ما كل من زار يوجي للمزار منىً

23 أبيات | 152 مشاهدة

مــا كــل مـن زار يـوجـي للمـزار مـنـىً
إحــيــا المـزار بـمـن تـحـيـي زيـارتـهُ
لا يــصــحــبُ الســرَّ مــلّاقٌ بــتــطــريــةٍ
بــل يــوهــب الســرَّ مـن صـحَّتـ سـريـرتـهُ
ولا المـــزورُ يـــرى فــي دارهِ فــرحــاً
إلّا بـــخـــلٍّ ثـــوت خِـــلبـــاً خـــلالتــهُ
فــهــو النـصـوحـيُّ مـن قـد زان مـخـلصـهُ
نــعــم المــســمـى ومـا أبـدت فـراسـتـهُ
يــحــيـي الرشـاد بـنـصـحٍ جـاءَ يـشـفـعـهُ
حــزمٌ صــيــوبٌ فــلا تــخــطــي إصــابـتـهُ
يـــذلّلُ الخـــطــب بــالآراءِ فــي حــكــمٍ
أطــوت ســليـمـان بـالنـسـيـان حـكـمـتـهُ
خـلقـاً وخـلقـاً سـمـا فـي حـسـن فـطـرتـهِ
وفــي التــســامـي غـدت شـمّـاءَ شـيـمـتـهُ
يُــفــاخــر النــاس طــرّاً فــي مــحـامـده
للَه شــهــمٌ ســمــا الأذهــان مــدحـتـهُ
بـــه صـــفـــاتٌ مـــبـــاهـــيــهــا مــوحَّدةٌ
تـغـنـي عـن العـدِّ فـي التـعـريف شهرتهُ
له مــن البــأس مــا هــزّ الجــبـال بـه
وتــرجــف الأســد فــي الأجـام سـطـوتـهُ
وثــغــر بــيــروت بـات الآن مـبـتـسـمـاً
بــلج الصـبـاح حـكـت بـالنـور بـهـجـتـهُ
يــشــدو حــبــوراً بـآلات السـرور كـمـا
قــد خــص لبــنــان فــي قــســمٍ مــســرتَّهُ
مذ زار ذا اليوم والينا المشير حبا
لبــنــانَ ســرّاً تــزيــل الضــرّ نــشـوتـهُ
وزيــرنــا واصــه المــشـهـور فـي مـلاءٍ
حــبَّ النــزيــل لقــد أيــحــت ســجــيَّتــهُ
نــادى بــتــرحــابـه أهـلاً لمـن فـتِـحَـت
لهُ القــلوب وأجــلى الطــرف نــظــرتــهُ
وطــالمــا بــات مـنـا القـلب فـي شـغـفٍ
إلى اللقــاءِ ولا تــأتــيــهِ مــنــيـتـهُ
والآن قــد حــزتُ مـا أبـغـيـه مـن زَمـنٍ
وجــه الســرور فــلن تــخــفـى عـلامـتـهُ
لكـــنَّ لبـــنــان قــد حــقَّ الفــخــار لهُ
كــمــا تــســامـت عـلى الجـوزاءِ قـمـتـهُ
فـي يـمـن واصـه غـدا بـالزائريـن زهـىً
مــن بــعــد أن غـشَّتـ الأطـواد ظـلمـتـهُ
والآن تـــســـمــو اراراتــاً شــواهــقــهُ
عــزّاً وفــخــراً وقــد راقــت نــضــارتــهُ
فــي ظــلّ مـلكٍ سـمـا الأمـلاك فـي شـرف
مــن آل عـثـمـان فـخـر الكـون نـسـبـتـهُ
عــبـد الحـمـيـد إليـهِ الحـمـد مـرجـعـهُ
فــرضٌ بــلبــنــانَ بــعــد اللَه طــاعـتـهُ
يــا رب ابّــد عــلاهُ فــي الورى مـلكـاً
وارفــق بــلبــنــان كـي تـرعـاهُ دولتـهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك