مدَّت إليك المعالي طرفَ مبتهجٍ
21 أبيات
|
279 مشاهدة
مـدَّت إليـك المـعـالي طـرفَ مـبـتـهجٍ
وأعــربــتْ بــلســانِ المـادح اللهـج
وأشـرق المـنـبـرُ المـسـعـودُ طـالعهُ
بــخـيـر بـدرٍ بـدا فـي أشـرفِ الدّرج
خـطـبـت بـالشـامِ لمـا أن خـطِـبتَ له
فـاهـنـأ بـمـتـفـق اللفـظـيـن مزْدَوِج
يــا حــبَّذا أفــقٌ عــطــرتَ جــانــبــه
حـتَّى اسْـتـدلَّ بـنـو الآمـال بالأرَج
صـدر العـلى فـتـمـكـن بـالجـلوس به
فــقــد جــلسـت بـصـدرٍ غـيـر ذي حـرج
وأصــدَع بـرأيـك لا لفـظ بـمـحـتـبـسٍ
إذا خــطــبــت ولا فــكــرٌ بـمـنـزعـج
تـصـبـو الورى لسـواد قـد ظـهرت به
كــأنَّمــا مــن حـكـتـه أسـود المـهـج
عــيـنُ الزمـان تـحـلى فـي مـلابـسـه
وإنَّمــا تــتــحــلَّى العـيـنُ بـالدَّعـج
أعـظـم بـهـا مـن مـسـاعٍ عـنك سائرةً
فـقـد سـلكـت طـريـقـاً غـيـر ذي عـوج
ولَجـتَ للعـلمِ أبـوابـاً مـتـى خـطـرت
بـهـا العـزائم أبـوابَ العـلى تـلج
ودافـــعـــت يـــدك الآمـــال جــائدة
تـدَافـعَ السـيـل فـي أثـنـاءِ مـنعرج
مـنـاقـبٌ يـهـتـدي وفـدُ الثـنـا لهـا
بــواضـحٍ مـن ضـيـاءِ البـدر مـنـبـلج
كــأنَّ نــغــمــةَ عــافــيـهِ بـمـسـمـعـه
أصـواتُ مـعبدَ في الثاني من الهزج
يـا طـالبـاً مـنـه جـوداً أو مباحثةً
رد بحرهُ العذب واحْذر سورة اللَّجج
بـحـرُ الندى والهدى إن شمت مورده
شــمــتَ النــجـاةَ وإن هـيَّجـتـه يـهـجِ
مــبــصــر الرَّأي مــأخـوذٌ بـفـطـنـتـه
إلى المـراشـد مـدلولٌ عـلى النـهـج
هـذا دليـل الشـبـاب الجـون مـنسدل
فـكـيـف لمـا يـضـيـء الشـيب بالسرج
إيـهٍ بـعـيـشـك بـدرَ الدِّين سدْ فلقدْ
أدلجــت للفــضــلِ فــيـنـا كـلّ مـدّلج
أنــتَ الذي فـضـلَ الأخـبـارَ شـاهـده
فــيـمـمـتـهُ بـنـو الآمـال بـالحـجـج
مـن فـيـضِ جـودك جادَ الفائضون ندى
كـأنَّكـ البـحـرُ يُـروَى عـنـه بـالخلج
لا زالَ بــابــك للمــغـلوب جـانـبـه
وواجـد الهـمّ بـاب النـصـر والفـرَج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك