ما في الوجود الذي تدريه من أحد

20 أبيات | 264 مشاهدة

مـا فـي الوجـود الذي تـدريـه مـن أحد
إلا له فـــي الذي يـــدريـــه مـــيــزانُ
يــقــضــي بــه والذي بــالعــقــل حـصـله
شـــخـــص يـــقـــال له بــالحــدِّ إنــســان
له الكــمــالُ كـمـا فـي الكـون صـورتـه
ولي عــليــه مــن التــشــريــع بــرهــان
فـــالوزنُ لا بـــدّ فــيــه إن وزنــتَ له
مــا كــان مــن عــمــل نــقــص ورجــحــان
فــاعــكــف عــليـه ولا تـفـرحْ بـصـورتـه
فـــقـــد تـــمـــلكـــه حـــجــدٌ ونــســيــانُ
يـبـدو إذا قـسـم التـكـليـفُ بـيـنـهـمـا
نـــهـــيٌ وأمـــرٌ وإنـــســـانٌ وشـــيــطــانُ
فــمــن كــمــالِ وجــودي أن يــكـون لنـا
مــن كــلِّ نــعــتٍ نــصــيـبٌ فـيـه تـبـيـان
عــلى الذي حــزتــه مــن الكــمـال فـلا
تــقــل بــأنَّ وجــودَ الجــحــد نــقــصــان
لم يـنـقـص النـقص من عينِ الوجودِ لما
كــان الوجــودُ كــمــالاً وهــو خــســران
الأمــر أعــظــم أن يــحــظــى بــه أحــد
إلا الذي هــــــــو عـــــــلاّم وديَّاـــــــنُ
لمــا أراد كــمــالَ الحــكـمِ مـنـه أتـى
فــي شــرعِ جــبــريــلَ إســلام وإيــمــان
فــعــمَّ ظــاهــره الأعـلى وبـاطـنـه الأ
دنـــى وتـــمـــمـــه بـــالكـــافِ إحــســان
فــثــلث الأمــر والتــربــيــع نــشـأتـه
لذا أتـــاك بـــه مــن بــعــد مــحــســان
فـــقـــال إنْ لم يــكــن كــونٌ بــه نــزه
فاثبت على النفي ما في الكون أعيان
هـو الوجـودُ فـمـا فـي الكـون مـن عـدد
والقـول بـالكـثـر فـي الأكـوان بهتان
فــانـظـر إلى حـكـمـةٍ عـرّا أتـيـتَ بـهـا
بــيـضـاء مـثـلي فـقـال النـاسُ عـمـيـان
يـا ليـتَ شِـعـري فما في الكونِ من بصر
يـــراه نـــاظـــره المـــدعـــوُّ إنـــســان
إنْ تــتــقِ الله كـان النـور يـعـضـدكـم
يــتــلوه فــيــكــم هــدى مـنـه وفُـرقـان
مـا حـكـمـة الله فـي الأشـيـاء بـادية
إلا لمــن هــو فــي التـحـقـيـقِ إنـسـان
فــليــس كـونـك إنـسـانـاً بـصـورتِـك الد
نــيــا إذا لم تــكــن بــالحــق تــزدان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك