مَثَّلتُ في بالي هَواها البالي
للشاعر فؤاد بليبل
1
مَــثَّلـتُ فـي بـالي هَـواهـا البـالي
كَــالحــلمِ فــوجِــئَ ضَــحــوَةً بِــزَوالِ
2
قَـــــصـــــرٌ مِــــنَ الآلِ دَكَّ فُــــروعَهُ
صَــحــوُ الفُــؤادِ وَخَــيــبَـةُ الآمـالِ
3
دَرَسَــت مَــعــالِمُهُ وَغــاضَ مَــعــيــنُهُ
فَـــكَـــأَنَّهـــُ طَـــلَلٌ مِـــنَ الأَطـــلالِ
4
أَقـــوَت جَـــوانِـــبُهُ وَكُـــنــتُ أَظُــنُّهُ
سَــيَــدومُ فــي حِــرزٍ مِــنَ الأَهــوالِ
5
فَـــإِذا بِهِ عَـــفّــى القِــلى آثــارَهُ
وَأَثــارَهُ مَــلَلاً بِــقَــلبـي الخـالي
6
أَهـوى نَـعَـم أَهـوى الجَـمـالَ وَإِنَّما
أَهــواهُ حَــيّــاً لا عَــلى تِــمــثــالِ
7
أَهــواهُ عَــفّـاً لا يُـبـاعُ وَيُـشـتَـرى
عَــذبَ الشَــمــائِلِ طــاهِـرَ الأَذيـالِ
8
وَأَحَـــبُّهـــُ فــي نــاظِــرَيَّ عــفــيــفُهُ
وَبَــعــيــدُهُ عَــن ســاقِــطِ الأَمـيـالِ
9
مـا قـيـمَـةُ الحَـسـناءِ مِن رَجُلٍ إِلى
رَجُــــلٍ وَمِــــن حــــالٍ إِلى أَحــــوالِ
10
بِــئسَ الجَــمــالُ تَهَــتُّكــاً وَتَـجَـرُّداً
مِــن كُــلِّ عــاطِــفَــةٍ وَطــيــبِ شِـمـالِ
11
وَمَــغــيــظَــةٍ أَنــحَـت عَـلَيَّ بِـلَومِهـا
قــالَت أَسَــأتَ إِلى الرُقِـيِّ العـالي
12
فَــأَجَــبــتُهــا سـاءَ الرُقِـيُّ غِـوايَـةً
وَفَــــســـادَ أَخـــلاقٍ وَســـوءَ خِـــلالِ
13
أَوَ كُــلَّمـا ليـمَ الفَـتـى لِنَـقـيـصَـةٍ
شَــنــعــاءَ بَــرَّرَهــا بِـبَـعـضِ القـالِ
14
لا تَــحــسَـبَـنَّ الكَـلبَ رِئبـالاً إِذا
خُــلِعَــت عَــلَيــهِ كُــنــيَـةُ الرِئبـالِ
15
حاشا التَمَدُّنُ أَن يُبيحَ عَلى الهَوى
عِــرضَ الفَــتــاةِ وَغــرَّةَ المِــفـضـالِ
16
فَــتَــجَهَّمـَت غَـضـبـاً وَقـالَت لي وَقَـد
آلَت بِهـــا الأَضـــغـــانُ كُـــلَّ مَــآلِ
17
أَينَ القَديمُ وَأَينَ عَهدُكَ في الهَوى
فَــأَجَــبـتُهـا مـا لِلقَـديـمِ وَمـا لي
18
إِنَّ الَّتــي عَــلِقَــت دَمـي وَعَـلِقـتُهـا
رَدَّت عَــــــلَيَّ أَوافِــــــلَ الآمــــــالِ
19
أَنـسَـتـنِـيَ الحُـبَّ القَـديـمَ بِـطُهرِها
فَــوَقَــفــتُ حـالي لِلغَـفـافِ الحـالي
تعليقات القراء 0