مَا قَدَّْسَ المثلَ الأَعلى وجمَّلَهُ

13 أبيات | 978 مشاهدة

مَــا قَـدَّْسَ المـثـلَ الأَعـلى وجـمَّلـَهُ
فــي أَعــيُـنِ النَّاـسِ إلاَّ أنَّهـُ حُـلُمُ
ولو مَــشَــى فــيــهُــمُ حـيًّاـ لحـطَّمـَهُ
قــومٌ وقــالوا بــخــبـثٍ إنَّهـُ صَـنَـمُ
ولا يـعـبـدُ النَّاـسُ إلاَّ كلَّ منعدمٍ
مُــمــنَّعــٍ ولمــنْ حــابــاهُـمُ العَـدَمُ
حــتَّى العَـبـاقـرةُ الأَفـذاذُ حُـبُّهـُمُ
يلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
النَّاـسُ لا يُـنْـصِـفـونَ الحـيَّ بينهُمُ
حـتَّى إِذا مَـا تـوارى عـنهُمُ نَدِموا
الويْـل للنَّاـسِ مـن أَهْـوائهمْ أَبداً
يـمـشـي الزَّمـانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
أَرى هـيـكَـلَ الأَيَّاـمِ يـعـلُو مُشيَّداً
ولا بـدَّ أن يـأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
فـيُـصْـبِـحُ مَا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورى
خـرابـاً كـأنَّ الكُـلَّ فـي أَمـسهِ وَهْمُ
فـقـل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربها
وتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
وفــوْجٍ تــغـذِّيـه الحَـيَـاةُ لِبَـانَهَـا
وفــوْجٍ يُــرى تَـحْـتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
وعـقـلٍ مـن الأَضـواءِ في رأسِ نابغٍ
وعـقـلٍ مـن الظَّلـمـاءِ يـحـمـلهُ فَدْمُ
وأَفـــئدةٍ حَـــسْـــرى تـــذُوبُ كــآبَــةً
وأَفــئدةٍ سَــكْـرَى يـرفُّ لهـا النَّجـمُ
لِتـعْـسِ الوَرَى شـاءَ الإِلهُ وجـودَهم
فـكـانَ لهـمْ جـهـلٌ وكـانَ لهـمْ فـهمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك