محلك من متن السماكين ارفع
للشاعر ابن الجزري
1
مــحــلك مـن مـتـن السـمـاكـيـن ارفـع
وعـزمـك مـن مـاضـي الغـراريـن اقـطع
2
وصــدرك مــن شــرق البـلاد وغـربـهـا
ومــن عــرض اقــطـار السـمـوات اوسـع
3
وحـــلمـــك راس كــالجــبــال وربــمــا
تــضــعــضــع راسـيـهـا ولا يـتـضـعـضـع
4
وأمــرك لا الأفــلاك يــغـلب دورهـا
وكـفـاك لا الأنـواء تـهـمـي وتـهـمع
5
وحــزمــك لا مـا احـكـمـت حـكـمـاؤهـا
مـن الأمـر ما يقمى الأعادي ويقمع
6
يـمـيـنـا لشـخـص المـجـد أنـت يـمينه
ونــفــس الأمـانـي أمـنـهـا إذ تـروع
7
وكـهـف اللهـا المـزبى على كل ربوة
إليــه تــفــر المــعــتــفــون وتـفـزع
8
عــلوت عــلى أعــلا الكـواكـب رفـعـة
وجُــدت وأنــواء الســحــائب تــمــنــع
9
فــمــا نــاظــر إلا لعــليــاك نـاظـر
ولا راحــــة إلا لجــــدواك تـــرفـــع
10
وإنــك بــالمــعــروف عــن صــنــيــعــه
عــليــم بــه فـي وضـعـه حـيـث يـصـنـع
11
لعـــمـــرك اكـــرام اللئام بـــأهــله
يـــضـــر واكــرام الأكــارم يــنــفــع
12
ألم تــر غــراس الأراضـي خـبـيـثـهـا
وطــيــبــهــا يــجــنــى لمــا هــويــزع
13
لك الخـيـر وفـيـت المـعـالي حقوقها
بــأيــدي العــوالي والأســنــة شــرع
14
إذا صـلت فـالآفـاق ضـاقـت بـأهـلهـا
وان قــلت فــالأعــنــاق نــكــس خـضـع
15
شــجــاع مــطــاع عــادل بـاذل اللهـي
وفـــي ســـخـــي اريـــحـــي ســـمـــيـــدع
16
إمــام هــمــام فـاضـل كـامـل النـهـي
أمــيــر خــطــيـر القـدر امـجـد اروع
17
مـحـامـد لن تـحـصـى ويـحـصـر بـعـضـها
وان كـان رمـل الخـبـت يـحـصى ويجمع
18
فــصــخــروان ســحــت أيــاديــه صـخـرة
لديــه وعــمــرو مــنــه عـمـري يـجـزع
19
ومــن قــاس قــســا فـي فـصـاحـتـه بـه
فــمــن بــاقــل بــالعــي أولى وأولع
20
فــصــيــح مـن السـعـدى أسـعـد خـطـبـة
وأشــجـي مـن الكـنـدي شـعـراً وأشـجـع
21
فـيـا بـن الألى أحـسـابـهم وسيوفهم
بـهـا يـكـشـف الخـطـب المـلم ويـدفـع
22
لبـــابـــك جـــاءت بـــي مــآرب جــمــة
وصــدق الولا فــيـهـا شـفـيـع مـشـفـع
23
لو أرى مـحـيـاهـا حـيـاءً ذو النـهـى
يــحــقــق وجــه الأمــر وهـو مـبـرقـع
24
وأنــت قــمــيــن أن يــبــل غــليـلهـا
وغـــلة مـــن أم المـــوارد تـــنــقــع
25
وقــبــلك صــاحــبــت الزمــان وأهــله
فــمــا شـاقـنـي خـل ولا وراق مـوضـع
26
يــقــدمــنــي عــزمــي وحــظــي مـؤخـري
ويــوصــلنــي حــزمــي ودهــري يــقـطـع
27
ولا ذنــب لي إلا الفــضـيـلة انـهـا
مـن الجـهـل فـي الأيام اشنا واشنع
28
وهـمـي مـن الدنـيا المعالي ونيلها
ومــا هــم قـلبـي الرقـمـتـان ولعـلع
29
ولا نـــســـمـــة ســـحــريــة شــحــريــة
ولا بــارق مــن بــارق وهــو يــلمــع
30
ولا عـذب مـاء بـالعـذيـب عـلى ظـمـا
مــمــض بــجــرعــاء الحــمــي يــتـجـرع
31
ولا رشــأ أحــوي ولا صــوت قــيــنــة
ولا قــدح فـيـه الرحـيـق المـشـعـشـع
32
ولكـــــنـــــه لدن واجــــرد ســــابــــح
ومــســرودة زغــفــا وابــيــض بــسـطـع
33
واتـلاف مـا احـوى عـلى طـلب العـلا
وهـــذا طـــريــق للمــكــارم مــتــبــع
34
وانــــي مــــن خــــلى بــــأيـــســـر ده
اســـروا ســـرى مــا دعــانــي واســرع
35
قـــليـــل مــودات الرجــال كــثــيــرة
وأيــســرهــا عــنــد النـوائب تـقـنـع
36
أبــرّك مــن يــلقـاك بـالبـشـر وجـهـه
وواســاك فــي الضــراء مــن يــتـوجـع
37
ولكــنــنــي لم الف غــيــرك وافــيــا
واكــثــر مــن تــلقــي بـخـون ويـخـدع
38
فحاولت أن ألقى المنايا أو المنى
لديــك وعــرنــيــن العــدا بـك أجـدع
39
تــمــلكــت مـنـي جـانـبـا لا اضـيـعـه
لغـيـرك فـي الدنـيـا وغـيري المضيع
40
لســانــا طــريـاً بـالمـديـح وأنـمـلا
ســحــائبـهـا مـن نـفـثـهـا لا تـقـشـع
41
وقــلبــاً عـلى حـفـظ المـودة عـامـراً
ولكــنــه إن ســمــتــه الضـيـم بـلقـع
42
وصــيــرتــنــي عــبـداً لأمـرك طـائعـا
وانـــــي الأك الأنـــــام اضـــــيـــــع
43
ولي رتــبــة فــوق الثــريـا مـحـلهـا
ودون ثـــري فـــيــه نــعــالك تــوضــع
44
وســلســال لفــظ ســائغ الورد عـذبـه
له مـــشـــرب صــاف نــمــيــر ومــشــرع
45
ومــا قــصــدت الاك قــبــل قــصــائدي
ولم يــرهــا قــوم ســواك ويـسـمـعـوا
46
مــنــمــقــة تــزهـو عـلى زهـر الربـى
وتــشــرق كــالزهـر السـواري وتـطـلع
47
لو اعـتـبـر الرائي مـواقـع لفـظـهـا
تـيـقـن ان السـحـر فـي الشـعـر يجمع
48
وغــيــري طــفـيـلي القـوافـي واشـعـب
المـعـانـي له فـي كـل مـا عـن مـطمع
49
فـأبـعـد مـرمـاه واوفـر حظه التشدق
فـــي اغـــراضـــهـــا والتـــقـــعـــقـــع
50
وكــل عــلى مــقــدار هــمــة نــفــســه
وإبــداعـهـا يـبـدي الغـريـب ويـبـدع
51
بــقـيـت تـهـادى بـالقـريـض وتـرتـجـي
وتــنــجــز مــا أوعــدتـنـيـه وتـنـجـع
52
بـك اسـتـغـنـت العـينان عن كل ذاهب
وان فــارقــتــه وهــي تـدمـي وتـدمـع
53
فــللقــلب مـغـنـى مـن رجـاك ومـغـنـم
وللحـــظ مـــرعــي فــي ذراك ومــرتــع
54
وكــم مــرة فــارقــت بــابـك والهـوى
يـــشـــيـــع قـــلبـــي نـــحــوه ويــودع
55
أكــــلفــــه ود الســــوى فــــيـــمـــله
وهـيـهـات أن يـمـحـو الطباع التطبع
56
فــمـا زلت اسـتـقـصـي رضـاك وارتـجـي
بــذاك واخــشــي مــن ســطــاك واخـشـع
57
مـدا الدهـر أو تـبـنـي عـليّ صـفـائح
ويــبـلى مـع الأيـام مـثـوى ومـضـجـع
تعليقات القراء 0