مَبَاسِمَ الثَغرِ ما أحلى حُمياكِ

26 أبيات | 485 مشاهدة

مَــبَــاسِـمَ الثَـغـرِ مـا أحـلى حُـمـيـاكِ
وطــلعــةَ البَــدرِ مـا أبـهـى مـحـيـاكِ
وأعـيـنَ العـيـنِ مـن للعـينِ إن نظرت
بـلحـظِـكِ الفـاتِـرِ الأجـفانِ والشاكي
يـا جـنةَ الخُلدِ في الدنيا وسَلسَلَها
رُضــابُـك العَـذبُ فـي مـجـرى ثـنـايـاكِ
ويــا مــهـاةً إذا مـرّ النـسـيـمُ عـلى
نَـبـتِ الخُـزامـى حَـسِـبنا النَشرَ رَيّاكِ
آليـتُ لا يـأتـلى سـهماك يعتورا ال
فــأصــبـح النـاسُ كـل النـاس قـتـلاكِ
بـالله يـا ربـةَ المـلكِ الذي خـضـعت
كـــل المـــلوك له مــن دونِ عــليــاكِ
يـحـكـى أبـوك ابـن هـنـدٍ فـي مكانته
وأنــت بـلقـيـس ثـم الفـضـلُ للحـاكـي
مــاذا أردت بــهــجـري ثـم لم تـدعـى
حــتــى أخــذت فــؤادي ضــمــن أســراكِ
رحـمـاكِ رُدّى فـؤادي وابـتـغـى عـوضـاً
مـن رحـمـةِ اللَه يـومَ الحـشـر رُحماكِ
ونـــوليـــنــي وراعــى ذمــتــي وعــدى
وأنـــجـــزى وصــلى مــحــتــاجَ جــدواكِ
لمــا رأيـتُ إبـاءً فـي انـقـيـادك لي
وليــس يُــدنــيــك مـنـى غـيـر رُقـبـاكَ
مــارســتُ حُــبَّكــ حــتــى حـال عـزُّك لي
ذُلاً وحـتـى دعـى المـشـكـوّ بـالشـاكي
قـد نـلتُ وصـلك فـي يـوم بـه اجتمعت
اعــيـادُ سـعـد أقـيـمـت حـول مـغـنـاكِ
سـنـا مُـحـيـاكِ والعـيـدُ السـعيدُ وبد
ر العـمـدةِ المُـجـتلى في أوج أفلاكِ
جـريـدةٌ صَـدَعَـت بـالحـقِّ فـانـتـصـر ال
مــظــلوم وارتــدّ عــنــهــا كـل أفَّاـك
يــا ديـمـةً كـنـتُ أرجـو دَرَّهـا زَمـنـاً
حـتـى اسـتـجـبـت أمـانـي مـن تـمـنـاك
غـــالي بـــقــدرك أيٌ فــيــكِ بــيــنــةٌ
فـــمـــا أعـــزكِ مِـــقـــداراً وأغـــلاكِ
لمـا اجـتـليـتُ لآليـكِ التـي انتظمت
فـي سـلكـهـا المنتقى من حسن مبناكِ
تــخـتـالُ فـي حُـلَل التـبـيـانِ رافـلةً
حــمــدتُ مـن بـبـيـانِ الفـكـر أنـشـاكِ
رب العـلا حـسـنَ الطـبـع المُـشرَّفِ حِل
مــــى الخــــلائقِ عـــن لبٍّ له زاكـــي
جـدى السـرى في ميادين العلا صُعداً
ســـتـــدركـــيـــن مـــداهـــا أي إدراكِ
لازلت شـمـسَ ضـيـاءِ الفـضـلِ تسطعُ في
أرجـاءِ مـصـرَ فـتـهـدى النـاس أضـواك
وحـيـدَ عـن كـلِّ صَـوتٍ غـيـرَ صـوتك واخ
تـيـرَ القِلى عن أماني النفس حاشاكِ
ولا تـــفـــرســتِ إلا كــنــتِ صــائبــةً
خــبــيــئةَ الغـيـبِ فـي تَـصـريـفِ آراكِ
أسمى الدرارى دَراريك التي ارتفعت
قـدراً وأسـنَـى المـغاني الغرِّ مَغناك
فـي ظـلِّ عـبّـاسِـنـا المـيـمـونِ طـالعهُ
مـن بـالتـفـاتِ عـيـونِ المـلك يَـرعاك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك