ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب
17 أبيات
|
323 مشاهدة
مـا لي وقـد شبت في داعي الصبا أرب
ومـا الغـرام ومـا هـو اللهو والطربَ
بــيــنـي وبـيـن الهـوى سـور وابـنـيـة
مــن الهــمــوم وحــجــب دونــهــا حـجـبّ
لله قــــلبــــي مـــا اقـــوى تـــجـــلده
يــلقـى الحـوادث طـلقـا وهـو مـكـتـئبُ
قــالوا رضــيــت ولامــونــي بـجـهـلهـم
وقد دروا ما الرضا يجدي ولا الغضبُ
لو كـان رزق الفـتـى تـدنـيـه حـيـلته
لكــنــت مــجــتــلبـاً مـا ليـس يـجـتـلبُ
فــكـم طـلبـت ولم اظـفـر وكـم ظـفـروا
بــمـا طـلبـت ومـا جـدوا ومـا طـلبـوا
هــي الحــظــوظ تـبـيـت الفـرس راضـعـة
ثــدى النــعــيــم وتـحـمـى دره العـربُ
اســتــغــفـر الله إنـي الآن مـعـتـقـد
أن الحــظــوط عــطـايـا مـا لهـا سـبـبُ
وجــاهــل بــيــنــت حــالي فــعــنــفـنـي
يــظــن جــهــلاً بــان الرزق يــكــتـسـبُ
ولو أعـــار صـــروف الدهــر فــكــرتــه
بــدا له مــن قـضـايـا حـكـمـه العـجـبُ
كــم نــائم بــاتــت الأرزاق تــوقـظـه
وهــائم حــظــه مــن ســعــيــه التــعــبُ
لا يــؤ يـسـنـك بـعـد الشـيـء تـطـلبـه
فــالدهــر يــسـعـف والحـالات تـنـقـلبُ
ولا تــمــت أســفــاً فــي إثــر فـائتـة
فــربــمــا رد بــعــد الغــارة الســلب
لعــل دهــراً يــضــيــم الحــق بــاطــله
يــقــضـي عـلى نـفـسـه لي بـالذي يـجـبُ
فــطــال مــا أســرفـت فـيـنـا حـوادثـهُ
ظــلمــا وعــرف عــظــمـي عـنـده النـوبُ
وعــيــشــة ضــنــكــة ليــســت بــراضـيـةٍ
رغـبـت فـيـهـا وعـنها الكلُّ قد رغبوا
فــمــا أبــالي وعــرضــي وافــرٌ أخــلت
داري مـن المـال أم حـصـباؤها الذهبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك