ما شاءَ بَعدَكَ فَليَاتي بِهِ الزَّمَنُ
31 أبيات
|
263 مشاهدة
مــا شــاءَ بَـعـدَكَ فَـليَـاتـي بِهِ الزَّمَـنُ
فَــلا السُّرُورُ يُــواريــنـي وَلا الحَـزنُ
بِــمَــن أَضــنُّ بِــعُــمــري لا تَــعَــرَّضُ لي
عِــنــدَ الرَّدَى بِــضَـنـيـنٍ بَـعـدَهـا ضِـنَـن
فَـمـا رَأت يـا أَبـا يَـحـيَـى وَلا سَـمِعَت
بِـــمِـــثــلِ يَــومِــكَ لا عَــيــنٌ وَلا أُذُنُ
كانَ الَّذي خافَ أَهلُ الأَرضِ فيك مِنَ ال
دُّنـيـا فَـيـاقُربَ ما خافُوا بِما أَمِنُوا
مُــصــيـبَـةٌ لَو أَصـابَ الطُّورَ أو حَـضَـنـا
مِــعــشـارُهـا لَتَـداعَـى الطُّورُ أو حـضَـنُ
مـــا خَـــصَّ يَــومُــكَ حَــيــاً إنَّمــا رُزِئَت
عَــلَى العُــمُــومِ بِهِ قَــحـطـانُ واَليَـمَـنُ
لَو قـاضَـكَ الدَّهرُ مِنّا بِالحَياةِ وَبالأَ
حــيــاءِ كــانَ عَـلَيـهِ الغُـبـنُ والغَـبَـنُ
قَـد كُـنـت للدّيـنِ رُوحـاً يَـسـتَـقـيـمُ بِهِ
فـــي أَهـــلِهِ فَــتَــوَلَّى الرُّوحُ والبَــدَنُ
مـا هَـكَـذا مِـحَـنُ الدُّنـيـا الَّتـي سَلَفَت
مِـن قَـبـلُ فـالنّـاسُ قَـد تُـبـلَى وَتُمتَحَنُ
ذَخـــيـــرَةٌ نُـــزعَـــت مِــنّــا وَبــاقــيَــةٌ
مِــن الفُــرُوضِ أَقـامَـت بَـعـدَهـا السُّنـَنُ
هَـل تَـعـلَمُ الأَرضُ مَـن وارَت وَمَن َضمِنَت
أَحــشــاؤُهــا وَدَرَى مَــن ضَــمَّهــُ الكَـفَـنُ
لَيـــثٌ عَـــلَى مُهَـــجِ الأَعـــداءِ مُــتَّهــَمٌ
يَــومَ الوَغَـى وَعَـلَى الجـاراتِ مُـؤتَـمَـن
يَــومــاهُ حَــســبُــكَ مِـن بَـأسٍ وَمِـن كَـرمٍ
إذا الرِّجـالُ عَـراهـا البُـخـلُ والجُـبُنُ
مُــرَهَّقــُ النّــارِ إن حَــطَّتــ بِــســاحَــتِهِ
َأوائلُ الرَّكــبِ كـاسَـت بَـيـنَهـا البُـدُنُ
مُــــلازِمُ الصَّمـــتِ لاعَـــيٌّ وَلا حَـــصَـــرٌ
وَإن تَــكَــلَّمَ فَهُــوَ المُــصــقِــعُ اللِّسِــنُ
آسَــى عَــلَيـكَ وَمـا لي يـا خَـليـفَـةُ لا
آسَــى وقَــد صَــدَقَــتـنـي بَـعـدَكَ الفِـتَـنُ
هَـيـهـاتَ مُـكـثُ اللَّيـالي أَن تُـنـابِذَني
حَــربَ الخُــطُـوبِ وَكـانَـت بَـيـنَـنـا هُـدَن
تَــغَــيَّرَت بَهـجَـةُ الأَيّـامِ وانـتَـقَـضَ ال
عَهــدُ الوَثــيــقُ وَخــانَ الخِـلُّ والسَّكـَنُ
فـالأَقـرَبُ الأَقـرَبُ الأَرحـامِ يَصرِفُ نا
بــاهُ عَــلَيَّ وَجــارُ الجَــنــبِ مُــضــطَـغِـنُ
يـا عِـصـمَـتـي يَـومَ لا يَـحـفَـى أخٌ بِـأخٍ
وَجُــنَّتــي حَــيـثُ إن لَم تَـحـصُـلِ الجُـنَـنُ
أوَجــهُــك الحَــسَــنُ المَــيـمُـونُ طَـلعَـتُهُ
أدَهَــى بِــفُــرقَــتِهِ أَم فِــعــلُكَ الحَـسَـنُ
بِــمَــن أَذُودُ الأَعــادي كُــلَّمــا كَـلَحَـت
تَـحـتَ العَـجـاج رِمـاكُ الخَـيـلِ والحُـصُنُ
وَمَــن أُحَــمِّلــُ أَعــبــاءَ العَــشـيـرةِ إذ
لَم تَــحـمِـلِ الزُّمـنُ المَـعـذُورَ والزَّمَـنُ
لي فـي فـي المقابِرِ أشجانٌ وَإن كَرُمَت
وَمــا الحَــيــاةُ لِمـثِـلي غَـيـرَ صـالِحَـةٍ
أُهــانُ مــن بَــيــنِ أهــليـهـا وَأُمـتَهَـنُ
مـا أنـصَـفَـتـكَ العُـيُونُ الباكياتُ فَلَو
أَنـصَـفـنَ مـا جـالَ فـي أَجفانِها الوَسَنُ
تِــلكَ المَــنــازِلُ أَطــلالٌ وَمــا سَـلَخَـت
شَهــراً وَتِــلكَ وَفــيــهــا أهــلُهـا دِمَـنُ
أَمــا وَقَــد قــادَكَ المَــوتُ الَّذي يَــدُهُ
لِكُــــــلِّ آبٍ أَبـــــي جـــــامِـــــح رَسَـــــنُ
فـاذهَـب حَـمـيـداً وَإن أَصـبَـحـتَ مُرتَهناً
فَــرداً فَــكُــلٌ بِــمــا لاقَــيــتَ مُـرتَهَـنُ
مِــنَ الأسَـى أَنَّ أهـلَ البَـيـتِ فـارَقَهُـمُ
مُــحُــمَّدٌ وَأبُــو السِِّــبــطَــيــنِ وَالحَـسَـنُ
وأنَّ غُــمــدانَ مِــن سَـيـفِ ابـنِ ذي يَـزُنٍ
أَقــوَى فَــأصــبَــحَ لا سَــيــفٌ وَلا يَــزُنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك