مجدٌ على مفْرقِ العَيوق كالتاج

26 أبيات | 333 مشاهدة

مـــجـــدٌ عــلى مــفْــرقِ العَــيــوق كــالتــاج
ومــــنــــصــــبٌ كــــالثـــريّـــا جِـــدُّ وهّـــاج
وطَـــودُ عِـــزٍّ تَـــطـــولُ النـــجـــمَ قِـــمّـــتُهُ
ويَــــزحَـــم الفَـــلَكَ الأعـــلى بـــأثـــبـــاجِ
وشـــرقُ شـــمـــسٍ عُـــلاً تَــجــلو أشــعــتــهــا
جُـــونَ الخُـــطــوب وغــيــثٌ أخــضــرُ الراجــي
مُـــقـــابَــلاتُ عُــلاً فــي بــيــت مَــكْــرُمــةٍ
كـــالزَّهْـــر يُـــقـــرنُ أفـــراداً بـــأزواج
بــــيــــتٌ تــــردَّدَ فــــيــــه سُــــؤددٌ عَـــجـــبٌ
والخَــــلقُ بــــيــــن سُــــلالاتٍ وأمــــشــــاجِ
للديــــن طــــيــــنـــتُهُ والعِـــلمِ صَـــخـــرتُه
وللعُــــلا رُكــــنُهــــ، والحِــــجـــرُ لّلاجـــي
هــــذا المـــوفَّقـــُ فـــي عـــليـــاء سُـــؤدُدِهِ
يـذْكـو كـبـدرِ الدجـى فـي الغَيهَب الداجي
ســـاد الأئمـــةَ والأعــيــان مُــقــتــبــلاً
مــن قــبــل أنْ مــسَّ مــســكٌ صـفـحـة العـاجِ
ثــم الرشــيــدُ ابــنُهُ ســاد الورى شَـرفـاً
لا يُــــرتَـــقـــى جـــوُّه إلا بـــمِـــعـــراج
وهِـــــمّـــــةٍ عــــالتِ الجــــوزاءَ قــــاهــــرةٍ
وأيــــن مـــنـــطـــقُهُ مـــن ذِروة التـــاجـــ؟
يَــحــيــا بــه أمـل العـافـي إذا ازْدخـرتْ
يــــمــــيــــنُه كــــبــــحــــورٍ ذاتِ أمــــواج
عِــرضٌ طــهــورٌ بــعــطــر المــدح مــخــتــمــرٌ
وربَّ عــــرضٍ تــــراهُ عُــــرضــــةَ الهـــاجـــي
مـــا إنْ رأيـــتُ ســـواهُ ســـائلاً كـــرمـــاً
إنْ يـــســـألوه تَـــلَقَّ الحـــاجَ بـــالحـــاج
مُهـــرٌ نَـــمـــاهُ عَـــتـــيـــقٌ فَـــردُ غـــائبــةٍ
راضَ الزمــــــان بــــــإلجـــــامٍ وإســـــراج
أيــــامــــه عُـــرفـــتْ فـــيـــهـــا رئاســـتُهُ
كــجــدول التــبــر يَــســقــي روضَ ديــبــاجِ
ثَــــنــــاؤه ومَــــواضــــيــــه ونِــــعـــمـــتُهُ
حَــــــليٌ لأيــــــدٍ وأعــــــنــــــاقٍ وأوْداج
فــالبــيــتُ بــيــتُ عُــلاً والكــفُّ كـف نـدىً
والنــطــقُ نــطــقُ بــليـغِ الفـضـل مِـحْـجـاج
وَقْـــتـــاهُ وقــتُ نــدىً تَــنْــدى غَــمــامَــتُهُ
ووقــــتُ بــــأسٍ يُــــغــــشِّيــــه بــــإرهــــاج
يــســتــنــفـدُ الوصـفَ فـي أدنـى مـنـاقـبـه
ويــــمــــلأ الثَّنـــيَ مـــن صُـــحـــفٍ وأدراج
مـــآثـــرٌ كــاثَــرتْ حَــصْــرَ النَّقــا ومــحــتْ
آيَ الدُّجــــى وارتــــقــــتْ أعـــرافَ أبـــراج
وغُـــرّةٌ مـــثـــل أنـــفِ الرعـــنِ شـــامـــخـــة
فـــي بـــحـــر جـــودٍ صَــخــوبِ اللُّجّ عَــجّــاج
مِــن مــعــشــرٍ كــأنــابـيـب القَـنـاة سَـمـتْ
بــكــفِّ قــارع حِــصــنِ الســابــق النــاجــي
ألســــتَ نَــــجـــلَ فـــتـــىً سَـــحّـــابِ أرديـــةٍ
دَخّـــالِ نـــقْـــعِ مِـــصـــاعٍ مـــنــه خَــرّاجِــ؟
لا يــوصَــفُ العــبــدُ فــي أحــشــاء بَــدْوتِهِ
ولا تـــــحـــــمُّلـــــ أظـــــعــــانٍ وأحــــداجِ
هــــذا الكـــلامُ الذي تَـــذْكـــو غَـــزالتُهُ
يغشى سَنا البدرِ في طَرْف الدُّجى الساجي
فـــخُـــذْهُ كـــالفـــجـــر وضّـــاحــاً مُــقــلَّدُه
تِــربَ التــربــيــة مــن بــيــضـاءَ مِـغْـنـاجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك