ما ضرَّ من لمْ يجدْ في الحبِّ تعذيبي
24 أبيات
|
315 مشاهدة
ما ضرَّ من لمْ يجدْ في الحبِّ تعذيبي
لو كـانَ يـحـمـلُ عـنِّيـ هـمَّ تـأنـيـبي
أشـكـو إلى اللهِ عـذَّالاً أكـابـدُهـم
ومـا يـزيـدون قـلبـي غـيـرَ تـشـبـيب
وخــاطــرٍ خــنــثِ الأشــواقِ تـعـجـبـهُ
سـوالفُ التـركِ فـي عـطـفِ الأعـاريب
كــأنَّنــي لوجــوهِ الغــيــدِ مـعـتـكـفٌ
مـا بـيـنَ أصـداغِ شـعـرٍ كـالمـحاريب
كـأنَّنـي الشـمـعُ لما باتَ مشتعلَ ال
فـؤاد قـال لأحـشـائي الأسـى ذُوبـي
لا يـقـربُ الصـبـرُ قلبي أو يفارقهُ
كــأنَّهــ المــالُ فــي كــفِّ بـن أيـوب
لولا ابـنَ أيـوبَ مـا سـرنا لمغتربٍ
فـي المـكـرُمـات ولا فـزْنـا بمرغوب
دعــا المـؤيـدُ بـالتـرغـيـبِ قـاصـدَهُ
فــلو تــأخَّر لاســتــدعــي بـتـرهـيـب
مــلكٌ إذا مــرَّ يــومٌ لا عــفـاةَ بـه
فــليــس ذاك مــن عــمــرٍ بــمــحـسـوب
للجــودِ والعــلمِ أقــلامٌ بــراحـتـهِ
تـجـري المـقـاصـدُ مـنها تحتَ مكتوب
مـجـموعةٌ فيه أوصافُ الأولى سلفوا
كــمــا تــتــرجــم أخـبـارٌ بـتـبـويـب
إذا تــســابــق للعــليــاءِ ذو خـطـرٍ
ســعــى فــأدركَ تـبـعـيـداً بـتـقـريـب
وإن أمـالَ إلى الهـيـجـاءِ سمرَ قناً
أجـرى دمـاءَ الأعـادي بـالأنـابـيب
قـد أقـسـمَ الجـودُ لا ينفكُّ عن يدِه
إمَّاــ لعـافـيـهِ أو للنـسـرِ والذيـب
أمــا حــمــاه فـقـد أضـحـى بـدولتـهِ
مـــلاذَ كـــل قــصــيِّ الدار مــحــروب
غـريـبـة البـاب تُـقـري من ألمَّ بها
فـخـلِّ بـغـدادَ واترُكْ بابها النوبي
وانـعـمْ بـوعـدِ الأماني عند رؤيتهِ
فـــإنَّ ذلكَ وعـــدٌ غـــيـــر مـــكـــذوب
واعـجـب لأيـدي جـوادٍ قـطّ مـا سئِمت
إنَّ البــحــارَ لآبــاءُ الأعــاجــيــب
كــلُّ العـفـاةِ عـبـيـدٌ فـي صـنـايـعـه
ودارُ كـــــل عـــــدوٍّ دارُ مــــلحــــوب
يـا مـانـحـي مـنـنـاً مـن بعدها مننٌ
كـالمـاءِ يـتـبـعُ مـسـكـوبـاً بـمسكوب
مـن كـان يـلزمُ مـمـدوحـاً عـلى غـرَرٍ
فــمــا لزمــتــك إلا بــعـدَ تـجـريـب
أنــت الذي نــبـهـت فـكـرِي مـدائحـهُ
ودرَّبــتــنــي والأشــيــا بــتــدريــب
حـتـى أقـمـتُ قـريـرَ العـيـنِ في دعَةٍ
وذكـر مـدحـك فـي الآفـاق يـسري بي
مــدحٌ يــغــار لمــســودّ المـداد بـهِ
حـمـر الحـلى والمـطايا والجلابيب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك