ما كل يوم ينال المرء ما طلبا
للشاعر أبو أذينة
1
مـا كـل يـوم يـنال المرء ما طلبا
ولا يــســوغـه المـقـدار مـا وهـبـا
2
وأحـزم الأنـس مـن إن فـرصـة عـرضت
لم يـجـعـل السـبب الموصول مقتضباً
3
وأنـصـف النـاس فـي كل المواطن من
سـقـى المعادين بالكأس الذي شربا
4
وليـس يـظـلمـهـم مـن راح يـضـربـهـم
بــحـد سـيـف بـه مـن قـبـلهـم ضـربـاً
5
والعـفـو إلا عـن الأكـفـاء مـكرمة
مـن قـال غـيـر الذي قد قلته كذباً
6
قـتـلت عـمـراً وتـسـتـبـقي يزيد لقد
رأيـت رأيـاً يـجـر الويـل والحـربا
7
لا تـقـطـعـن ذنـب الأفـعى وترسلها
إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا
8
هم جرودا السيف فاجعلهم له جزراً
وأوقدوا النار فاجعلهم لها حطبا
9
إن تـعـف عـنـهـم تـقول الناس كلهم
لم يـعـف حـلمـاً ولمـن عـفـوه رهـبا
10
وكان أحسن من ذا العفو لو هربوا
لكـنـهـم أنـفـوا مـن مـثـلك الهربا
11
هـــمـــو أهـــلة غـــســان ومــجــدهــم
عـال فـإن حـالوا مـلكـاً فـلاعـجـبا
12
وعــرضــوا بــفــداء واصــفــيـن لنـا
خـيـلاً وابلاً يروق العجم والعربا
13
أيــحــلبــون دمــاً مـنـا ونـحـلبـهـم
رسـلاً لقـد شرفونا في الورى حلبا
14
عــلام تـقـبـل مـنـهـم فـديـة وهـمـو
لا فـــضـــة قـــبـــلوا ولا ذهـــبـــا
تعليقات القراء 0