محلك من متن السماكين ارفع
57 أبيات
|
179 مشاهدة
مــحــلك مـن مـتـن السـمـاكـيـن ارفـع
وعـزمـك مـن مـاضـي الغـراريـن اقـطع
وصــدرك مــن شــرق البـلاد وغـربـهـا
ومــن عــرض اقــطـار السـمـوات اوسـع
وحـــلمـــك راس كــالجــبــال وربــمــا
تــضــعــضــع راسـيـهـا ولا يـتـضـعـضـع
وأمــرك لا الأفــلاك يــغـلب دورهـا
وكـفـاك لا الأنـواء تـهـمـي وتـهـمع
وحــزمــك لا مـا احـكـمـت حـكـمـاؤهـا
مـن الأمـر ما يقمى الأعادي ويقمع
يـمـيـنـا لشـخـص المـجـد أنـت يـمينه
ونــفــس الأمـانـي أمـنـهـا إذ تـروع
وكـهـف اللهـا المـزبى على كل ربوة
إليــه تــفــر المــعــتــفــون وتـفـزع
عــلوت عــلى أعــلا الكـواكـب رفـعـة
وجُــدت وأنــواء الســحــائب تــمــنــع
فــمــا نــاظــر إلا لعــليــاك نـاظـر
ولا راحــــة إلا لجــــدواك تـــرفـــع
وإنــك بــالمــعــروف عــن صــنــيــعــه
عــليــم بــه فـي وضـعـه حـيـث يـصـنـع
لعـــمـــرك اكـــرام اللئام بـــأهــله
يـــضـــر واكــرام الأكــارم يــنــفــع
ألم تــر غــراس الأراضـي خـبـيـثـهـا
وطــيــبــهــا يــجــنــى لمــا هــويــزع
لك الخـيـر وفـيـت المـعـالي حقوقها
بــأيــدي العــوالي والأســنــة شــرع
إذا صـلت فـالآفـاق ضـاقـت بـأهـلهـا
وان قــلت فــالأعــنــاق نــكــس خـضـع
شــجــاع مــطــاع عــادل بـاذل اللهـي
وفـــي ســـخـــي اريـــحـــي ســـمـــيـــدع
إمــام هــمــام فـاضـل كـامـل النـهـي
أمــيــر خــطــيـر القـدر امـجـد اروع
مـحـامـد لن تـحـصـى ويـحـصـر بـعـضـها
وان كـان رمـل الخـبـت يـحـصى ويجمع
فــصــخــروان ســحــت أيــاديــه صـخـرة
لديــه وعــمــرو مــنــه عـمـري يـجـزع
ومــن قــاس قــســا فـي فـصـاحـتـه بـه
فــمــن بــاقــل بــالعــي أولى وأولع
فــصــيــح مـن السـعـدى أسـعـد خـطـبـة
وأشــجـي مـن الكـنـدي شـعـراً وأشـجـع
فـيـا بـن الألى أحـسـابـهم وسيوفهم
بـهـا يـكـشـف الخـطـب المـلم ويـدفـع
لبـــابـــك جـــاءت بـــي مــآرب جــمــة
وصــدق الولا فــيـهـا شـفـيـع مـشـفـع
لو أرى مـحـيـاهـا حـيـاءً ذو النـهـى
يــحــقــق وجــه الأمــر وهـو مـبـرقـع
وأنــت قــمــيــن أن يــبــل غــليـلهـا
وغـــلة مـــن أم المـــوارد تـــنــقــع
وقــبــلك صــاحــبــت الزمــان وأهــله
فــمــا شـاقـنـي خـل ولا وراق مـوضـع
يــقــدمــنــي عــزمــي وحــظــي مـؤخـري
ويــوصــلنــي حــزمــي ودهــري يــقـطـع
ولا ذنــب لي إلا الفــضـيـلة انـهـا
مـن الجـهـل فـي الأيام اشنا واشنع
وهـمـي مـن الدنـيا المعالي ونيلها
ومــا هــم قـلبـي الرقـمـتـان ولعـلع
ولا نـــســـمـــة ســـحــريــة شــحــريــة
ولا بــارق مــن بــارق وهــو يــلمــع
ولا عـذب مـاء بـالعـذيـب عـلى ظـمـا
مــمــض بــجــرعــاء الحــمــي يــتـجـرع
ولا رشــأ أحــوي ولا صــوت قــيــنــة
ولا قــدح فـيـه الرحـيـق المـشـعـشـع
ولكـــــنـــــه لدن واجــــرد ســــابــــح
ومــســرودة زغــفــا وابــيــض بــسـطـع
واتـلاف مـا احـوى عـلى طـلب العـلا
وهـــذا طـــريــق للمــكــارم مــتــبــع
وانــــي مــــن خــــلى بــــأيـــســـر ده
اســـروا ســـرى مــا دعــانــي واســرع
قـــليـــل مــودات الرجــال كــثــيــرة
وأيــســرهــا عــنــد النـوائب تـقـنـع
أبــرّك مــن يــلقـاك بـالبـشـر وجـهـه
وواســاك فــي الضــراء مــن يــتـوجـع
ولكــنــنــي لم الف غــيــرك وافــيــا
واكــثــر مــن تــلقــي بـخـون ويـخـدع
فحاولت أن ألقى المنايا أو المنى
لديــك وعــرنــيــن العــدا بـك أجـدع
تــمــلكــت مـنـي جـانـبـا لا اضـيـعـه
لغـيـرك فـي الدنـيـا وغـيري المضيع
لســانــا طــريـاً بـالمـديـح وأنـمـلا
ســحــائبـهـا مـن نـفـثـهـا لا تـقـشـع
وقــلبــاً عـلى حـفـظ المـودة عـامـراً
ولكــنــه إن ســمــتــه الضـيـم بـلقـع
وصــيــرتــنــي عــبـداً لأمـرك طـائعـا
وانـــــي الأك الأنـــــام اضـــــيـــــع
ولي رتــبــة فــوق الثــريـا مـحـلهـا
ودون ثـــري فـــيــه نــعــالك تــوضــع
وســلســال لفــظ ســائغ الورد عـذبـه
له مـــشـــرب صــاف نــمــيــر ومــشــرع
ومــا قــصــدت الاك قــبــل قــصــائدي
ولم يــرهــا قــوم ســواك ويـسـمـعـوا
مــنــمــقــة تــزهـو عـلى زهـر الربـى
وتــشــرق كــالزهـر السـواري وتـطـلع
لو اعـتـبـر الرائي مـواقـع لفـظـهـا
تـيـقـن ان السـحـر فـي الشـعـر يجمع
وغــيــري طــفـيـلي القـوافـي واشـعـب
المـعـانـي له فـي كـل مـا عـن مـطمع
فـأبـعـد مـرمـاه واوفـر حظه التشدق
فـــي اغـــراضـــهـــا والتـــقـــعـــقـــع
وكــل عــلى مــقــدار هــمــة نــفــســه
وإبــداعـهـا يـبـدي الغـريـب ويـبـدع
بــقـيـت تـهـادى بـالقـريـض وتـرتـجـي
وتــنــجــز مــا أوعــدتـنـيـه وتـنـجـع
بـك اسـتـغـنـت العـينان عن كل ذاهب
وان فــارقــتــه وهــي تـدمـي وتـدمـع
فــللقــلب مـغـنـى مـن رجـاك ومـغـنـم
وللحـــظ مـــرعــي فــي ذراك ومــرتــع
وكــم مــرة فــارقــت بــابـك والهـوى
يـــشـــيـــع قـــلبـــي نـــحــوه ويــودع
أكــــلفــــه ود الســــوى فــــيـــمـــله
وهـيـهـات أن يـمـحـو الطباع التطبع
فــمـا زلت اسـتـقـصـي رضـاك وارتـجـي
بــذاك واخــشــي مــن ســطــاك واخـشـع
مـدا الدهـر أو تـبـنـي عـليّ صـفـائح
ويــبـلى مـع الأيـام مـثـوى ومـضـجـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك