ما للمطايا تكثر الحنينا
للشاعر ابن الساعاتي
1
مـا للمـطـايـا تـكـثـر الحـنينا
كـــأنّهـــا فـــاقـــدةٌ قـــريـــنــا
2
أثـقـلهـا الوجـد فـلو أمـكـنـها
مــا حــمــلتْ نـضـوَ جـوى حـزيـنـا
3
تـشـتـاقُ يـبـريـن وكـم مـن عاشقٍ
يـشـتـاقُ مـثـل شـوقـهـا يـبـرينا
4
فـمـن شـكـا قـبـح الفراقِ جاهداً
فـإنـمـا أشـكـو الحـسان العينا
5
ضــعــائفٌ مــا لي بـهـا مـن قـوة
بــواســمٌ قــد أبــكـت العـيـونـا
6
لا سـقـيـت أرض الحـمـى فـيغرها
لا تـنـبـتُ الأقـمـار والغـصونا
7
وبــأبــي بــيـضـاءُ ودَّ الورق لو
تـأخـذ عـنـهـا سـجعها الموزونا
8
تـجـدُّ أو تـمـجـنُ أحـيـانـاً فـمـا
أحــســنَ ذاكَ الجــدَّ والمــجـونـا
9
واتــخــذت مـن شـعـرهـا سـلاسـلاً
للقــلب مــذ جــنَّ بــهـا جـنـونـا
10
كـالدّعـصِ ردفاً والأقاحي مبسماً
والشـمـسِ وجـهـاً والقـضـيبِ لينا
11
لا واللحـاظِ الفـاتراتِ ليس لي
مــن ســلوةٍ وشــرفــتْ يــمــيــنــا
12
ضـنـيـنـةٌ بـالحـسـن أعـدتْ خـلقـي
فـصـرتُ مـن وجـدي بـهـا ضـنـيـنـا
13
تــهـزُّ رمـحَ قـدّهـا فـلا انـثـنـى
يـومـاً سـوى قـلبـي بـه طـعـيـنـا
14
إيـهـاً ودعني من أحاديث الهوى
إنَّ الحــديــثَ مــحــدثٌ شــجــونــا
15
بيتا على العيس وقد جدَّ السُّرى
نـبـكي من البين وتشكو البينا
16
نــحــثّهــا بــالزفــرات لا ونــتْ
فــتــسـبـق السـائق والحـاديـنـا
17
وكـيـف لا تنجو على بعد المدى
خـــفـــائفٌ بــنــفــســي حــديــنــا
18
جـاذبـها الشوقُ وأنضاها الأسى
فــخــلّهــا تــجــاذب البــريــنــا
19
تــحــســب أنَّ بـحـرَ دمـعـي نـاضـب
لا والذي أنــشــأهــا ســفــيـنـا
20
أو أنَّ مــثــلاً للعــزيــزِ كــائنٌ
لعــزَّ مــا يــحــســب أن يــكـونـا
تعليقات القراء 0