ما من خصال يبذ الشم أدناها
للشاعر محمد بن الشيخ سيدي
1
مــا مــن خــصـال يـبـذ الشـم أدنـاهـا
الا وحــاز ذوو ذي البــيـر أقـصـاهـا
2
جـابـوا إليـهـا العـلا بـيدا وعامرة
ورحــلوا العـيـس وجـنـاهـا وفـتـلاهـا
3
حتى اذا اكتسبوا المكسوب واقتحموا
مـنـهـا الاوابـد جـيـداهـا وخـنـسـاها
4
وعـشـروهـا مـع الاجـنـاس واقـتـطـفـوا
مــن القـداح الرقـيـبـة مـع مـعـلاهـا
5
فـحـاز اسـودهـم سود المكارم واستقل
امــــرهــــم عــــنــــه بــــحــــمـــراهـــا
6
هــمـوا بـبـاقـيـة الاخـرى وعـقـبـاهـا
رامــيــن فـانـيـة الدنـيـا وعـجـلاهـا
7
فـهـذبـوا انـفـسـا قـد طـال مـا جـمحت
الى هــواهــا فــردوهــا عــن اهـواهـا
8
مـن كـل ابـلج يـغـشـى الصعب مستقبلا
صـمـصـام عـزم سـيـوف الهـنـد اخـزاهـا
9
بــه يــقــطــع اعــنــاق الصــعــاب ولا
تـغـنـيـه اعـنـاقـهـا عـن قـطع احشاها
10
تـخـالهـم عـنـد حـفر البير حين ونوا
ودومــت مــن شــمــوس الحــر حــيـراهـا
11
صـحـابـة المـصـطـفـى فـي حـفـر خندفهم
ايــام حــان مــن الاحــزاب لقــيـاهـا
12
فـــالجـــد جــدهــم والخــلق خــلقــهــم
والطـرق قـد سـلكـوا كـالصـحب مثلاها
13
نــالتــهـم عـنـد حـفـر البـيـر مـغـبـة
والصــحــب نــالهــم اذ ذاك مــثـلاهـا
14
حــتــى طــوى خــيـر عـدنـان عـلى جـجـر
كـشـحـا ولو شـاء دنياها فاق كسراها
15
فــلم تــجــد جــزع الضـراء بـل صـبـرا
عــنــد انــتـيـاب خـطـوب قـل اكـفـاهـا
16
كــذاك مـن رام ان يـسـمـو ومـا وجـدت
فـضـلا عـلى ضـمـر الامـعـاء شـبـعـاها
17
وفــيــهــم سـيـد ايـضـا وهـو مـاهـرهـم
كـــخـــيــر فــارس ســلمــان واعــلاهــا
18
فــالله يـجـزيـهـم خـيـر الجـزا ولهـم
يـعـفـو الجـرائر صـغـراهـا وكـبـراهـا
19
والله يــكــفــيــهـم شـر العـدا ولهـم
يــولى الحــوائج اقــصـاهـا وادنـاهـا
20
والله يـقـضـى لنـا الحـوجـا بـجـاههم
مـا كـان فـي هـذه مـقـيـهـا واخـراهـا
تعليقات القراء 0