ما ليلتي على أُقُرْ
103 أبيات
|
173 مشاهدة
مــا ليــلتــي عــلى أُقُــرْ
إلا البــكــاءُ والســهــرْ
بــتُّ أظــنّ الصــبــحَ بــال
عــادة مــمــا يــنــســفــرْ
أرقـــبُ مـــن نــجــومــهــا
زوالَ أمـــرٍ مـــســـتـــقِــرّْ
رواكـــــدٌ كـــــأنـــــمـــــا
أفــــلاكــــهـــنّ لم تـــدُرْ
وكـــلّمـــا قــلت انــطــوى
شـطـرٌ مـن الليـل انـتـشرْ
أســـألهـــا أيــن الكــرى
أيـنَ النـهـارُ المـنـتـظَرْ
وكـــلُّ شـــيـــء عـــنــدَهــا
إلا الرقــــاد والسَّحــــَرْ
مــن مــخــبــري فـمـا أرى
هــل دام ليــلٌ فـاسـتـمَـرّْ
وغــابــت الشــمــسُ نــعــم
فـــكـــيــف خُــلِّد القــمــرْ
أيـــن الأُلى طـــرَّحـــهـــم
مَــطــارحَ البــيـن الحـذَرْ
غـابـوا ومـا غـابـت لهـم
دارٌ ولا جَـــــدَّ سَـــــفَــــرْ
لكــن عــيــون الكــاشـحـي
نَ الشُّزْرُ مـنـهـا والخُـزُرْ
مـــا بـــرِحــتْ لا نَــظَــرتْ
تــمـنـعـنـا حـتـى النـظَـرْ
تــطــلّعــوا نــارَ الجــوى
فـي القـلب كـيـف تـسـتعرْ
ومـــا الذي تـــبـــعـــثــه
عــلى الجــوانــح الذِّكَــرْ
وأيّ نــــــــارٍ للفــــــــؤا
د فــيــهِــمُ عـنـد البـصـرْ
غــنَّى بــهــيــفـاءَ الرِّفـا
قُ والكـــــؤوسُ لم تـــــدُرْ
فـــكـــلّ صـــاحٍ انـــتــشــى
وكــــلّ نـــشـــوانَ ســـكِـــرْ
كـــأنـــمــا قــلبــي لهــا
فــي صــدر كــلّ مــن حـضـرْ
فــظِــلتُ أبــكــي مــثـلمـا
أشـــربُ أدمـــعـــاً حُـــمُــرْ
كـــــأنّ مـــــاءَ قــــدحــــي
مــن بــيــن جــفـنـيَّ عُـصِـرْ
قـــال الرســـولُ عــتــبــتْ
هـيـفـاءُ قـلت مـا الخـبرْ
قــــال تـــقـــول مـــلَّنـــا
قــلت المــلولُ مــن غــدَر
لا والذي لو شــــــاء أن
يُــنــصِــفـنـي مـنـهـا قَـدَرْ
مــا خُــدِعــتْ بــغــيــرهــا
عـيـنـي عـلى حُـسـن الصورْ
بَــــــلَى ولا أُنـــــكـــــرهُ
وليــس بــالأمــر النُّكــُرْ
لقــد رأيــتُ البــان مــن
ذي العــلَمــيــن والسَّمــُرْ
تـــضـــربــه ريــحُ الصَّبــا
فـــيـــســتــوي ويــنــأطِــرْ
فــمــلتُ تــشـبـيـهـاً بـهـا
آخُــــــذُ ضــــــمّــــــاً وأذَرْ
فــــــــــــــإن رأت ذلك ذن
بـــاً إنـــنــي لمــعــتــذِرْ
يــا يــومَ دبَّ بــيــنــنــا
أمــرُ الفــراق مــا أمــرّْ
مـا كـنـتَ فـي الأيامِ إل
لا عــارضــاً يَــنــطُـفُ شـرّْ
قــد عــيَّفـتـك الطـيـرُ لي
لكـــنّ قـــلبــي مــا زجَــرْ
ولائمٍ مُــــــــــــــــــدّتْ له
حـــبـــائلُ اللوم فـــجـــرّْ
رأى هَــــنـــاتٍ فـــنـــهـــى
غــــيـــرَ مـــطـــاع وأمـــرْ
قــــال فَــــرُدَّ صــــاغــــراً
أغــــزَلٌ مــــع الكِــــبَــــرْ
وأيُّمـــــــا عَـــــــلاقــــــةٍ
بــيــن الغــرامِ والعُـمُـرْ
وأيـــن إطـــرابُ النــفــو
س مــع أصــابــيـغ الشَّعـَرْ
رب شــــــبــــــابٍ ليــــــلُهُ
يــصــبــح تــنـعـاه الأُزُرُ
وشَــــــيـــــبِ رأسٍ ذنـــــبُه
فــي الحُــظُــوات مـغـتـفَـرْ
حــلفــتُ بــالشُّعـث الوفـو
د زُمَـــــراً عـــــلى زُمَــــرْ
يَـــرَون ظَـــلْمـــاً بـــارداً
بــــلثــــم ذلك الحـــجـــرْ
ومـــن دعـــا ومــن ســعــى
واســتــنّ ســبــعــاً وجَـمَـرْ
وسَــوْقــهــم مـثـلَ الحـصـو
نِ مُـــــرِّدت إلا المَـــــدرْ
تـــوامـــكـــاً مـــمــطــورةً
أعــشــابُهـا وقـتَ المـطـرْ
جــاءوا بــهــا مـجـتـهـدي
ن تُــفْــتَــلَى وتُــخــتَــبَــرْ
لكـــــلِّ مُهْـــــدٍ نــــســــكَهُ
أنـــفـــسَ مـــاليْه نَـــحَــرْ
أن بــنــي عــبــد الرحــي
م نِــعْــمَ كــنــزُ المـدَّخـرْ
وخـــيـــر مـــن سُـــدّت بــه
يــومَ المــلمَّاــتِ الثُّغــَرْ
المـطـعـمـون الهَـبْـرَ وال
عــامُ عــبــوسٌ مــقــشَــعِــرّْ
وصـــبـــيـــةُ الحـــيّ تُــدا
ري الإبلَ عن فضل الجُزُرْ
والريــحُ لا تــلوي بــأك
ســار البــيــوت والجُــدُرْ
وتـــحـــســب الفــائز مــن
هـا مُـلقِـمَ البـطنِ الحجرْ
والمــانـعـيـن الجـار لو
زُحــزِح عــنــهــم لم يُـجَـرْ
حـــتـــى يـــعـــزّ فــيــهِــمُ
عــزَّ تــمــيــمٍ فــي مــضَــرْ
مـن بـعـد مـا صاح به ال
مــوتُ اســتــمـت فـلا وَزَرْ
والواهـــبـــون بُــسِــطَ ال
رزقُ عـــليـــهــم أو قُــدِرْ
لا يــحــســبــون مـعـطـيـاً
أعــطــى إذا لم يـفـتـقـرْ
لهــم حــيـاض الجـود وال
ســـودَدِ فَـــعْـــمـــاً وغَــزَرْ
تُــخــلَى لهــم جُــمّــاتُهــا
وبــــعـــدُ للنـــاس السُّؤرْ
أبـــنـــاءُ مــجــدٍ نــقــلو
ه أثــــراً بــــعـــد أَثَـــرْ
روايــــة يُــــســــنـــدهـــا
بــاقــيــهُــمُ عــمّــن غَـبـرْ
يُـنـصَـرُ عـنها القولُ بال
فــعــلِ فــيــســلم الخـبَـرْ
طــابــوا حــيـاةً مـثـلمـا
طــابــوا عِــظـامـاً وحُـفَـرْ
تــســاهـمـوا أُفْـق العـلا
تــســاهـمَ الشـهـبِ الزُّهُـرْ
كــأنــهــم فــي أوجــه ال
دنــيـا البـهـيـمـات غُـرَرْ
فـانـتـظـمـوا نـظمَ القنا
إلا الوصــــومَ والخَــــوَرْ
مــــن هــــبــــة اللّه إلى
ســابــورَ فــخــرٌ مـسـتـمِـرّْ
قِــسْ خــبــري عــنـهـم إلى
أبـي المـعـالي واعـتـبِـرْ
تــر العــروقَ الزاكــيــا
تِ مــن شُــفَــافـاتِ الثَّمـرْ
المـشـتـري الحـمدَ الربي
حَ لا يــبــالي مــا خـسِـرْ
والطَّلــْقُ حــتـى مـا تـبـي
ن عُـــســـرةٌ مــن اليُــسُــرْ
تـــكـــرع مـــن أخـــلاقــه
فــي ســلســلٍ عـذبِ الغُـدُرْ
لم يُــبــقِ راووقُ الصـبـا
قـــــذىً بـــــه ولا كــــدَرْ
ثــــمَّ فـــحـــلَّتْ أربـــعـــي
نَ عـــشـــرةٌ مــن العُــمُــرْ
وفـــاتَ أحـــلامَ الكــهــو
ل وهــو فــي ســنّ الغَـمَـرْ
وأبـــصـــر اليـــومَ غـــداً
فــــلم يَــــرِدْ إلا صــــدرْ
لا ضـــامـــه الخــوفُ ولا
أطـغـاه في الأمن البَطَرْ
عــــلى نــــداه بــــاعــــث
مــن نــفـسـه لا يُـقـتـسَـرْ
إذا أحــــــسَّ فــــــتــــــرةً
لجَّ عــــليـــهـــا ونـــفَـــرْ
لا يُــــخـــلفُ الظـــنَّ ولا
يَـلقَـى الحـقـوقَ بـالعُـذُرْ
عـــلقـــتُ مـــن ودّك بـــال
مُـسـتـحـصِفِ المَثنى المِرَرْ
أمــــلسَ لا تــــســــحــــله
بــالغـدر كـفُّ المـنـتـسِـرْ
وكــنـتَ مـن حـيـثَ اقـتُـرح
تَ وأبـــــى قـــــومٌ أُخَــــرْ
تُــعـطـي عـلى الخِـفّـة مـا
يُــــعـــطُـــون والضَّرعُ دِرَرْ
والخــيــر مــن مــالك لي
وإن وَفَــــى وإن كــــثُــــرْ
مــــحــــبــــة مـــا فَـــوَّزتْ
نــفــسـيَ مـنـهـا فـي غَـرَرْ
فــــمــــا أطــــيـــرُ بـــأخٍ
مــحــلِّقــاً مــا لم تــطِــرْ
ولا يُــــنَــــزِّي كــــبــــدِي
إذا وصـــلتَ مَـــن هَـــجَـــرْ
فـابـق عـلى وَغـرْ الحـسـو
د نـــجـــوةً مــن الغِــيَــرْ
تــرعــاك عــيــنُ اللّه لي
مــن شــرّ أعــيــن البـشـرْ
مــا ذيَّلــ النــيـروزُ فـي
ثـــوبِ الريـــاض وخَـــطَـــرْ
وكــــرَّ عــــامٌ مــــقـــبـــلٌ
وابــق إلى أن لا يَــكُــرّْ
واسمع لها تُهدِي إلى ال
عــرِض الغــنـى وهـو فُـقُـرْ
تــضُــوع فـي النـاس بـهـا
نــــوافــــجٌ لُسْــــنُ السُّرَرْ
سَــــلَّمَــــت الريـــحُ لهـــا
شـــرطَ الرواح والبَـــكَــرْ
كــمــا تــمــطَّتــ بـالخُـزا
مَـــى لك أرواحُ الســـحَــرْ
فــهــي بــكــم مــعــقــولةٌ
وهـــي شـــرودٌ لا تَـــقـــرّْ
إذا بــــنــــاتُ شــــاعــــرٍ
أُنِّثــــنَ أو كُــــنَّ عُـــقُـــرْ
فـــــكـــــلُّ بــــنــــتٍ ولَدتْ
فــي مــدحــكـم مـنّـي ذَكَـرْ
تـــرى حـــســودي حــاضــراً
يُــنــشِــدُ وهــو يــحــتـضـرْ
تــعــجــيــله عــن نــفـسـه
ســـابـــقــةً أمــرَ القــدَرْ
يُــــصــــغِــــي لهــــا وودُّه
لو كــان مــن قــبـلُ وَقَـرْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك