ما كُفْرُ نُعْماكَ من شأْني فَيَثْنِيني
27 أبيات
|
208 مشاهدة
مـا كُـفْـرُ نُـعْـمـاكَ مـن شـأْني فَيَثْنِيني
عَــمَّنــْ تــوالى لنـصـرِ المـلكِ والدّيـنِ
ولا ثــنــائي وشُـكـري بـالوفـاءِ بـمـا
أولَيْـتَـنـي دونَ بـذْلِ النـفـسِ يـكـفيني
حَـقٌّ عـلى النَّفـْسِ أن تَـبْـلى ولو فَـنِيتْ
فـي شـكـرِ أيـسـرِ مـا أضـحـيـتَ تُـوليني
هــا إنَّهــا نــعـمـةٌ مـا زالَ كـوكَـبُهـا
إليــكَ فــي ظُــلُمـاتِ الخـطـبِ يَهْـدِيـنـي
تَــبْــأَى بــجــوهَــرِ وُدٍّ غــيــرِ مُــبْـتـذَلٍ
عِــنــدي وجــوهــرِ حَــمْـدٍ غـيـرِ مـكـنـونِ
وحـبـذا النـأي عـن أهـلي وعـن وطـنـي
مــن كــل بــر وبــحــر مـنـك يُـدنـيـنـي
ومـــوقـــفٍ للنَّوى أغـــلَيْـــتُ مُـــتَّأـــَدِي
فــيـه وأرخَـصْـتُ دمـعَ الأَعـيـنِ العِـيـنِ
مـــن كـــلِّ نـــافِـــرةٍ ذَلَّتْ لِقَــودِ يَــدِي
فـي ثِـنْـي مـا يَـدُكَ العـليـاءُ تَـحْبُوني
والحِــذْرُ يــخــفــقُ فـي أحـشـاءِ والهـةٍ
تُــرَدِّدُ الشَــجــوَ فــي أحــشــاءِ مَـحـزونِ
أجــاهِــدُ الصَّبــْرَ عـنـهـا وَهـيَ غـافِـلةٌ
عـن لَوْعَـةٍ فـي الحـشـا مـنها تُناجِيني
يــا هَــذِهِ كـيـفَ أُعْـطِـي الشَّوقَ طـاعَـتَهُ
وهــذهِ طــاعَــةُ المَــنــصُــورِ تَــدْعُـونـي
شُــدِيّ عَــلَيَّ نِــجــادَ الســيــفِ أجْــعَــلُهُ
ضـجـيـعَ جـنـبٍ نـبـا عـن مَـضْـجَـعِ الهُـونِ
رَضِـيـتُ مـنـهـا وشـيـكَ الشَّوقِ لي عِـوَضاً
وقُــلْتُ فـيـهـا للَوْعـاتِ الأسـى بِـيـنـي
فــإن تَــشُــجَّ تــبــاريـحُ الهـوى كَـبِـدِي
فــقــد تَـعَـوَّضـتُ قُـرْبـاً مـنـكَ يـأْسُـرنـي
وإن يُـمِـتْ مـوقـفُ التـوديـعِ مُـصْـطَـبَـرِي
فَــأَحْــرِ لي بــدُنُــوٍّ مــنــك يُــحْـيِـيِـنـي
أو أفْــرَطَ الحَـظُّ مـن نُـعـمـاكَ مـنـقـلَبٌ
مــن الوفــاءِ بــحَــظٍّ فــيــكَ مــغْــبــونِ
وخــازنٌ عــنــكَ نــفِـسـي فـي هـواجِـرهـا
وليـــس جُـــودُكَ عــن كَــفِّيــ بــمــخــزونِ
وأيُّ ظِــلٍّ ســوى نــعــمــاكَ يُــلْحِــفُــنــي
أو وِردِ مــاء ســوى جــدواكَ يُــرْوِيـنـي
وحــاشَ للخــيــلِ أن تُــزْهـى عَـلَيَّ بـهـا
والبِـيـضِ والسُّمـْرِ أن تَـحظى بها دُوني
ورُبَّمــا كــنــتُ أمــضــى فـي مـكـارِهِهـا
قــدمــاً وأثْـبَـتَ فـي أهـوالِهـا الجُـونِ
مـن كـلِّ أبـيـضَ مـاضـي الَغـربِ ذي شـطبٍ
وكـــلِّ لَدْنٍ طـــريـــر الخـــد مــســنــونِ
كــذاك شــأوي مُــفــدَّىً فــي رضــاك إذا
سَــعَــيْــتُ فــيــهِ فـلا سـاعٍ يُـبـارِيـنـي
لكــن ســهـامٌ مـن الأقـدارِ مـا بَـرِحَـتْ
عــلى مَــراصِــدِ ذاك المــاء تَـرْمـيـنـي
يَــحْــمِــلنَ للرَّوْعِ أُسـداً فـي فـوارِسِهـا
تَــمْــدُّ للطَّعــْنِ أمــثــالَ الثَّعــابِــيــنِ
والبِــيــضُ تـحـت ظِـلالِ النَّقـْعِ لامـعَـةٌ
تَــغَــلغُــلَ المـاء فـي ظِـلِّ الرَّيـاحِـيـنِ
حـتَّى يَـجُوزوا لكَ الأرض التي اعترفتْ
بـــمُـــلكِ آبــائكَ الشُّمــِّ العَــرانِــيــنَ
حيثُ اسْتَبَوْا فارِساً والرُّوم واعْتَورُوا
رِقَّ الأســاوِرِ مــنــهــم والدَّهــاقِــيــنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك