مَحَاسِنُ العِيدِ يَومَ أنْ صَفَا الزَّمَنُ
49 أبيات
|
267 مشاهدة
مَــحَـاسِـنُ العِـيـدِ يَـومَ أنْ صَـفَـا الزَّمَـنُ
أمـــا وُجُـــودُكَ فَهْـــوَ الدَّائِمُ الحَـــسَــنُ
وَلَو سَــألنَـا بِـكَ الأعـيَـادَ مَـا حَـكَـمَـتْ
إلاَّبِـــــأنَـــــكَ رُوحٌ أوْ هِـــــيَ البَـــــدنُ
فَهْـيَ المُهَـنَّاـةُ إذ كُـنْـتَ الحَـيَـاةَ لَهَـا
وَإنْ جَــــرَى بِــــخِــــلاَفِ ذَلِكَ الســــنَــــنُ
فَــاهْـنَـأ بِـعِـيـدٍ تَـمَـامُ العَـشـرِ لَيـلَتُهُ
وَصُــبْــحُهُ بِــافْــتِــتَـاحِ اليُـسـرِ مُـقْـتَـرِنُ
نُــعــطِــيــكَ مِـنْ بَـعْـدِهِ الأيـامُ بَـالِغَـةً
لِمِــثْــلِهِ مِــنَــنــاً فِــي إثــرِهَــا مِــنَــنُ
تَــنَــالُ مِــنـهُ الجَـدِيـدَ الليْـنَ تَـلبَـسُهُ
عَــفــواً وَيَــنـحـطُّ عـنـك الدَّارِسِ الخَـشِـنُ
حَــتــى تَــرَى مــنْ سُــلَيْــمَــان وَتَــابِــعِهِ
مُـــحَـــمـــدٍ مَـــا تَــلَذُّ العَــيْــنُ وَالأذُنُ
وَتَـــرْتَـــقِــي بِــأبِــي عَــمــرٍو لِغَــايَــتِهِ
وَمَــا يَــخَــافُ عَــلَى المَــأمـونِ مُـؤتَـمَـنُ
أفــلاَذُ قَــلبِــكَ هـم فـي نـفـس وَامِـقِهِـمْ
شَــأنٌ وَفِــي عــيــن مَــنْ يَـشـنـاهُـمُ شَـجَـنُ
مِــنْ كُــلّ أروَعَ يَــســتَــشــفَــى بِــطَـلعَـتِهِ
وَيَـــسْـــتَــجِــيــرُ بِهِ مَــنْ هَــمَّهــُ الإحَــنُ
أعِــــزَّةٌ لِمَــــقَــــامِ المُــــلكِ رَشَّحـــَهُـــمْ
لَهُ ذكَــاؤُهُــمُ مِــنْ بَــعــدِ مَــا خُــتِـنُـوا
بـل مـا اسـتـهَـلَّ لدى المـيلاَدِ صَارِخُهُمْ
إلاَّ وَعَـــقـــدُكَ مِــنْ كَــفــيــهِ مــرتــهَــنُ
تـــبـــادروه فـــلا فـــي كـــف حـــامــله
مــنــهــم نــكــول ولا فــي طــبـعـه ددن
تَـــوَدُّهُـــمْ صَهَـــواتُ الخَـــيــلِ حِــيــنــئذٍ
وَهُمْ عَلى الرَّكضِ في الأرحَامِ قد مرَنُوا
وَقَــولَ وِحــشَــةَ قَــولِ النــاسِ مُــنــفَــرِد
وَقَــولهُــم سَــرحَــةٌ مَــا إنْ بِهَــا غُــصُــنُ
هــمْ جَــمَــالكَ إنْ بَــاهَــيــتَ مُــفــتَـخِـراً
وَهُــم سُــيــوفُــكَ لا مَــرَّتْ بــك الفِــتَــنُ
وَهـم عـلى الدَّهـرِ سَـوطٌ إن بَـغَـى حَـرَنـاً
وَحْـــيـــثُ يَــجْــمَــحُ هُــمْ فِــي رَأسِهِ رَسَــنُ
فــمــا تُــخــالِفُ عــن مــرضَــاكَ نَــاظِــرَةٌ
إلاَّ وَمِــنــهُــمْ عَــلَى أعــنَــاقِهَــا شَـطَـنُ
وَمِــثــلُهُــمْ لَيــسَ قَــدرُ السِّنــّ يَــرفَــعُهُ
بَــلِ الشــمَــائِلُ وَالأحــسَــابُ وَالفِــطَــنُ
يَـقـولُ فِـيـهُـمْ مَـدِيـدُ اللَّحـظِ يَـبـسُـرُهُـمْ
إذا تَــــفَــــرَّسَ عِــــلقٌ مَــــا لَهُ ثَـــمَـــنٌ
وَمَــنْ تَــكُــنْ أبــهُ اســتَـغْـنَـى بِـجـوهَـرِهِ
عَـــنِ المَـــزِيــدِ وَأرضَــى كــلَّ مَــنْ يَــزِنُ
تِــلكَ المَــكَــاسِــبُ لاَ تَـأتِـي بَهَـا إبِـلٌ
مِــنَ القَــصِــيّ وَلاَ تَــأتِــي بِهَــا سُــفُــنُ
كَــسَــبَــتْهُــمْ بَــعْــدَمَــا عَــمــرْتَ غَـامِـرَةً
مِــنَ الفَــيــافــي وَشَـابَ الرَّأسُ وَالذَّقـنُ
وَخَــضْــتَ بَــحــراً مِــنَ الأهــوَالِ سَـاحِـلُهُ
حَــــيــــنٌ وَلُجَّتـــُهُ الآفَـــاتُ وَالمِـــحَـــنُ
مَــا تَــســتَــقِــلُّ بِـأرضٍ تَـبـتَـغِـي سَـكَـنـاً
إلاَّ رَمَـــتْـــكَ بِـــأرضٍ مَـــا بَهَــا سَــكَــنُ
وَحَــيــثُــمَــا لاَحَ وَجْهُ الضَّيــْمِ فـي وَطَـنِ
كَــانَــتْ ظُهـورُ المَـذَاكِـي عـنـدكَ الوَطَـنُ
قَــطَــعْــتَ أحــقْــافَ ســوفٍ وَهــي مَــجْهَــلَةٌ
لاَ تَــســتَــقِـرُّ بـهـا الأحـقـافُ وَالثِّفـنُ
وَفِــــي مَهَــــامِهِ تَــــقُّرْتٍ وَفَــــدفَـــدِهَـــا
كَـــلَّتْ ســـوَاك أولو الأبــدانِ وَالبُــدُنُ
وَبَــعْــدَ كَــشــفِــكَ مـا بِـالزَّابِ مـن طُـرُقٍ
دَعَـــاكَ نَـــاجٍ وَنَـــاجٍ كَـــاسْـــمِهِ حَـــسَــنُ
فَـــزُرْتَهُ وَعَـــلَى خَــيــرَانَ مَــا نَــكَــصَــتْ
بِــكَ العِــتــاقُ وَلاَ وَلَّى بِهَــا العْــطَــنُ
وَقَـــدْ تَـــرَقَّيـــْتَ فِـــي أعْــلاَمِ نَــازِيــةٍ
مَــنَــازِلاً مــا بــهـا مِـن طَـيـرِهَـا وُكَـنُ
وَجِـــئْتَ أورَاس تَـــطـــوِي كـــل شــاسِــعَــةٍ
تَــمُــر فِــيــهَــا بــك الأظـلاَلُ وَالدّمَـنُ
مَـــدَاحِـــضٌ قَـــلَّمَـــا يَــنْــفَــكُّ سَــالِكُهَــا
عَــنِ التــوَرُّطِ أوْ يَــنْــجُـو بِهَـا القَـنِـنُ
يَــرتَــاعُ مِـنْ وَصـفِهَـا مَـن جَـاءَ يَـسـمَـعُهُ
فَــكَـيـفَ مَـنْ جَـالَ فِـيـهَـا وَهـوَ مُـمـتَـحَـنُ
وَأنــتَ تَــمْــرَحُ فِــيــهَــا غَــيْـرَ مُـكـتَـرِثٍ
بِــحَــيــثُ تَـعْـجَـبُ مِـنـكَ الغُـورُ وَالقُـنَـنُ
فَـــلاَيَـــصُـــدُّكَ حَـــرُّ الشــمــس عــنْ غَــرَضٍ
وَلاَ يَــــرُدُّكَ عَـــنْهُ العَـــارِضُ الهَـــتِـــنُ
وَتُـؤثِـرُ الليـلَ عَـنْ سَـيـرِ النَهـارِ بِهَـا
كَــأنــمَــا أنــتَ فِــي جَـفْـنِ الدُّجَـى وَسَـنُ
يَــخَــافُــكَ الخَــوفُ إنْ نَــازَلْتَ مُــعـضِـلَةً
هَــــذا وَعَــــرضُــــكَ صَــــافٍ مَــــا بِهِ دَرَنُ
حَـــتـــى ظَــفِــرتَ بِــإرثٍ كُــنــتَ تَــطْــلُبُهُ
وَكَـــانَ مَـــا كَـــانَ مِـــمــا عِــلمُهُ عَــلَنُ
لا يـحـسـبِ المـجـد مَـن يـبـغـيـه مَأدُبَةً
سُــكــنَــى الجِــنــانِ شُهـيٌ دُونـهُ الجَـنَـنُ
يَــا مُــوسِــعَ الخَــلقِ مِـنْ إشـرَاقِ هِـمَّتـِهِ
إلاَّ أنــا فَــنَــصِــيــبِــي مِــنـهُ مُـمْـتَهَـنُ
إنْ كَــانَ حُــبُّكــَ يُــدنِــي مِــنــكَ مَـنـزِلَةً
فَــإنــنِــي قَــبــلَ مَــنْ يُــدنَــى بِهِ قَـمِـنُ
هَــذي نَــتَــائِجُ فِــكــرِي قَـد أقَـمْـتُ بِهَـا
دَلِيــلَ صِــدقٍ لِمَــنْ يَــبــلُو وَيَــمــتَــحِــنُ
أخَـــذتُهَـــا مِـــنـــكَ إلاَّ أنَّ حِــليَــتَهَــا
يَــصُــوغُهَــا كَــيـفَ شِـئْتَ الحَـاذِقُ اللسِـنُ
كَــفَــتْـكَ أنْ تَـرتَـجِـي تَـعـدِيـلَ شَـاهِـدِهَـا
لاَيَـسْـطَـعُ الطِّيـبُ مـا لم تُـصـلحِ الجُـوَنُ
فَــلْتَــجْــزِنِـي بَـعْـضَ وِدّي كـي أقـول لِمَـنْ
يَــسُــومُــنِــي أنَّ بَــيــعِــي مَــا بِهِ غَـبَـنُ
فَـــإنَّ حُـــبـــكَ شَـــيـــءٌ إنْ سَـــمَــحْــتَ بِهِ
زَكَـتْ بـه النـفـس وَانـقـادتْ بـه السِّحـَنُ
وَلاَ يَــــقِــــلُّ قَــــلِيــــلٌ أنـــتَ وَاهِـــبُهُ
يُــضِــيـءُ بِـالقَـبـسـة الرُّسْـتـان وَالمْـدُنُ
وَاسـلَمْ هَـنِـيـئاً قَـرِيـرَ العَـيـنِ في دَعَةٍ
وَدُمْ كــمــا دام فــي هَـذا الدُّنـا حِـصَـنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك