ما هاجَ قَلبَكَ يَومَ العَرجِ مِن ظُعُنِ

21 أبيات | 366 مشاهدة

مـا هـاجَ قَـلبَـكَ يَومَ العَرجِ مِن ظُعُنِ
جَـدَّدنَ بِـالرَيـطِ وَالسِـيجانِ مِن شَجَني
شُـعـثٍ تَـعَـطَّلـنَ لَم يَـعـرَيـنِ مِـن كُـحُلٍ
وَلا خِـــضـــابٍ وَلا غَــســلٍ وَلا دُهُــنِ
سَـوافِـرٍ مِـثـل صَـيـفّـي الغَـمـام جَـلا
بِـالبَـرقِ عَـنـهُ وَجَـلّى طـخـيَـةَ الدُجُنِ
إِلّا الَّذي أَبصَرَتهُ العَينُ إِذ وَقَفُوا
مِـنـهُم وَلَو خِفتُ ما قَد كانَ لَم يَكُنِ
مِـن كُـلِّ صَـفـراءَ مِـثـلِ الرِيمِ خَرعَبَةٍ
في ناصِعِ اللَونِ تَحتَ الرَيطِ كَاللَبَنِ
مَـمـكُـورَةِ السـاقِ رابٍ مـا أَحـاطَ بِهِ
مِنها الأَزارُوَجالَ الكَشحُ في البَدَنِ
لَهــا وَســاوُسُ تَــجــري فـي تَـحَـرُّكِهـا
مـا لَم يَـكُـن بَـينَ أَثناءٍ مِنَ العَكَنِ
نَـزَلنَ بِـالرَوضِ ذي الحُوؤانِ في أُصُلٍ
مِـنَ العَـشِـيِّ وَلم يَـنـزِلنَ فـي الدِمَنِ
يَـمُـرنَ مَـورَ المَهـا تُـزجـى جَـآذِرَهـا
إِذا تــخـافُ عَـلَيـهـا مَـوضِـعَ الثُـكَـنِ
فِـيـهِـنَّ بِهـنـانَـةٌ كَـالشَـمسِ إِذ طَلَعَت
تُــصــبـى الحَـلِيـمَ بِـدَلٍّ فـاخِـرٍ حَـسَـنِ
كَــالغُــصــنِ هَـبَّتـ لَهُ رِيـحٌ بِـرابِـيَـةٍ
مِـنَ العَـمـاءِ أَتَـت مِـن وَجـهةِ اليَمَنِ
كَــأَنَّمـا بَـعَـثَـت بِـالنَـشـرِ مِـن سُـفُـنٍ
جاءَت مِن الهِندِ سيفَ البَحرِ مِن عَدَنِ
وَمــا تَــطَــيَّبــُ إِلّا إِنَّ طِــيــنَــتَهــا
مِـن عَـنـبَـرٍ خُـلِقَـت مِـن أَطـيَبِ الطِينِ
إِذا دَعَــتـهُـنَّ لضـم يَـقـعُـدنَ وَانِـيَـةً
صَـفـدَ الجِـيـادِ عَلى أَرسانِها الصُفُنِ
يَـقُـمـنَ إِعـظـامَهـا يَـنـظُرنَ ما أَمَرَت
كَــمـا تَـقُـومُ نـصـارى الرُومِ لِلوَثَـنِ
حَـتّـى اِستَمَرُّوا وَطَرفُ العَينِ يَتبَعُهُم
بِـواكِـفٍ مِـن دُمُـوعِ العَـيـنِ ذي سِـنَـنِ
كَـأَنَّهـا حِـيـنَ جـادَ المـاقِـيـانِ بِها
دُرٌ تَــســاقَـطَ مِـن سِـمـطَـيـن فـي قَـرَنِ
مــا زِلتُ أُبــصِـرُهُـم حَـتّـى أَتـى شَـرَسٌ
مِـن دُونِهِـم وَفُـزُوعُ الأَثـلِ مِـن حَـضَنِ
فَـقُـلتُ إِذ لامَني في الوَجدِ ذُو عَنَفٍ
غَـيـرُ الفَـقـيهِ بِذاكَ الدِينِ وَالمَحَنِ
القَـلبُ رَهـنٌ لَهـا بِـالوُدِّ مـا عَـمَرَت
وَقَــد غَــنِـيـتُ وَقَـلبـي غَـيـرُ مُـرتَهَـنِ
لَيـتَ الآلهَ اِبـتَلاها بِي وَإِن كَرِهَت
كَـمـا اِبتلاني بِها في سالِفِ الزَمَنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك