ما فته حظه من أجل الطلبا

41 أبيات | 338 مشاهدة

مــا فــتــه حــظــه مــن أجــل الطـلبـا
فـخـذ رويـدا فـمـا يـخـطـيـك مـا كتبا
لا تــحـسـب الهـمـة العـليـاء جـالبـة
مـا لم يـكـن بـيـد الأقـدار مـجـتلبا
كــم عــاجــز راح مــمــلواً حــقـيـبـتـه
وحــازم بــات مــطــوى الحــشـا سـغـبـا
ومـن يـجـل فـي قـضـايـا الدهـر فكرته
يــخــيــل الجــد فــي أفــعــاله لعـبـا
مـا أشـبـه الدهـر فـي تـلويـن صـنعته
بــمــعـشـر لم أزل مـنـهـم أرى عـجـبـا
يـجـلون فـي صـورة الحـق المـجال ضحى
ويــصــنــعــون بــصـدق مـا رووا كـذبـا
ظــلم صــريــح يــعــدون الحــصــى دررا
ويـــشـــهــدون بــأن الدر مــخــشــلبــا
ســيــســفــر الحــق عــن لألاء غــرتــه
يـومـا ويـصـبـح وجـه الزور مـنـتـقـبا
فـقـل مـلن سـل سـيـف البـغـى يـقـصدني
أهــل عــلمــت لهــذا بــيـنـنـا سـبـبـا
اســـاءة وجـــنــايــات جــنــيــت بــهــا
مــنـى عـلى غـافـل مـا بـات مـرتـقـبـا
فــارجـع إذا شـئت عـن ظـلم بـدأت بـه
أولا فــزد فـوق مـا أضـرمـتـه حـطـبـا
مـا أقـدر الله ان يكفى الاذى رجلا
يـبـغـى عـليـه فـيـلقـى الأمر محتسبا
مـا كـنـت مـمـن إذا مـا الدهر فاجأه
بــمــا يــبــؤ تـشـكـى مـنـه أو صـحـبـا
إذا فــمــا قــوم المــعـوج مـن خـلقـي
مـلك أقـام اعـوجـاج الدهـر فـانتصبا
إن المــمــهــد ديــن الله ثــقــفــنــي
وكــان طــبــعــي مـمـا يـقـبـل الأدبـا
أفــاض مــن فـضـله سـيـبـا عـلى خـلقـي
فــرحــت فــي كـل يـوم أقـتـنـي حـسـبـا
فــان تــعــجــبــت مـن فـضـل أتـيـت بـه
فـذلك الفـضـل عـنـدي بـعـض مـا وهـبـا
خـــدمـــتـــه فـــتــولانــي بــرحــمــتــه
فــكــنـت فـي بـابـه عـبـدا وكـان أبـا
وصــيــر العــلم لي شــغــلا وكــلفـنـي
حــلا لرمــز وتــســهـيـلا لمـا صـعـبـا
وكــان بــحــثــي عــلى مــقـدار هـمـتـه
حـتـى مـلكـت صـفـايـا العـلم والنجبا
وازددت فـخـرا عـلى الأقـران قـاطـبة
إذ كـان عـلمـي مـن جـدواه مـكـتـسـبـا
وصــار لي نــســبــة مــنــه أمــت بـهـا
واســتــطـيـل عـلى مـن كـان مـنـتـسـبـا
مــلك تــخــاضــع أعــنــاق المــلوك له
إذا تــجـلى بـتـاج المـلك واعـتـصـبـا
مــا مـلك قـيـصـر مـا كـسـرى ومـفـخـره
وهــل تـفـاخـر عـجـم الألسـن العـربـا
لم تــبــق آبــاء إسـمـعـيـل مـفـتـخـراً
مــن البــرايــا لمــلك شــط أو قـربـا
مــتــى تــخــله وعــيــن الله تــحـرسـه
تـقـطـع بـمـا قـلت فـي ابـائه النجبا
هـم الصـنـاديـد مـا دام الزمـان رحا
يــدور قــدمــا ومـا زالوا له قـطـبـا
تـمـلكـوا الدهـر طـفـلا فـي شـبـيـبته
وجـاوروا فـي سـمـاوات العلى الشهبا
فـمـن يـعـد قـديـمـا فـي المـلوك كـما
عــد المــمــهــد جــدا ســالفــا وأبــا
ضـــم المـــفـــاخـــر مـــن أطـــرافــهــا
وحوى فضائلا أخرست أوصافها الخطبا
مـــجـــد طــريــف ومــجــد تــالد وعــلا
أضــحــى بــهــا كـل رأس للعـلا ذنـبـا
فــخــرا لابــائه الغــر الكــرام بــه
والغـيـث يـلبـس ثـوب المـفخر السحبا
يـا ابـن الأيـاهـم حارب الملوك معا
وحــزت دونـهـم فـي الحـلبـة القـصـبـا
وأيــقــن المــلك ان الشــمــل مـلتـئم
لمــا مــلكــت وأن الصــدع قـد شـعـبـا
شـكـرا لمـن أيـد الإِسـلام مـنـك بـمن
يــحــمـى ذراه ويـروى دونـه القـضـبـا
ارضـــيـــت ربــك عــدلا فــي بــريــتــه
فـلا تـخـف بـعـد مـا أرضـيـتـه غـضـبـا
كـم فـي الورى لك مـن داع يـمـد يـدا
ولا يــرى أنــه يــوفــيــك مــا وجـبـا
ومــن يــوفــيــك حــقــا يـا أبـا حـسـن
وأنــت فــي كــل يــوم تـدفـع النـوبـا
إذا تــصــفــحــت أحـوال الذيـن مـضـوا
عــلمــت أنــك قــد جــاوزتــهـم حـسـبـا
أخـجـلت مـن قـص أخـبـار المـلوك ومـن
يـروي ويـسـئل عـن اهل السخا الكتبا
فــالله نــســأله يــجــزيـك خـيـر جـزا
فــمـا بـرحـت عـليـنـا مـشـفـقـا حـدبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك