلقُ مــأســورٌ عــلى أمــلٍ
ويُـعـتَـقُ العـبـدُ مـن بين المماليك
فـالفـضـلُ مـنـكِ يُـساوي فضلنا أبداً
ولا يُــعَــدُّ ظــلومــاً مَــن يُــسـاويـك
مــن حـمـرةِ الفَـلقِ الورديِّ تـوشـيـةٌ
إذ رقَّ ثـوبُ الدَّيـاجـي بـعـد تـفريك
فـبـالكـؤوسِ نُـحَـيِّيـ الصـبـحَ مُنبلِجاً
ونــحــتَــسـيـكِ عـلى أنـشـودةِ الديـك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك