ما منهمُ لك مُعتاضٌ ولا خَلَفُ
20 أبيات
|
256 مشاهدة
مــا مــنــهــمُ لك مُــعــتــاضٌ ولا خَــلَفُ
فــكَــيـفَ يَـصـبـرُ عـنـهُـم قـلبُـك الكَـلِفُ
إن جَــارَ صَــرفُ اللّيـالي فـي فِـرَاقِهِـمُ
فـليـسَ عـنـهُـمْ عـلى الحَـالاتِ مُـنْـصَـرَفُ
هُـمُ الهـوَى إن تَناءَوْا عنكَ أو قَرُبُوا
هُـمُ المُـنـى أقـبلُوا بالوُدِّ أو صَدَفُوا
لا تَـعـتـذِرْ بـالنّـوى إنّ الهـوَى أبداً
سِـيّـانِ فـيـه التّـدانِـي والنّوى القُذُفُ
فـالشّـوقُ تُطوى لَه الأرضُ الفَضاءُ كَما
تُـطـوى إذا اسـتَـوعَبتْ مَضمونَها الصّحُفُ
جَـاهِـرْ بـوَجْـدِك واعـصِ اللاّئِمـيـن وَبُـحْ
بِــحُــبّهــم إنَّ كــتْــمَــان الهَــوى تَــلَفُ
فَــكـاتِـمُ الحُـبِّ إن لم يَـقْـضِ مـن كَـمـدٍ
فـــــإنّه لإصـــــابَـــــاتِ الرّدَى هَـــــدَفُ
كَــسَــاتِــر النّــارِ فــي أثْـوابِه غَـرَراً
بـــهـــا تُــحــرِّقُه يَــومــاً وتــنــكَــشِــفُ
هَل يَخْتَفِي الحبُّ أو يُغني الجحُودُ إذَا
تَــحــدّثَــتْ بــالهَــوى أجــفَـانُـكَ الذُّرُفُ
كـم مـن هـوَىً للمُـغـالِي فـيه رتْبَةُ مَنْ
نَــالَ المَــعَــالِي وفــي إســرَافِه شَــرفُ
وَيـــحَ المُـــفَــارِقِ لا صــبــرٌ يُــؤازرُهُ
ولا تَـــشـــتُّتــُ شَــمْــلِ الحــيِّ يــأتَــلِفُ
يــزيــدُه يــأسُه مــنــهُـم بـهـم شَـغَـفـاً
وقــلّمــا يــتَــلاقَــى اليــأسُ والشّـغَـفُ
عـــلى شَـــفَـــا جُـــرُفٍ مــن شَــوقِه وأرى
أن سَــوف يَـنْهَـارُ مـن وجـدٍ بـه الجـرُفُ
يـا غَـافـليـن عـن القَـلب الذي كَلَمُوا
بِــبَــيْـنِهِـم وعَـنِ الطّـرِف الذي طَـرَفُـوا
تَــفــديــكُــم مُهـجـتـي لا أرتَـضـي لكُـمُ
فــداءَ جِــســمِــيَ وهـو النّـاحـلُ الدّنِـفُ
حَــاشــاكُــمُ مــن جــوَى قَــلبـي ولَوعَـتِه
عـــليـــكُــمُ وحَــشــاً للوَجْــدِ تَــرتــجِــفُ
لَمــــن ألُومُ ومَــــن ذَا لي يَــــرِقُّ إذا
شـــكـــوتُ بَـــثّـــيَ أوْ أرْدَانِــيَ اللّهَــفُ
أنــا الّذي شــطّ عــن أحــبــابِه ثِــقــةً
بــصــبــرِه وهــو بــالتّـفـرِيِـط مُـعـتـرِفُ
فــارقــتُهــمْ وهُـمُ عـصـرُ الشّـبـابِ ومَـا
مــن الشّــبــاب ولاَ مِــن عــصــرِه خَــلَفُ
وحــيــثُ كــانُـوا وشـطّـتْ دَارُهُـم فَـلَهـم
مــنّــي هـوىً بِـسُـوَيْـدا القـلب مُـلتَـحِـفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك