ما للمطايا تكثر الحنينا

20 أبيات | 331 مشاهدة

مـا للمـطـايـا تـكـثـر الحـنينا
كـــأنّهـــا فـــاقـــدةٌ قـــريـــنــا
جـاذبـها الشوقُ وأنضاها الأسى
فــخــلّهــا تــجــاذب البــريــنــا
وكـيـف لا تنجو على بعد المدى
خـــفـــائفٌ بــنــفــســي حــديــنــا
نــحــثّهــا بــالزفــرات لا ونــتْ
فــتــسـبـق السـائق والحـاديـنـا
بيتا على العيس وقد جدَّ السُّرى
نـبـكي من البين وتشكو البينا
إيـهـاً ودعني من أحاديث الهوى
إنَّ الحــديــثَ مــحــدثٌ شــجــونــا
تــهـزُّ رمـحَ قـدّهـا فـلا انـثـنـى
يـومـاً سـوى قـلبـي بـه طـعـيـنـا
ضـنـيـنـةٌ بـالحـسـن أعـدتْ خـلقـي
فـصـرتُ مـن وجـدي بـهـا ضـنـيـنـا
لا واللحـاظِ الفـاتراتِ ليس لي
مــن ســلوةٍ وشــرفــتْ يــمــيــنــا
كـالدّعـصِ ردفاً والأقاحي مبسماً
والشـمـسِ وجـهـاً والقـضـيبِ لينا
واتــخــذت مـن شـعـرهـا سـلاسـلاً
للقــلب مــذ جــنَّ بــهـا جـنـونـا
تـجـدُّ أو تـمـجـنُ أحـيـانـاً فـمـا
أحــســنَ ذاكَ الجــدَّ والمــجـونـا
وبــأبــي بــيـضـاءُ ودَّ الورق لو
تـأخـذ عـنـهـا سـجعها الموزونا
لا سـقـيـت أرض الحـمـى فـيغرها
لا تـنـبـتُ الأقـمـار والغـصونا
ضــعــائفٌ مــا لي بـهـا مـن قـوة
بــواســمٌ قــد أبــكـت العـيـونـا
فـمـن شـكـا قـبـح الفراقِ جاهداً
فـإنـمـا أشـكـو الحـسان العينا
تـشـتـاقُ يـبـريـن وكـم مـن عاشقٍ
يـشـتـاقُ مـثـل شـوقـهـا يـبـرينا
أثـقـلهـا الوجـد فـلو أمـكـنـها
مــا حــمــلتْ نـضـوَ جـوى حـزيـنـا
تــحــســب أنَّ بـحـرَ دمـعـي نـاضـب
لا والذي أنــشــأهــا ســفــيـنـا
أو أنَّ مــثــلاً للعــزيــزِ كــائنٌ
لعــزَّ مــا يــحــســب أن يــكـونـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك