ما لكَ عندَ الحبيبِ عذرٌ

19 أبيات | 273 مشاهدة

مـا لكَ عـنـدَ الحـبـيـبِ عذرٌ
وكـــلُ يـــومٍ نـــوىً وهـــجــرُ
إذا تــنــاءيــتَ لا يـبـالي
وإن تـــقـــربـــتَ لا يـــســرُّ
يأبى عليِهِ الدلالُ أن إلا
يــزالُ فــيــهِ عــليــكَ كـبـرُ
ليـسَ سـوى الحـبُّ مـن جـنـونٍ
وليــسَ غـيـر العـيـونِ سـحـرُ
تـشـكو إلى البدرِ من جفاهُ
كــلاهــمــا لو عــلمـتَ بـدرُ
وتـرقـبُ الفجرَ في الدياجي
وهــل لليــلِ المــحــبِ فـجـرُ
قـد عـرفَ النـاسُ مـا تعاني
وليـــسَ للعـــاشــقــيــنَ ســرُّ
فــلا تـطـعْ مـن يـلومُ فـيـهِ
ولا يـــغـــرنــكَ مــا يــغــرُّ
ولا تــكــن للوشــاةِ عـبـداً
فــليــسَ بــيــنَ الوشـاةِ حـرُّ
واصبر على اللغوِ صبرَ قومٍ
مــروا كـرامـاً غـداةَ مـروا
وهــونِ الخــطــبَ كـم عـسـيـرٍ
أعــقـبـهُ فـي الأمـورِ يـسـرُ
ماذا على الدهرِ إن تمادى
وكـــلُّ يـــومٍ عـــليـــكَ دهــرُ
وكــيــفَ تــرضــاهُ وهـو حـلوٌ
وتــجــزعُ اليــومَ وهــو مــرُّ
واصـبـرْ لهـا مـا دهاكَ خطبٌ
إن دواءَ الهـــمـــومِ صــبــرُ
تـفـنى الليالي وليسَ يبقى
مـا يـنـفـعُ المـرءَ أو يـضرُّ
يــا مـن تـعـذبـتُ فـي هـواهُ
أمـا لصـبـري الطـويـلِ أجـرُ
بــي حــسـراتٌ عـليـكَ مـا إن
يــقــوى عــلى مــســهـنَّ صـدرُ
نــســيــتـنـي والزمـانُ بـؤسٌ
وكــنــتَ لي والزمــانُ نـضـرُ
إذا رضـيـنـا فـمـا عـليـنـا
إن ليـسَ يـرضـى زيـدٌ وعمرو

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك