مَحاسِنُ الدَّيْرِ تَسْبيحي ومِسْباحي
للشاعر أبو بكر الخالدي
1
مَـحـاسِـنُ الدَّيْـرِ تَـسْـبـيـحـي ومِـسْباحي
وخَـمْـرُهُ فـي الدُّجـى صُـبْـحـي ومِـصْباحي
2
أَقَــمْــتُ فــيــهِ إِلى أَنْ صَـارَ هَـيْـكَـلُهُ
بَــيْـتـي ومُـفْـتـاحُهُ لِلأُنْـسِ مِـفْـتـاحـي
3
مُــنــادِمــاً فــي قَــلالِيــهِ رَهــابِـنَـةً
راحَــتْ خَــلائِقُهُــمْ أَصْــفـى مِـنَ الرَّاحِ
4
قَــدْ عُــدِّلُوا ثُــقْــلَ أَوْزانٍ ومَــعْـرِفَـةٍ
فِـــيـــهِـــمْ بِـــخِــفَّةــِ أَبْــدانٍ وأَرْواحِ
5
ووَشَّحــــوا غُـــرَرَ الآَدابِ فَـــلْسَـــفَـــةً
وحِـــكْـــمَـــةً بِـــعُـــلومٍ ذات إِيـــضــاحِ
6
فـي طِـبِّ بـقْـراط لَحْـنُ المـوصِـلي وفـي
نَــحْــوِ المُــبَــرِّدِ أَشْــعــارُ الطِّرِمّــاحِ
7
ومُـنْـشِـدٌ حـيـنَ يُـبْـديـهِ المِـزاجُ لَنـا
أَلَمْــعُ بَــرْقٍ سَــرى أَمْ ضَــوْءُ مِــصْـبـاحِ
8
أَخْلَفْتُ في العُمْرِ عُمْري حينَ راحَ إِلى
غَـيْـرِ البِـطـالَةِ قَـلْبـي غَـيْـرَ مُـرْتـاحِ
9
مــا نــورُ أَحْــدَاقِــنــا إِلاَّ حَــدائِقُهُ
لامَ اللَّوائِمُ فـيـهِ أَوْ لَحـا اللاَّحـي
10
بَـــدائِعٌ لا لِدَيْـــرِ العَــلْثِ هُــنُّ ولا
لِدَيْـــرِ حَـــنَّةــَ مِــنْ ذاتِ الأُكَــيْــراحِ
11
وكَــمْ حَــنَــنْــتُ إلى حــانــاتِهِ وغَــدا
شَــوْقــي يُــكــاثِــرُ أَصْـواتـاً بِـأَقْـداحِ
12
حــتَّى تَــخَــمَّرَ خَــمَّاــري بِــمَــعْــرِفَـتـي
وصَــيَّرَتْ مُــلَحــي فــي السُّكــْرِ مُـلاّحـي
13
أَبـا مَـخـايـال لا تَـعْـدَمْ ضُـحـىً ودُجىً
سِـــجـــالَ كُـــلّ مُـــلِثِّ الوَدْقِ سَـــحّـــاحِ
14
إِنْ تُــفْـنِ كَـأْسُـكَ أَكْـيـاسـي فَـإِنَّ بِهـا
يَــفُــلُّ جَــيْـشَ هُـمـومـي جَـيْـشُ أَفْـراحـي
15
وإِنْ أُقِــمْ سُــوقَ إِطْــرابـي فَـلا عَـجَـبٌ
هَــذا بِــذاكَ إِذا مــا قــامَ نُــوّاحــي
تعليقات القراء 0