ما لِلشَّجَىِّ على بَرحِ الغَرَامِ يَدٌ
81 أبيات
|
1424 مشاهدة
مــا لِلشَّجــَىِّ عــلى بَــرحِ الغَــرَامِ يَــدٌ
ولا تَــــقَــــوٍّ ولاَ صَــــبـــرٌ ولا جَـــلَدُ
تُـذكِـى تَـبَـارِيـحَهُ الذِّكـرَى فـتُـوقِـدُهَـا
دورُ الأحـــبَّةـــِ بـــالأَلوَى فَـــتَــتَّقــِدُ
وإِن تَـــسَـــلَّى بـــنـــأىٍ أو بِــتَــذكِــرَةٍ
أو إتِّئـــَادٍ شَـــجَـــاهُ النُّؤىُ والوَتِـــدُ
مَــن يَــعــدُلِ الصَّبـَّ فـي إجـرَاءِ أدمـعِهِ
يَـومَ النَّوَى لم يَـجِـد بـعـضَ الذي يَـجِدُ
تَـحـجُو العواذِل ما يَلقَى العمِيدُ دَداً
مِـنـهُ ومـا فِـآ الذي يَلقى العميدُ دَدُ
فـــي صَـــدرِهِ نَـــارُ أشـــجَــانٍ مُــؤَجَّجــَة
إِن لِيــمَ حَــرَّقَهُ مِــن عــذعِهــا الوَقَــدُ
أنـــفـــاسُهُ الصُّعــَدّا تَــغــلُو وزَفــرَتُه
تَــغــلِى فَــتَـنـقُـلُ أحـيـانـا وتَـصـطـعِـدُ
والدمــعُ جــارٍ إذَا مــا كَــفَّ واكِــفــهُ
جَـادَت بِـمـا صَـانَ مـنـهُ عـيـنُهُ الحَـتـدُ
وإن تَـــــألَّقَ بَـــــرقٌ بَــــاتَ فــــي أَرَقٍ
فـــالصَّبـــُّ إن لاَحَ بَــرقٌ ســاهــرٌ سَهِــدُ
كَــــأنَّهــــُ أخِــــذٌ مِـــن فـــرطِ خِـــفَّتـــِه
وِردَ الدَّجَـــاجِـــيـــلِ وَرَّادٌ لِمَـــا يَــرِدّ
يــأتِــيــهُــم فـي نَـوادِيَهُـم وَيـمـدَحُهُـم
إِذ ذاكَ يَــغـضَـبُ مِـنـهُ الوَاحِـدُ الأحَـدُ
هــذا يُــسَــمِّيــهِ قُــطــبــاً فـي مَـدَائِحِه
يَـومـاً وذَا وَتـداً مَـا القُـطـبُ وَالوَتِدُ
إِنَّ امــرَءًا جــهـل عِـلم الديـنِ دَيـدَنُه
مــا فــي طــريــقــتـشـه هَـدىٌ وَلاَ رَشَـدُ
وعـــالِمـــاً قَـــادَةٌ غَـــمــرٌ لبــدعــتــهِ
حــتــى أطِّبــَاهُ هــواهُ الصِّرفٌ والفَـنَـدُ
لم يَـعـتِـقـد فـصـلَهُ مَـن لَيـس مُـعـتَقِداً
فـي البـدعـةِ الفَـضل إنَّ الفضلَ مُفتَقَدٌ
وَزاعِــمــا أنَّ ذَيــنِ الزَّائِغــيــنِ عَــلَآ
شَـىءٍ مِـنَ الديـنٍِ يُـزجَـى مِـنهُمَا المَدَدُ
قــد صَـارَ مـثـلَهَـمـا عِـنـدِي فَـإنـي فـي
هــذَا وفــي ذَيـنِ كُـلَّ الزَّيـغِ اعـتَـقِـدُا
ولســتُ إلاَّ عَــلَى الرحــمــنِ مُـعـتَـمِـدَا
مَـن ذَا عَـلَى مَـن سـوى الرحـمـنِ يَعتَمدُ
إنـي ومـا كُـنـتُ أحـجُـو الظـلمَ مَـرتَبَةً
لِلشِّيــبِ مُـنـحَـلَّةً عـنـهـم بـهـا العُـقُـدِ
نُـــبِّئـــتُ أنَّ سُـــلحـــفَـــاةًُ بـــهَــدِّدنــي
بَــــــأنَّهـــــُ أسَـــــدٌ صَـــــارٍ لَهُ لِبَـــــدُ
وأنَّ بَــــطــــشــــقَهُ تُــــخـــشَـــى وأنَّ لَهُ
زَاراً يُـــزلزَلُ مـــنــه الطَّودُ والجَــلَدُ
وأنَّهــــُ هَــــيــــكَــــلٌ وَرقٌ مَــــرَ كِــــلِّه
مُــطَهَّمــُ مُــحــرِرٌ الغَــايَــاتِ مُــنــجَــرِدُ
أتـعَـبـتَ نَـفـسَـكَ هل تَندَى الصفاةُ إِذَا
عَـــــــــــضَّ امـــــــــــرُؤٌ أودَى بِهِ الدَّرَدُ
قَــد رَامَ ضُــرَّى وضَــيــرِى كُــلَّ مُـنـتَـصِـرٍ
للزيــغ وَهـوَ عَـلَى الشَّحـنَـاء مُـنـعَـقِـدُ
فَــلَم يُــســاعِـدهُ مَـا قَـد كَـانَ يَـطـلبُهُ
ولم يُــســاعِــفــهُ فـيـمـا رَامَهُ الأبَـدُ
لا يَــنـزَحُ البـحـرَ غَـرفٌ بـاليُـدِىِّ ولا
يَــرقَـى السـمـاءَ عـلى عِـلاَّتَِهـِ الخِـضـدُ
إنــي لَثَــابــتُ جــأشٍ لا تُــزعــزعــنــي
هَـوجُ الوعـيـدِ ولا يـقـتـادنـي المَـسَدَ
ولا يُـنَهـنِهـنـي إسـتـئسَـادُ سِـيـدِ فَـلاَّ
غَــرثَــانَ أعـيَـاهُ فـي مَـومَـاتِهِ السَّبـَدُ
لا اســتَــظِــلُّ بِـجـثـمَـانِ الرَّفـيـقِ إذَا
مـا جَـاءَ يَـومـاً مـن الأيَـامِ مُـحـتَـمَـدُ
لا أحــسَـبُ السِّيـدَ فـي بَـيـدائِهِ أسَـداً
ولا أفِـــرُّ إذَا مَـــا جَــاءنــي الأسَــدُ
إنــي الهِـزبَـرُ الذي إِن رِئَى فـي بَـلدٍ
واحــتــازَهُ خِــيــفَ دهــراً ذَلِك البَــلدُ
تَــنــاذَرنــي لُيـوثُ الغَـابِ واحـتَـجَـبَـت
عَــنِّى الحَــوارِدُ مِــنـهـا وهـى تَـرتَـعِـدُ
إن غـاصَ بَـحـرَ القَـوَافـي مَـن يَغُوصُ بِهِ
فـي مَـوسِمِ الشِّعر والأندَاءُ قَد شَهِدُوا
واســتَـخـرَجَ الزَّبَـدَ المَـرمِـىَّ عَـن تَـعَـبٍ
مِـن بَـعـدِ مـا بُـثَّ فـي أعـضَـائِه النَّجَدُ
أخــرَجــتُ مِــن قَــعــرِهِ مَــكـنُـونَ لُؤلئِه
هَـل يَـسـتـوي اللُّولُؤ المَكنُونُ والزَّبَدُ
جُــرِّبــتُ فــي كُــلِّ مَــيــدَانٍ جَــرَيــتُ بِهِ
فـكـانَ لِى فـي الرهـانِ السبقُ والأمدُ
وبَــانَ أنــي الفَــتَـى المَـرجـو نـائِلهُ
إِن أرقَـصَ القَـرمُ يَـنـحُـو دِفـاهُ الصَّرَدُ
وأنــنــي إن أبَــوا عَــن بَــذلِ طِـرفِهُـمُ
أو تَـلدِهـم هـانَ عِـندِىَ الطِّرفُ والتَّلَدُ
قَــل لِقـرىءٍ رَامَ فِـآ شَـاوٍ مُـسَـابَـقَـتِـى
لا يَــغــرُرَنَّكــَ دَاءُ الجَهــلِ والحَــســدُ
لا تـسـتوي البَغلَةُ العَرجَاء إن جَهِدَت
فـي شَـدِّهَـا والجَـوادُ السَّاـبِـحُ العَـتِـدُ
ولا الفَـصِـيـلُ الذي أودَى الهُـزَالُ بِهِ
والمُــقــسَــئِنُّ عَــلَيـهِ التَّاـمِـكُ القَـرِدُ
ولا يُــســاوي كَــمِــيّــاً ظـالَمـا عُـرِفَـت
مِـنـهُ الشَّجـَاعـةُ فـي الهَـيـجَـاءِ مَزدَبِدٌ
إنَّ القَــوَافــي طَـوعِـى مَـن يُـسَـابِـقـنِـي
فــي شَــأوِهَــا عَـاقَه عَـن شَـأوِيَ الحَـرَدُ
إن لُكـتُهَـأ انـبـعَـثَـت مَـقـبُـولَةً وعَـلت
فــي كُــلِّ نــادٍ ولم يــنـبُـس بِهَـا أحـدُ
مَـشـدُودَة القـتـلِ مَـا خَـانَـت قَـرِحَتَها
قُــوىً وَمَــا شَــرَدَت عَــن أخـذِهـا الشُّرَدُ
مـار فـي بُـطُـونِ مَعَانِيها إذَا امتُحِنَت
ولا أسَــــالِيـــبِهـــا مَـــيـــلٌ وَلاَ أوَدُ
ولا إلتِــفَــاتٌ ولا تَــشـوِيـشٌ مُـسـتَـمِـعٍ
ولا تَـــنَـــافُـــرٌ ألفَـــاظِ بَهَـــا يَـــرِدُ
لََم أكـدِ فِـيـهـا ولم أجـبِـلُّ وَرونَـقـها
بَــادِى الطَّلــاَوةِ مُــنــزَاحٌ بِهِ الكَـمَـدُ
لَم آتِ لَفــظــاً غَــرِيــبــاً غَــيـرَ مُـطِّرِدٍ
فــاللَّفــظُ أحــسَــنُ عِــنــدِى وَهـوَ مُـطِّرِدُ
ولم أكــن قَــاصِــداً فـي حَـوكِهَـا عَـدَداً
أبــآى بِــكَــثــرَتِهِ إِن يُــقــصَـدِ العَـدَدُ
لَكِــنَّ قَــصــدِى اســتِــعَــارَاتٌ مُــرَشَّحـضـة
فِــيــهــا جِــنَـاسٌ للَِفّ النَّشـرِ مُـعـتَـضِـدُ
إِن وُجِّهــَت قِــبِــلَت فــي القَـلبِ تَـورِيَّةً
فــيــهـا إكـتِـفَـاءٌ ولَفـظُ الكُـلِّ مُـتَّحـِدُ
أبــدِى طَــرائِقَ مِــن مَــعـنَـاتِهـا قِـدَداً
فِــيــهــا طَــرائِفٌ مِــن أضــدَادِهَـا قِـدَدُ
إنـــي لَمُـــصـــدِرُهَـــا غُـــرّاً مُـــنَــمَّقــَةً
قَـد ثَـقِـفـتـهَـا مِـنَ الفِـكرِ الصَّحِيحِ يَدُ
يَهــتَــزُّ سَــامُــعــهـا مِـن حُـسـنِ رِقَّتـِهَـا
رَقــصـاً فَـتَـطُـربَ مـنـه الروحُ والجَـسَـدُ
يَــنــزَاحُ عــن عــيــنِ رَائِيَهــا مُـنَـشَّرَةً
فــي رَقِّهـَا مـن مَـبَـادِى ذَوقِهَـا الرَّمَـدُ
يَـا أيُّهـَأ الشَّاـمِـتُ المُـبـدِى بَـشَـاشَتَه
مِـن ثُـلمَةِ الدينش لم يُقدَر لَكَ السَّدَدُ
إِن يُــفـتَـقَـد عَـالِمٌ مِـن بَـعـدِ شَـيـبَـتِه
الآؤُهُ غَــصَّ مــنــهــا السَّهــلُ والجَــلَدُ
وَبَــعـدَ مَـا حَـجَّ بـيـتَ اللهِ مُـحـتَـسِـبـاً
مَــا عَــاقَهُ حِـيـنَ عَـاقَ المـالُ والوَلَدُ
وبَــعــدَمَــا سُــقِــىَ الغَــاوي عَــلاَقِــمَهُ
حــتــى تَــحَــرَّقَ مِــنـهُ القـلبُ والكَـبِـدُ
وبَـــعـــدَ مــا شــهِــد الأنــدَاءُ أنَّ لَهُ
سَــعـيـاً مُـوَافِـقَ مَـا يَـرضَـى بِهِ الصَّمـَدُ
وأنَّهــُ فــي مَــقَــامِ الجَــمــعِ مُــنـفَـرِدٌ
وأنَّهــُ بــالمَــعَــالِى الغُــرُّ مُــنــفَــرِدُ
وأنَّهــــُ مَـــلجَـــاٌ حَـــامٍ لِمُـــلتَـــجِـــىءٍ
وأنَّهــــُ مَـــنـــهَـــلٌ عَـــذبٌ لِمَـــن يَـــرِدُ
وأنَّهــُ المُــكـرِمُ الأضـيَـافَ مُـبـتَـسِـمـاً
وأنَّهــُ المُــفـحِـمُ الأعـدَاءَ إِذ وفَـدُوا
وأنَّهـــ يَـــتَـــمَـــنَّى اللَّيــثُ هَــيــبَــتَهُ
وأنَّهـــــُ لَيـــــثُ غَــــابٍ خَــــادِرٌ حَــــرِدُ
وأنَّهــُ المِــلِّةُ البَــيــضــضــاءُ شَـيَّدَهَـا
مِـن بَـعـدِمَـا سَـقَـطَـت مِـن سَقفِهَا العُمُدُ
وَرَدَّ عَـــن بِـــدَعـــةٍ عَـــمَّتــ مَــضَــرَّتُهــا
إلَى السَّعــَادَةِ أَقــوامـاً بِهَـا سَـعِـدُوا
ولم يُــدَاهِــنُ ثُــبَــاتِ الغَـىِّ عَـن طَـمَـعٍ
وَمَــا أَطَّبــَتــهُ إلِيــهــم عِــيــشَـةٌ رَغَـدُ
وأفــنِـيَـت فـي رِضَـا المَـولَى بِـضَـاعَـتُهُ
وأُفـرِغَـت مِـنـهُ فـي نَـصرِ الهدى المُدَدُ
وفَــتَّشــَ الكُــتــبَ حَــتَّى صَـارَ غَـامِـضُهَـا
كـالشَّمـسِ قَـد فُـتِّحـَت عَـن ضَـوئِهَـا السُّدُ
مُــلِّئتَ مَِنــ طَــرَبٍ وارتَــحــتَ مِــن كُــرًبٍ
وانـزَاحَ عَـنـكَ العَـنَا والحُزنُ والنَّكَدُ
حَــتَّى بَــعَــثــتَ قَــرِيــضــاً دُونَ دَاعـيَـةٍ
كَــأنَّكــَ انــقَــطَــعَـت عَـن حِـزبِـكَ الشَّدَدُ
مَــزِّق تَــصَــانِــيــفَهُ واقــتُـل عَـشِـيـرَتَهُ
عَـلَّ الحَـشَـا مِـنـكَ بَـعـدَ الحَـرِّ يَـبـتَرِدُ
يَـا أيَّهـا العُـلَمَـاءُ المُـنـكِـرُونَ عَـلَى
أهـلِ الضَّلـالِ ذَا العذبَ الفُرَاتَ رِدُوا
ولا تَهَـابُـوا ولاَ تَـخـشَوا ولا تَهِنُوا
ولاَ تَـوَانَـوا ولاَ تـاَلَوا ولا تَـجَدُوا
وإن سُـقِـيـتُـم كُـئوسَ الضَّيـمِ فَأصطَبِرُوا
فَــالغَــىُّ مُــنــطــفــيــءٌ والحَــقُّ مُـتَّقـِدُ
فَــكَـافِـحُـوهُـم بِـمَـا أبـدَى الإلَهُ لَكُـم
وَبَيِّنُوا في الهدى الوَجهَ الذي قَصَدُوا
وشَــرِّدُوهُــم إلَى أقــصَــى البِـلاَدِ فَـلاَ
يُـرضِـيـكُـم اليَـومَ إلاَّ الفَـادِحُ البُعُدُ
فـــــأنـــــتُــــمُ الأعــــلَونَ مَــــنــــزِلَةً
لأنَّكــُم سَــابِــقٌ مِــنــكُــم ومُــقــتَــصِــدُ
فَــعَــنــدِكُــم عــددٌ جــاءَ الكــتــابُ بِه
وعَــنـدِكُـم مِـن حـديـثِ المُـصـطـفـي عُـدَدُ
صَــلَّى عَــليــهِ إلَهُ العَــرشِ مَــا طَـلَعَـت
شَـــمـــسٌ وَمَـــا وَخَـــدَت عــيــرَانَهُ أُجُــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك