مَحا قُدومُكَ عَنّا الرُعبَ وَالعَدَما
45 أبيات
|
215 مشاهدة
مَـحـا قُـدومُـكَ عَـنّـا الرُعـبَ وَالعَـدَما
وَنَـوَّرَ الفـاحِـمَـيـنِ الظُـلمَ وَالظُـلَمـا
وَأَوسَـعَ السِـلمَ أَمـنـاً وَالهَـيـاجَ رَدىً
وَالأُفـقَ نـوراً وَأَكـنـافَ العُلا كَرَما
إِنَّ اِعــتِــمــادَكَ سَــيــفٌ لا يُــفَــلُّ لَهُ
غَـربٌ إِذا فُـلَّ غَـربُ السَـيـفِ أَو حُـطِما
وَفَــضــلُ رَأيِــكَ لَو يَــرمــي بِــبــادِرَةٍ
مِـن عَـزمِهِ سَـدَّ ذي القَـرنَينِ لَاِنهَدَما
أَعـــدَدتَ لِلدَهـــرِ آراءً تَـــري وَيَـــداً
تَـرمـي نِـصـالاً تُـسَـمّيها الوَرى هِمَما
هَــل مِــنـهُ وارِدَةٌ وَالنَـصـرُ يَـقـدُمُهـا
إِلّا وَكــانَ لَهــا إِقــدامُــكُــم قَـدَمـا
أَتَـيـتَ في الدِرعِ فَوقَ الطِّرفِ مُرتَدِياً
مــاضٍ كَــحــامِــلِهِ لَو أُعـطِـيَ الفَهَـمـا
كَالبَحرِ في النَهرِ فَوقَ السَيلِ مُتَّشِحاً
بِـجَـدوَلٍ قَـد شَـفـى فـي الشِركِ كُلَّ ظَما
وَالسَـردُ قَـد ضاقَ ذَرعاً إِذ حَواكَ عَلى
مَـن لَم يُـضِـق صَـدرَهُ خَـطـبٌ وَإِن عَـظُـما
لِلَّهِ مِــنــكَ أَبــا عُـثـمـانَ مُـكـتَـسِـبـاً
حُـلوَ الثَـوابِ بِـمُـرِّ الصَـبـرِ مُـغـتَنِما
شَــيــحـانُ يَـحـسِـبُ بَـردَ الظِـلِّ هـاجِـرَةً
حَـتّـى يُـرى بِـخِـمـارِ النَـقـعِ مُـلتَـثِما
البــيــضُ نَــدمــانُهُ وَالبـيـدُ مَـجـلِسُهُ
فَــإِن يُــرِد سَــدلَ تِــرسَ يُــرخِهِ عَـلَمـا
حُــســامُهُ ضَــرَّةٌ لِلجــودِ فــيــهِ فَــقَــد
تُـقُـسِّمـَ البَـدرُ وَالضِـرغـامُ بَـيـنَهُـمـا
لَو أَنَّ بَـيـضـاءَ سـامَـت أَبـيَـضـاً شَطَطاً
لَحــارَبَــت غــيــدُهُ أَسـيـافُهُ الخِـذَمـا
وَرُبَّمــا قَــبَّلــَ الثَــغـرَيـنِ مُـرتَـشِـفـاً
ريـقَـيـنِ يُـدعـى نَـجيعاً ذا وَذاكَ دَما
إِن هَـزَّ مَـعـطـوفَ ذي لَم يَـحـنِهِ لَهُـمـا
أَو عَــنَّ مِــعــطَــفُ هَــذا يَـحـنِهِ لَهُـمـا
يَـرى الدِمـاءَ عُـقـاراً وَالظُـبـى زَهَراً
فَــالحَــربُ راحٌ وَرَيـحـانٌ كَـمـا زَعَـمـا
مُــنـازِلُ الذِمـرِ يُـبـقـي دِرعَهُ كَـفَـنـاً
وَضــارِبُ القِــرنِ يَـثـنـي سَـرجَهُ وَضـمـا
مَـن يُـقـبِـلُ الخَـيـلَ وَالأَرواحُ مُدبِرَةٌ
وَيُـضـحِكُ النَصرَ إِذ تَبكي السُيوفُ دَما
وَمَــن جَــنــى سَـيـفُهُ ضَـربـاً فَـيَـحـسَـبُهُ
تـاجـاً بِهِ مَـفـرِقُ الهَـيـجاءِ قَد وُسِما
سَــرى كَــسِــرِّ هَــوىً وَاللَيــلُ يَــكـتُـمُهُ
صَـدراً فَـأَبـدى حَـنينُ البيضِ ما كَتَما
مُــحَــرَّمــاً أَن يَــحُــلَّ السَـيـفُ مَـوطِـنَهُ
حَــتّــى يَــرُدَّ إِلى أَوطــانِهِ الحُــرَمــا
لَو شــاءَ قــالَ وَلَم تَــحـصُـر مَـقـالَتُهُ
كَـالرَعـدِ يَـذهَـبُ فـي الآفـاقِ مُهتَزِما
فَهـوَ القَـضـاءُ عَـلى الإِدراكِ مُحتَجِباً
وَمـــا يُـــرَدُّ لَهُ حَــكَــمٌ إِذا حَــكَــمــا
يــا آلَ أَصــفَـرَ هَـبـكُـم لِلوَغـى شَـرَراً
فَهَــذِهِ الشَــمـسُ تُـطـفـي ذَلِكَ الضَـرَمـا
هَـذا سُـلَيـمـانُ مَـلِكـاً شـامِـخـاً وَتُـقىً
وَأَنــتُـم الجِـنُّ فَـلتُـضـحـوا لَهُ خَـدَمـا
أَنـتُـم ثَرىً وَهوَ أُفقُ اللَهِ فَاِرتَقِبوا
مِنهُ الصَواعِقَ إِن لَم تَشكُروا الدِيَما
مَــلكٌ تُــشــيـرُ المَـعـالي نَـحـوَ غُـرَّتِهِ
يَـداً وَتُـنـطِـقُ بِـالذِكـرِ الجَـمـيلِ فَما
رَحـيـبُ بـاعِ الهُـدى وَالبَـأسِ ذو لَسَـنٍ
يُـفـنـي الكَـتائِبَ وَالأَموالَ وَالكَلِما
لَو أَقــسَــمَ المَــدحُ فــيــهِ أَنَّهـُ مَـلَكٌ
يـا مَـن عُيونُ العَوالي عَنهُ قَد نَظَرَت
شَـزراً وَحَـجَّ لِسـانُ السَـيـفِ إِذ خُـصِـمـا
دانَـت بِـكَ الرومُ دَينَ العابِدينَ فَهَل
غَــدا حُـسـامُـكَ فـي أَصـنـامِهِـم صَـنَـمـا
وَثَــلَّثــوهُ فَـقـالوا النـورُ مُـؤتَـلِقـاً
وَالمــاءُ مُــطَّرِداً وَالجَـمـرُ مُـضـطَـرِمـا
أَضـحَـت أَيـاديـكَ فـي أَعـنـاقِهِـم رِبَقاً
وَظَـنَّهـا النـاسُ فـي أَيـديـهِـمُ نِـعـمـا
وَلَو رَأوَا وَجــهَــكَ الوَضّـاحَ أَسـجَـدَهُـم
لَهُ مَهــابَــةُ جَــيــشٍ يُــسـجِـدُ الأَكَـمـا
كــانَــت سِهــامُـكَ قِـدمـاً فـي قُـلوبِهِـمُ
فَـحـيـنَ أَقـبَـلتَ قـالَ القَومُ كَيفَ رَمى
شَــيَّدتَ سَــقــفَ عُــجــاجٍ فَــوقَ أَرؤُسِهِــم
لَو لَم تُـشَـيِّد حُقوقَ اللَهِ ما اِنهَدَما
لَو لَم تُــفِـدكَ الرُقـى فـي طِـبِّ غَـيِّهـِمُ
نَـصَـبـتَ سَـيـبِـكَ قَـصـداً يُبرِىءُ السَقما
فَـكَـكـتَ أَسـرى وَهـا نُـعـمـاكَ تَـأسُـرُهُم
إِنَّ السَــوالَةَ شَــيــءٌ يُـشـبِهُ الكَـرَمـا
أَنـتَ السَـلامُ فَـطِـرسُ المَـجـدِ مُـسـتَطَرٌ
بِــذِكـرِهِ بُـدِىءَ المَـكـتـوبُ أَو خُـتِـمـا
غَــدا يُـسـائِلُنـي عَـنـكَ الجَهـولُ فَـمَـن
قَـد أَنـكَرَ الشَمسَ فَاِستَفهَمتَ عَنهُ بِما
قَــلَّدتَ جــيــدِيَ دُرَّ الصُـنـعِ مُـنـتَـثِـراً
فَهــاكَ مِــنِّيــَ دُرَّ القَــولِ مُــنـتَـظِـمـا
أَمَّنـتَـنـي الدَهـرَ بَـل خَـوَّفـتَـنيهِ فَقَد
خَـوَّلتَـنـي نِـعَـمـاً فـي مِـثـلِهـا اِتَّهَما
لازالَ جـودُكَ فـي عَـيـنِ النَـدى حَـوَراً
وَدامَ عِــزُّكَ فــي أَنــفِ العُـلا شَـمَـمـا
وَلِيَـشـكُـرِ النـاسُ مـا طَـوَّقـتَ مِـن مِنَنٍ
فَـالشُـكـرُ مـازالَ غَرساً يُثمِرُ النِعَما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك