ما كُنتُ أَعهد ما بِالعَبدِ مِن أَسَف

15 أبيات | 253 مشاهدة

مـا كُـنتُ أَعهد ما بِالعَبدِ مِن أَسَف
وَلا أَعـي فـيهِ حالا كانَ قَبل خَفي
حَـتّـى تَـقَـلَّبـت فـي أَحـصـاب حَـرقَـتِهِ
وَصِــرتُ مِـمّـا ألاقـى عـاذِرا سـلفـى
لا غـرو اِن الصِـبا يَأتي بِنَفحَتِكُم
وَكُــلَّمــا مـراغـدو بِـالغَـرامِ هـفـى
وَلَم أَنَل مِن نَسيم الصُبحِ لي أَربا
يَـشـفى فُؤادي مِن التَسهيدِ وَالشَغف
لِمـا يَـئِسـت وَلَم يَـسـمَـح لمـلمـلتي
قـاضـي الهَوى بِنَشيق من هَواك شَفى
خـاصَـمـت كـل نَـسـيـم فـيـكَ مـبتَكرا
وَعــفــتــه بِــخَــيـال مـائِس الهـيـف
خــلوت لِلخــل خـلواتـي وَخـلت بِهـا
خــلو صـدري مـن اللوعـات وَاللَهـف
نَـفـيـت طـيـب الكَـرى لِلقَدِّ مُنتَظِرا
وَكَــم شَــكَــوت بِــقَــلب خــافِـق رَجـف
فَــيــا لَهُ مِـن خَـيـال غَـرَّنـي وَنَـأى
وَقَـد رَمـانـي بِـسَهم السَهد وَالكَلف
مَــيــاس قَــدك عِــنـدي غَـدوَة وَمـسـا
فَــلا تَــضــن بِــمــرآه عَـلى الدَنـف
حـر التَهـاني وَوجدى وَاِحتِراق دمى
يَـفـيح وادي الغَضا عَمَّن سِواكَ خفى
لمـا بَـصـرت بِـمـا لا يَـبـصـرون بِهِ
يـا سـامِـرى فَـلا تَـعـجَل عَلى تلفى
وَراجِـع النَـفـسَ اِنّـي قَد ضَلَلتُ بِها
عَــمّــا عَـداكَ فَـلَم أُبـرِح وَلَم أَقـف
فَـقـالَ لي بِـاِبـتِـسـام مـن مُـباسَمه
يا مُؤمِن القَلبَ لا تَحذَر وَلا تَخَف
مـا كُـنـتَ اِلّا خَـيـالا مَـعفوى لقا
لا يَستَفيدُ الشَجى مِنّي سِوى الكَلف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك